ترحيب أميركي بريطاني ورفض حقوقي للحكم بإعدام صدام   
الأحد 1427/10/14 هـ - الموافق 5/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

ردود متباينة على حكم الإعدام بحق صدام حسين (رويترز)

تباينت ردود الأفعال الدولية والعربية والشعبية على الحكم بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل بين الترحيب والرفض والانتقاد والأسف، فيما فضل البعض عدم الإشارة للحكم واكتفى بالإشادة بسير المحاكمة وأعرب عن أمله بألا يؤدي القرار إلى توترات جديدة في العراق.

فقد وصف البيت الأبيض الأميركي الحكم بأنه "يوم جيد للشعب العراقي". كما وصف سفير واشنطن بالعراق زلماي خليل زاد الأحكام على صدام ومعاونيه بأنها "خطوة تاريخية مهمة" تؤكد التزام الشعب العراقي بمحاسبة هؤلاء.

وقال خليل زاد في بيان "أظهر القضاة والمدعون والمحامون في هذه القضية شجاعة في مواجهة التهديد، ويشير عزمهم على تحقيق العدالة إلى أن حكم القانون سيسود في العراق رغم الوضع الصعب الذي تواجهه البلاد الآن".

وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن ترحيبها "بتطبيق العدالة" على الرئيس المخلوع ومعاونيه. وأوضحت في بيان لها أن نظام صدام "ارتكب جرائم مروعة ومن الصواب أن يواجه المتهمون بمثل هذه الجرائم ضد الشعب العراقي أمام العدالة العراقية".

من جانبه قال وزير الداخلية البريطاني جون ريد -الذي قاد قوات بلاده بالعراق إذ كان وزيرا للدفاع- إن رأي لندن في عقوبة الإعدام لا يهم. وأوضح متحدثا للـBBC "إن الأمر بشكل من الأشكال تعبير حقيقي عن سيادة العراق، إنهم أسياد مصيرهم وقد اتخذوا قرارا اليوم بوصفهم من يسيطرون على هذا المصير، وأعتقد أن علينا جميعا أن نحترم ذلك".

أما وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي فاكتفى بالقول إن باريس "أخذت علما" بحكم الإعدام بحق صدام حسين، معربا عن أمله بألا يؤدي هذا القرار إلى توترات جديدة في العراق.

وفي إيران قال المتحدث باسم الخارجية محمد علي حسيني إن الإعدام هو "أقل ما يستحقه" صدام. وأشار إلى أن الحكم في قضية الدجيل لا يعني أنه لا يجب "التحقيق حول الجرائم الأخرى لصدام، لا سيما تلك التي ارتكبت خلال الحرب ضد إيران (1980-1988)".

وأوضح علي حسيني أن طهران أن رفعت شكوى ضد صدام حسين، وأن الحكومة العراقية وعدت بالنظر في الشكوى لكن خلال محاكمة ثانية.

وفي بكين رفض وزير الخارجية الصيني لي تشاو تشينغ التعليق على الحكم بإعدام صدام، معتبرا الحكم شأنا عراقيا داخليا ومعربا عن أمله أن تنعم البلاد بالسلام والاستقرار والتنمية.

أسف ورفض
 منظمات حقوقية تعتبر محاكمة صدام غير عادلة (رويترز-أرشيف)
ومقابل الترحيب دعت المفوضة العليا للأمم المتحدة المكلفة حقوق الإنسان لويز أربور، الحكومة العراقية، إلى تعليق تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق صدام واثنين من معاونيه.

كما أبدت منظمة العفو الدولية أسفها. وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مالكولم ستيوارت، في بيان، إن هذا  الملف "اتسم بأخطاء جسيمة تشكك في قدرة المحكمة بوضعها الحالي على إصدار قرار عادل يتفق مع المعايير الدولية".

وفي مصر أعرب نقابيون وسياسيون عن رفضهم للحكم ووصفوا المحاكمة بالمهزلة، وأنها لم تكن عادلة. وقال محمد علوان مساعد رئيس حزب الوفد المعارض "هذه المحاكمة لم تتوافر فيها العدالة ولذلك هي مرفوضة حتى في ضوء أن صدام لم يكن عادلا خلال حكمه للعراق".

من جانبه وصف الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة، المحاكمة، بأنها سياسية "من أولها إلى آخرها".

أما العضو القيادي بجماعة الإخوان المسلمين علي عبد الفتاح فقال إن الحكم صدر لحساب أميركا في المقام الأول. فيما اعتبر عضو مجلس الشورى محمد فريد زكريا أن المستفيد الأكبر هو إيران.

وفي سوريا شكك أعضاء في مجلس الشعب بشرعية المحكمة، وقال النائب سليمان حداد إن الحكم كان متوقعا مضيفا أنه من الشائن أن يحكم على صدام بالإعدام من قبل أميركا وليس من قبل الشعب العراقي.

من جانبه قال النائب جورج جبور إنه كان يفضل الحكم بالسجن مدى الحياة على صدام، بدلا من الإعدام شنقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة