الأكثرية والمعارضة بلبنان ترحبان بخطة عربية لحل الأزمة   
الاثنين 1428/12/28 هـ - الموافق 7/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:31 (مكة المكرمة)، 4:31 (غرينتش)

وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري(يمين) كان محط أنظار الصحافة خلال اجتماع الوزاري العربي بالقاهرة أمس(الفرنسية)
.

رحبت قوى الأكثرية والمعارضة في لبنان بالخطة العربية التي أقرها وزراء الخارجية العرب من أجل تسوية الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان وسد الفراغ الرئاسي القائم منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ورحب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل النيابية وأحد أبرز أقطاب الأكثرية النيابية، بالخطة العربية التي تم تبنيها خلال اجتماع طارئ للوزراء العرب بالقاهرة السبت ووصف ذلك بأنه "موقف تاريخي ونبيل ومسؤول".

واتفق الوزراء العرب على خطة عمل من ثلاث نقاط تدعو إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان "فورا"، والاتفاق الفوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها لرئيس الجمهورية "كفة الترجيح" في اتخاذ القرارت، و"بدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات".

الخطة العربية تنص على انتخاب "فوري" لقائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للبنان (الفرنسية-أرشيف)
وقال الحريري في بيان إن القرار "يعبر عن إرادة عربية أصيلة في رفض كل أشكال الضغوط التي تمارس ضد بلدنا ويقدم إلى اللبنانيين جميعا ذخيرة معنوية وسياسية وقومية تمكنهم من تجاوز المرحلة الراهنة وفتح صفحة جديدة".

وبدوره قال نبيه بري رئيس مجلس النواب وأحد أبرز قادة المعارضة، إنه "يرحب ببيان وزراء الخارجية العرب"، وعبر عن أمله في ترجمة بيان الوزراء العرب على أرض الواقع "درءا لأي فتنة، وإنهاء لحال التشرذم القائم واستعادة لسلامة لبنان".

وفي مقابل ذلك الترحيب، أبدى حزب الله الذي يقود المعارضة بعض الحذر تجاه الخطة، وقال رئيس كتلته النيابية محمد رعد "إننا نترقب متابعة إيجابية لنتائج مقررات الاجتماع الوزاري العربي".

كما قال النائب عن الحزب حسن فضل الله إن "المعارضة ستناقش بانفتاح بنود المبادرة العربية، لأنها حريصة على إيجاد حل للأزمة السياسية".


دعم إقليمي
وإضافة للترحيب الداخلي حظيت الخطة بموافقة سوريا التي شارك وزير خارجيتها وليد المعلم في المناقشات بشأنها خلال اجتماع القاهرة.

وعبرت إيران بدورها عن دعمها المشروط للخطة العربية، وقال علي لاريجاني مستشار المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، إن بلاده تدعم الخطة العربية لتسوية الأزمة الرئاسية في لبنان شريطة أن ترى نتائج إيجابية على الأرض.

وقال لاريجاني بعد لقائه في دمشق بالرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع إن إيران تدعم أي خطوة تساعد في الاتفاق بين اللبنانيين وتتطلع إلى رؤية نتائج ملموسة لأي خطوة. وعبر لاريجاني عن أمله في أن يكلل التحرك العربي بالنجاح وأن يسفر عن اتفاق بين أطراف الأزمة اللبنانية.


الوزراء العرب يلتقون أواخر الشهر الجاري لاستعراض نتائج الخطة (رويترز-أرشيف)
تفعيل الخطة
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إنه سيتوجه إلى بيروت خلال اليومين المقبلين للتباحث مع الأطراف اللبنانية حول تنفيذ خطة العمل التي أقرها الوزراء العرب.

واتفق الوزراء على تكليف موسى بإجراء اتصالات فورية مع جميع الأطراف اللبنانية والعربية والإقليمية والدولية لتنفيذ خطة العمل، والاجتماع مجددا في 27 من الشهر الجاري لاستعراض نتائج جهود الأمين العام للجامعة.

وتمثل الخطة العربية محاولة جديدة لإخراج لبنان من حالة الفراغ الرئاسي التي دخلها منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب الخلافات بين الأكثرية النيابية والمعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة