صدمة فوز اليمين الفرنسي   
الاثنين 1423/2/10 هـ - الموافق 22/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تنوع اهتمام الصحف العربية الصادرة اليوم بعدد من القضايا أهمها نتائج الانتخابات الفرنسية التي صعد فيها اليمين إلى الجولة الثانية من الانتخابات وسقوط المرشح الاشتراكي جوسبان إضافة إلى تطورات الشأن الفلسطيني.

الانتخابات الفرنسية
فتحت عنوان "زلزال سياسي يضرب فرنسا في الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة, هزيمة تاريخية لجوسبان ولوبن ينافس شيراك"
قالت الحياة اللندنية "انتهت الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة في فرنسا إلى زلزال سياسي كبير, إذ احتل مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبن المركز الثاني في هذه الانتخابات ليتنافس في الدورة الثانية المقررة في 5 مايو/ أيار المقبل على الرئاسة مع الرئيس الحالي الديغولي جاك شيراك, وبذلك يكون لوبن هزم رئيس الحكومة الحالي المرشح الاشتراكي ليونيل جوسبان".

أما القدس العربي فقالت تحت عنوان "المتطرف لوبن الحصان الأسود يطرد جوسبان من السباق" إن "نتيجة الجولة الأولى أحدثت مفاجأة كبرى بفوزه في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية أمس على حساب المرشح الاشتراكي جوسبان الذي قدمته استطلاعات الرأي والتكهنات متأهلا للدورة الثانية برفقة المرشح اليميني شيراك".

الشأن الفلسطيني

الاتحاد الأوروبي يلعب لعبة الثلاث ورقات‏,‏ فهو يطالب بدور في حل معضلة الشرق الأوسط ولا يتأخر عن إرسال المبعوثين وإصدار البيانات‏,‏ ولكنه يتحول إلي نمر من ورق عند اتخاذ إجراءات حاسمة ضد إسرائيل.

سلامة أحمد سلامة

صحيفة الأهرام قالت في افتتاحيتها: "لن يمر التاريخ مرور الكرام على ما فعلته قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأسابيع القليلة الماضية بالفلسطينيين في جنين ونابلس والخليل‏,‏ ولن ينسى المجازر والمذابح التي ارتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون في حق الأطفال والنساء وكبار السن هناك‏.‏ قد ينجح شاون في ترويج أكاذيب يخدع بها الرأي العام الأميركي, لكنه لن ينجح ومؤيدوه داخل أميركا في خداع التاريخ فهذا هو المستحيل بعينه"‏.

وعلق الكاتب سلامة أحمد سلامة في عموده اليومي على التخاذل الأوروبي من الضغط على شارون بأنه كان متوقعا ليعود الاتحاد الأوروبي إلى حجمه الطبيعي في التعامل مع الاجتياح الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والمآسي التي ارتكبتها قوات الاحتلال.

وأضاف الكاتب قائلا إن الاتحاد الأوروبي يلعب مع الدول العربية ما يشبه لعبة الثلاث ورقات‏,‏ فهو يطالب بدور في حل معضلة الشرق الأوسط ولا يتأخر عن إرسال المبعوثين وإصدار البيانات‏,‏ ولكنه يتحول إلى نمر من ورق حين يتطلب الأمر اتخاذ إجراءات حاسمة ضد إسرائيل.

وتحت عنوان الضفة أولاً وغزة ثانياً قالت الاتحاد الإماراتية في افتتاحيتها: "أوفى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس بوعد الانسحاب من أراضي السلطة الفلسطينية الذي قطعه للرئيس الأميركي جورج بوش ولكن على طريقته الخاصة بأن سحب الدبابات من المناطق المدمرة إلى مناطق لم تُدمر بعد، فاتحاً شهية الرئيس الأميركي لإطلاق مزيد من الأوصاف والصفات الحميدة على هذا الإرهابي الدموي".

الوضع في أفغانستان

ما من أحد لقيته هناك، باكستاني أو دبلوماسي، أجنبي، إلا ووجدته يتطرق في حديثه إلى وضع الأميركيين في كابل، وكيف أنهم لا يستطيعون الاستمرار ولا يستطيعون المغادرة

فهمي هويدي - الشرق الأوسط

وتنشر الشرق الأوسط مقالا للكاتب فهمي هويدي يشرح فيه الوضع المتردي للقوات الأميركية في أفغانستان بعد زيارة له إلى باكستان قائلا: "ما من أحد لقيته هناك، باكستاني أو دبلوماسي، أجنبي، إلا ووجدته يتطرق في حديثه إلى وضع الأميركيين في كابل، وكيف أنهم لا يستطيعون الاستمرار ولا يستطيعون المغادرة حتى قال لي أحد الباكستانيين إن وضع الأميركيين هناك هو بالضبط مثل الرجل الذي بلع موسى إذا أخرجه من حلقه أدماه وإذا تركه أدماه.

وأضاف الكاتب بأن الخسائر التي تصيب القوات الأميركية -وهي يومية تقريباً- لا تتم الإشارة إليها إلا نادراً، الأمر الذي يعني أنها محاطة بتكتم شديد, وهذا أمر مفهوم، إذ من الطبيعي أن تحرص قيادة العمليات الأميركية على حجب تلك المعلومات عن الرأي العام الأميركي بوجه أخص، لأن الحقيقة لو عرفت فيها لأدت الى انفضاح حقيقة الحملة الأميركية، ومدى الفشل الذي منيت به إلى الآن، الأمر الذي لا بد أن يعكس أثره سلباً على شعبية الرئيس بوش، ويبدد من الهالة الكبيرة التي أضفاها الإعلام الأميركي على الإنجاز الذي تدعي أميركا أنه تم في أفغانستان".

أما البيان الإماراتية فقالت في خبر لها إن حركة طالبان غيرت اسمها إلى اسم "حركة فتح أفغانستان" وقال شهود عيان إنهم عثروا على منشور قرب الحدود الباكستانية، يحث أنصار حركة طالبان على إعادة تنظيم صفوفهم وتنفيذ تفجيرات فدائية ضد القوات الدولية في أفغانستان, وقد وزع الليلة الماضية في مناطق تقع على طول الحدود الأفغانية الباكستانية. وأضافوا أن المنشور مكتوب بخط اليد وبلغتي بشتون والفارسية اللتين يتحدث بهما سكان المنطقة التي تتمتع فيها طالبان بتأييد.

هجوم على الجزيرة
تجدد الهجوم على قناة الجزيرة في الصحف الكويتية والمصرية ففي الوطن الكويتية وحدها خصص ثلاثة كتاب مقالاتهم اليوم لتوجيه انتقادات حادة للجزيرة على بثها شريط اعتراف لأحد منفذي هجوم الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على نيويورك وواشنطن الإسبوع الماضي فقال أحدهم تحت عنوان "الجزيرة والمآرب الأخرى" إنه "لا يمكن أن يدعي أحد على هذه الأرض بأنه لا يرى تعمد هذه القناة انتقاء الأخبار الخاصة ببعض الدول العربية انتقاء ينفي عنها أي ادعاء بالحيادية والموضوعية ومنها الأخبار الخاصة بالبحرين والكويت بالذات"،وأضاف " لا يمكن لأحد أن يتجاهل توجه هذه القناة وأهدافها أو يدعي حسن النية، أو أن هذه القناة تبحث عن الحقيقة؟ من يقول بهذا فهو إما ساذج أو متذاك".

وتحت عنوان "صهيونية الجزيرة" قال كاتب أخر "منذ سنوات ونحن نشكك بمصداقية قناة الجزيرة، كنا نعرف حقيقتها وعدوانيتها، من خلال ما كانت تمارسه ضد الكويت على وجه الخصوص من كلام وتجريح ومن خلال أبواقها وبعض المرتزقة التي تجمعهم من شتات الأرض، تكلموا، وتبجحوا، وشككوا حتى في عروبتنا وإسلامنا، مع ذلك صبرنا لأن الثقة تملؤنا، ولأننا لا نستمع لمن يزايد علينا، وكم أشعر بالمرارة الآن وأنا أتذكر تلك الوجوه الكالحة والأصوات الناعقة وهي تنهش في جسد الكويت".

أما في الأهرام فقد زعم نبيل عمر أنه تنبأ قبل أسبوع بأن القناة نظرا لأنها غير وطنية -حسب تعبيره- فإنها سوف تحاول إقصاء المشاهدين عن المجازر التي يرتكبها شارون بحق الفلسطينيين وقد كان أن بثت شريط القاعدة عن هجحمات سبتمبر/ أيلول.

الحرب على العراق
وتنشر الدستور الأردنية تقريرا لمراسلها في واشنطن يقول فيه إن القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على القوات الأميركية في المنطقة العربية وجوارها لديها بالفعل أساسيات حملة عسكرية رئيسية، وأن القادة الأساسيين لكل أقسام القوات الأميركية موجودون الآن في مقراتهم الأمامية في المنطقة مع أكثر من ألف من المخططين الحربيين والخبراء اللوجستيين والاختصاصيين في الإمداد، وأن خطة العمليات يجري تنقيحها بصورة منتظمة كما أن قائمة الأهداف يجري إقرارها وتحديثها يوميا. وقال إن الولايات المتحدة ستشن على الأرجح هجوما ضد العراق في ربيع عام 2003، وأن الجيش الأميركي سيكون جاهزا لشن مثل هذا الهجوم في منتصف خريف 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة