الأزمة العاجية محور القمة العاشرة لمنظمة الفرانكفونية   
السبت 15/10/1425 هـ - الموافق 27/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:45 (مكة المكرمة)، 3:45 (غرينتش)

التوتر في ساحل العاج يخيم على أعمال منظمة الفرانكفونية في بوركينا فاسو (الفرنسية)


يتوقع أن تكون الأزمة التي تعصف بساحل العاج محور نقاشات القمة العاشرة للمنظمة الدولية للفرانكفونية التي تنطلق أعمالها اليوم في بوركينا فاسو تحت شعار "مجال متكاتف من أجل تنمية مستديمة".
 
وقد بدا ذلك من خلال أعمال الاجتماع الوزاري التحضيري لهذه القمة الذي تبنى الأربعاء الماضي مشروع قرار يدعو أطراف النزاع في ساحل العاج إلى الالتزام باتفاقيات ماركوسي كحل وحيد للأزمة في ساحل العاج.
 
وفي السياق نفسه بحث الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس في واغادوغو مع نظيره النيجيري أولوسيغون أوباسانجو الذي يرأس الاتحاد الأفريقي، جهود الوساطة المبذولة في ساحل العاج.
 
وقد عبر شيراك عن دعمه الكامل للجهود النيجيرية لحمل أطراف الأزمة العاجية على الحوار وتسهيل التطبيق التام لقرار الأمم المتحدة 1572 الذي يهدد أطراف الأزمة بالعقوبات لحملهم على استئناف عملية المصالحة الوطنية.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد دعا أمس في أعقاب لقاء برئيس بووركينا فاسو بليز كومباوري السلطات العاجية إلى الالتزام بالقرار الأممي.
 
غياب غباغبو
وسيتغيب الرئيس العاجي لوران غباغبو عن القمة، التي تختتم أعمالها غدا السبت، ليمثله وزير الثقافة والفرانكفونية. ويعزى ذلك إلى كون ساحل العاج تتهم واغادوغو بدعم المتمردين الذين يسيطرون على شمال البلاد منذ محاولة الانقلاب على نظام غباغبو في سبتمبر/ أيلول 2002, وهو ما تنفيه بوركينا فاسو باستمرار.
 
وقد تفاقم الوضع في البلاد مطلع الشهر الحالي بعدما قصف الطيران العاجي مواقع للمتمردين وموقعا فرنسيا مما أسفر عن مقتل تسعة من الجنود الفرنسيين
وجرح 38 منهم. وقد ردت فرنسا على ذلك بتدمير طائرات عاجية مما سبب اندلاع أعمال عنف معادية للفرنسيين رافقتها عمليات نهب أدت إلى رحيل آلاف من الأجانب عن ساحل العاج غالبيتهم من الفرنسيين.
 
من جهة أخرى يتوقع أن تتبنى القمة قرارا حول الشرق الأوسط يؤكد دعم "خارطة الطريق" وإعلانا حول "التنمية المستديمة" يتضمن إشارة إلى الأزمة في هاييتي وإقليم دارفور بغرب السودان.
 
وستنتقل رئاسة القمة إلى بوركينا فاسو من لبنان التي ستكون ممثلة بوزير الثقافة ناجي البستاني مكان الرئيس إيميل لحود. ويفسر غياب الرئيس اللبناني إلى الفتور الذي ساد العلاقات بين بيروت وباريس في الأشهر الأخيرة.
 
وسيشارك في القمة نحو 36 وفدا. وتضم المنظمة 51 دولة وخمسة بلدان تتمتع بوضع مراقب.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة