تحضيرات مؤتمر الخريف بدأت ورسائل متضاربة لأولمرت   
الثلاثاء 1428/9/28 هـ - الموافق 9/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)

كلمة أولمرت في الكنيست جمعت بين تشجيع الفلسطينيين وعدم منح ذخيرة لليكود (رويترز)

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن استعداده "للمضي قدما في عملية السلام" مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكنه استبعد بالمقابل أمر إبرام معاهدة مع الفلسطينيين.

تصريحات أولمرت جاءت متزامنة مع بدء فريقي تفاوض فلسطيني إسرائيلي محادثات سرية في القدس للتوصل إلى وثيقة مشتركة يأملان في طرحها على مؤتمر السلام الذي سيعقد في الولايات المتحدة في الخريف المقبل برعاية أميركية.

وقال أولمرت في كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) إنه على أعتاب "عملية دبلوماسية مهمة" مع عباس لم يعرض تفاصيلها مضيفا أنه لا ينوي "البحث عن ذرائع لتفادي خوض العملية".

وأكد أن الاجتماع الدولي بشأن الشرق الأوسط المقرر في نوفمبر/تشرين الثاني لن يكون بديلا من المفاوضات الثنائية المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، مضيفا أن إبرام معاهدة "أمر بعيد للغاية على طريق مليء بالعقبات".

وشدد أولمرت على أن الوضع الدقيق والمعقد داخل السلطة الفلسطينية "لن يحول دون التفاوض" مع عباس ورئيس الوزراء سلام فياض. وقال "أعلم أن الهوة بين الإرادة الصادقة لأبو مازن وسلام فياض وقدرتهما على ترجمتها عمليا في الوقت الراهن، تثير الإزعاج والقلق".

نتنياهو اتهم أولمرت بالتخلس مسبقا عن الضفة والقدس (الفرنسية)
رسائل وموازنة
واعتبرت وكالة أسوشيتد برس أن خطاب أولمرت أمام الكنيست حاول أن يوازن بين إرسال رسائل تشجيع إلى الفلسطينيين مع عدم منح خصومه في المعارضة مزيدا من الذخيرة عبر الدخول في تفاصيل ما سيجري التفاوض بشأنه.

وكان نواب اليمين قد قاطعوا بالفعل أولمرت مرارا أثناء إلقاء خطابه مطالبينه بتوضيح خططه بشأن مستقبل القدس.

واتهم بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني المعارض أولمرت بأنه وافق مقدما على التخلي عن الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

وقال للكنيست بعد كلمة أولمرت "نتيجة واحدة هي الواضحة ما أن يغادر الجيش الإسرائيلي ستدخل حماس".

وكان حاييم رامون نائب رئيس الوزراء وأحد أعوان أولمرت قد أشار في تصريحات سابقة للإذاعة الإسرائيلية إلى أن الحديث عن السيطرة على مواقع مقدسة بالمدينة القديمة في القدس والتي أشار إليها بالحوض المقدس "سابق لأوانه في الوقت الراهن" لكنه أضاف "لا بد أن نقول إنه سيكون هناك نظام خاص في الحوض المقدس سنتحدث عنه في المستقبل".

اجتماع جدي
وذكر مسؤول فلسطيني أن اجتماع الاثنين الفلسطيني الإسرائيلي كان جديا وأن الطرفين اتفقا على سلسلة لقاءات في الأيام القادمة بعد تبادل وجهات النظر والاتفاق على عودة كل طرف إلى قيادته لأخذ القرار بشأن القضايا التي بحثت.

ويشكل الاجتماع محاولة لإحياء عملية السلام المعطلة منذ سبعة أعوام تمهيدا لإقامة دولة فلسطينية.

عباس: القضايا التي ستطرح في الوثيقة ستشمل القضايا الرئيسية (رويترز)
وينقسم الجانبان في أساس التفاوض، ففي حين يطالب الفلسطينيون باتفاق تفصيلي يتناول القضايا الرئيسية في النزاع مع إسرائيل، أي الحدود واللاجئين والمياه والقدس، ترغب إسرائيل في وثيقة عامة غير ملزمة.

وكان رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع قد أكد للجزيرة قبل بدء الجلسة أن الجانب الفلسطيني سيطالب بأن تكون هناك وثيقة لعرضها على المؤتمر تتضمن قضايا الوضع النهائي بجدول زمني محدد". وأكد أنه "لا يوجد حل بدون مدينة القدس ولا دولة فلسطينية مستقلة بدون القدس لأن الدولة هي القدس".

وكان الرئيس عباس قال -أثتاء اجتماعه بوزير الخارجية التركي علي بابا جان- إن الجانب الفلسطيني يسعى لوضع وثيقة مع الجانب الإسرائيلي تعالج القضايا الرئيسية "التي يجب أن تعالج في المؤتمر وبعده".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة