الصين ترحب بقرار التمديد للقوات المشتركة في دارفور   
الجمعة 1429/7/30 هـ - الموافق 1/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)
 يوناميد تؤكد حاجتها لمزيد من المروحيات لأداء مهامها بدارفور (رويترز-أرشيف) 

اعتبرت الصين أن قرار مجلس الأمن الأخير بتمديد مهمة قوة السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) مدة عام واحد في إقليم دارفور غربي السودان، يقدم ضمانات أساسية لنجاح عملية حفظ السلام.
 
وفي المقابل وصفت بكين على لسان سفيرها بالأمم المتحدة وانغ غوانجيا اقتراح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بطلب مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بأنه "قرار غير مناسب في وقت غير مناسب".
 
ووافق مجلس الأمن أمس على القرار البريطاني الذي يقترح تمديد مهمة قوة السلام في الإقليم لمدة عام واحد ابتداء من أمس بعد انتهاء هذه المهمة.
 
وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على قرار دولي يمدد مهمات قوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي في دارفور لمدة عام آخر.
ولم تستخدم واشنطن حق النقض (الفيتو) لإحباط مشروع القرار الأمر الذي ساعد على إقراره.
 
تسوية
جاء ذلك بعد تسوية مع الدول الأفريقية بتضمين القرار إشارة –ليس فيها تعهد- بأن يطلب من المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية تجميد طلبه اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة تورطه في ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
 
وقال مساعد المندوب الأميركي في المنظمة الدولية أليخاندرو وولف إن "الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت لأن الإضافات على القرار –بشأن المحكمة الجنائية الدولية- توجه إشارة خاطئة إلى الرئيس السوداني وتقوض الجهود لمثوله مع آخرين أمام محكمة".
 
وطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو في 14  يوليو/تموز من قضاة المحكمة إصدار مذكرة توقيف ضد البشير بتهمة ارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
 
أوكامبو اتهم البشير بارتكاب جرائم حرب(الفرنسية-أرشيف) 
تجميد مذكرة
وكانت ليبيا وجنوب أفريقيا مدعومتين من الصين وروسيا قد طالبتا المجلس بتضمين فقرة في مسودة القرار تجمد مذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير، غير أن الدول الغربية رفضت ذلك.
 
ويطلب القرار من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "الالتزام" بتقديم مروحيات ووسائل مادية أخرى إلى قوة السلام المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
 
وتم إلى حد الآن نشر نحو تسعة آلاف جندي من القوة التي يبلغ مجمل عددها 26 ألفا. وتؤكد القوة أنها تحتاج إلى 24 مروحية هجومية وللنقل من أجل تأمين حماية ملائمة للمدنيين.
 
وكانت مسودة القرار تشير إلى "أن المجلس سيضع نصب عينيه المخاوف التي أثارها أعضاؤه بشأن توصية أوكامبو بتوجيه اتهام إلى الرئيس السوداني بشأن الإبادة الجماعية في دارفور".
 
وقال سفير السودان في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد في تصريح صحفي إن الدول الأعضاء "صدمت" بموقف الولايات المتحدة، مشيدا في المقابل بموقف الوفد البريطاني الذي حاول –حسب تعبيره- تهدئة مخاوف أطراف أساسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة