مقتل 11 عسكريا لبنانيا باشتباكات مع فتح الإسلام   
الأحد 1428/5/4 هـ - الموافق 20/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

الجيش اللبناني واصل تعزيز قواته على مشارف مخيم نهر البارد (الجزيرة)

تواصلت الاشتباكات التي اندلعت في مناطق شمال لبنان منذ فجر اليوم، بين الجيش اللبناني وعناصر من كتائب فتح الإسلام، وأسفرت لغاية الآن عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصا، بينهم 11 عسكريا لبنانيا، حسب آخر حصيلة وفقا لوكالة رويترز للأنباء، كما أصيب عشرات آخرون بينهم مدنيون.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش اللبناني كثف وجوده في المنطقة وعزز قواته ومواقعه، على مشارف مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين القريب من مدينة طرابلس، والذي يعتبر معقلا للحركة، ويشهد المعارك الرئيسية بين الطرفين.

وقال المراسل إن الجيش تمكن من استعادة السيطرة على نقاط التفتيش الخاصة به في مدينة طرابلس، بعد أن كانت قد وقعت الليلة الماضية تحت سيطرة عناصر فتح الإسلام.

ووفقا للمصادر العسكرية اللبنانية فإن أربعة جنود قتلوا في كمين عند مدخل مدينة طرابلس، صباح اليوم بعد تعرض مركبتهم لهجوم في منطقة القلمون شمالي لبنان، فيما قتل ثلاثة آخرون في الاشتباكات التي دارت مع عناصر فتح الإسلام في مخيم نهر البادر قرب مدينة طرابلس.

وقالت مصادر أمنية إن ثلاثة من فتح الإسلام قتلوا، كما أصيب 29 جنديا، أحدهم بحالة خطيرة، كما أكد مراسل الجزيرة وجود أكثر من 40 جريحا داخل مخيم نهر البارد، وقال إنهم يناشدون الجيش اللبناني السماح لسيارات الإسعاف بالدخول للمخيم لنقل الجرحى للمستشفيات.

فتح الإسلام
من جانبه حمل الناطق الإعلامي لـفتح الإسلام في اتصال هاتفي مع الجزيرة، الجيش اللبناني مسؤولية تفجر الأوضاع، نافيا المعلومات التي ذكرتها المصادر الأمنية بأن الاشتباكات تفجرت في الأساس على خلفية قضائية جنائية، متورطة فيها عناصر من الجماعة.

الأدخنة تتصاعد من المخيم الذي يعد معقلا لـفتح الإسلام (الجزيرة)
واعتبر النيران التي أطلقها عناصر الحركة في مواجهة الجيش اللبناني دفاعا مشروعا عن النفس، وقال إن الحركة تسعى لتحرير المسجد الأقصى، وكذلك حماية أهل السنة في لبنان، الذين قال إنهم يتعرضون لغبن كبير.

الرواية اللبنانية
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن بداية المواجهات وقعت بعد ظهر أمس بعد أن حاولت عناصر مسلحة سرقة مصرف في منطقة أميون، التابع لبلدة الكورة جنوب شرق طرابلس، حيث التقطت الكاميرات صورة السيارة التي كانوا يستقلونها، وتم رصد السيارة لاحقا في أحد أحياء طرابلس وتبين أنها تعود لعناصر من فتح الإسلام.

وأوضح المصدر أنه قبيل الفجر طوقت القوى الأمنية الحي للقبض على المتورطين الذين واجهوها بنيرانهم، وتنقلت الاشتباكات مع مجموعات مسلحة في أحياء عدة في طرابلس لتنتقل لاحقا إلى مداخل مخيم نهر البارد.

وبدورهما نفت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) أي علاقة لهما بفتح الإسلام، أو نشاطات هذه الحركة.

يذكر أن السلطات اللبنانية حملت هذه الحركة مسؤولية تفجير عين علق الأخيرة، وتتهم بعض الجهات الحركة بالارتباط بتنظيم القاعدة، كما تثور الشبهات حول ارتباطها بأجهزة المخابرات السورية، وهي التهمة التي تنفيها دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة