الاحتلال يصعد عملياته بغزة ويواصل إغلاق معبر رفح   
الثلاثاء 1425/11/3 هـ - الموافق 14/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)
عمليات الهدم والقصف جاءت انتقاما لمقتل الجنود الإسرائيليين برفح (رويترز)

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة صباح اليوم وسط إطلاق نار مكثف. كما أطلقت مروحيات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة على شرق وشمال مدينة بيت حانون الواقعة شمالي قطاع غزة بصورة متقطعة ولم ترد معلومات عن حدوث إصابات في هذه الهجمات الإسرائيلية.
 
في غضون ذلك دمرت جرافات الاحتلال الطريق الساحلي في غزة الذي يصل مناطق شمال وجنوب القطاع.
 
وجاء التوغل الإسرائيلي الجديد بعيد انسحاب قوات الاحتلال من المناطق الغربية من مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة بعد أن هدمت بشكل كلي ما لا يقل عن 15 منزلا فلسطينيا بدعوى تعرض المستوطنات القريبة إلى هجمات للمقاومة الفلسطينية مؤخرا.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن آليات الاحتلال قامت بتجريف وتسوية الأراضي المجاورة لمستوطنة نيفي دكاليم المجاورة. وأعادت تمركزها عند حاجز التفاح القريب من المستوطنة.
 
من جانبها قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن كتيبة دبابات إسرائيلية ترافقها جرافات دمرت المنازل في المخيم بعد إخراج سكانها بالقوة ثم انسحبت من المنطقة.
 
رفح تودع شهداء سقطوا أمس (رويترز)
ويأتي التوغل وهو الأكبر منذ أكثر من شهر, بعد 36 ساعة من عملية رفح التي أسفرت عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين جنوب قطاع غزة.
 
وذكر بيان عسكري للاحتلال أن قواته ما زالت تقسم قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي إلى ثلاث مناطق بينما ما زال معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة مغلقا تماما.
 
كما هدم الاحتلال منزلين لناشطين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل جنوبي الضفة الغربية فجر اليوم، وسد منافذ مكاتب جمعية إسلامية متهمة بتمويل الحركة في دورا قرب الخليل.
 
من ناحية أخرى قال شهود عيان إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح خلال مواجهات بين سكان قرية بلعين غربي رام الله وقوات الاحتلال. وقد اندلعت المواجهات احتجاجا على بناء الجدار الفاصل على أراضي القرية مما يهدد بمصادرة مساحات منها.
 
عسكرة الانتفاضة
وفي تطور ذي صلة بالوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية دعا رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) مجددا إلى إنهاء عسكرة الانتفاضة.
 
وقال أبو مازن في مقابلة صحفية نشرت اليوم إن الانتفاضة حق مشروع للشعب من أجل التعبير عن رفضه للاحتلال بالوسائل الشعبية والاجتماعية، لكنه أشار إلى أن "استخدام السلاح كان مضرا ويجب أن يتوقف من خلال العمل على تهدئة النفوس في صفوف الشعب الفلسطيني".
 
عباس أصبح اكثر جرأة على طرح افكاره بعد وفاة عرفات (الفرنسية-أرشيف)
وشدد مرشح حركة فتح للانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من يناير/ كانون الثاني القادم على ضرورة ضبط الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتوحيدها مشيرا إلى اتفاقه مع الفصائل الفلسطينية على إنهاء ما أسماها فوضى السلاح.
 
من جانب آخر نفى عباس إجراء مفاوضات سرية مع إسرائيل قائلا إنه لا يوجد مفاوضات من هذا النوع وإنما هناك "اتصالات مستمرة لقضايا يومية".
 
وكانت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي كشفت عن لقاء مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين سرا الأسبوع الماضي في القدس لتنسيق مواقفهما بشأن انتخابات الرئاسة الفلسطينية.
 
وقال المصدر نفسه إن مستشاري رئيس الوزراء دوف فيسغلاس وشالوم ترجمان التقيا وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات وحسن أبو لبدة مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة