توتر وفوضى بمحاكمة الأنفال وتأجيلها للشهر المقبل   
الأربعاء 1427/9/4 هـ - الموافق 27/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

المتهمون وصفوا المحاكمة بالمهزلة واتهموا القاضي بإهانتهم(الفرنسية)

سادت حالة من الفوضى الجلسة الثانية عشرة من محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من معاونيه في قضية الأنفال.

فقد تكررت المشادات بين رئيس المحكمة محمد العريبي الخليفة والمتهمين وانتهت بخروجهم جميعا من القاعة. وأرجئت المحاكمة إلى التاسع من الشهر المقبل للسماح للمتهمين بالاتصال بمحاميهم أو تعيين فريق جديد للدفاع.

وعقدت الجلسة بداية بحضور جميع المتهمين وغياب فريق الدفاع الذي يحتج على تعيين القاضي الجديد خلفا لعبد الله العامري الذي أقالته الحكومة العرقية. لكن التوتر فرض نفسه عندما حاول صدام التعليق أمام القاضي على مداخلة لعضو فريق الادعاء منقذ الفتلاوي الذي كان ينتقد استعمال فريق الدفاع والمتهمين تعبير المتمردين في وصف مقاتلي البيشمركة الأكراد.

وسرعان ما منع القاضي صدام من الاسترسال في الحديث طالبا منه الجلوس ورد صدام "لكنك سمحت للمدعي العام أن يعلق، هل هذه العدالة التي تطالب بها؟ بئس العدالة".

ووجه العريبي تعليمات مشددة لصدام بضرورة الالتزام بقوانين ونظام المحكمة و"الابتعاد عن الاستخفاف بها"، وحذره من أن عدم إبداء الاحترام للمحكمة يضر بقضيته. وقال العريبي لصدام إنه متهم له حقوق وعليه واجبات وإن بإمكانه الدفاع عن نفسه واستجواب الشهود وأضاف أن هذه محكمة وليست "منبرا سياسيا".

وأضاف العريبي أنه مستعد للسماح للمتهم بأي شي في إطار القانون، ثم أخرج صدام ورقة وسمح له بالبدء في قراءة بيان منها لكن القاضي أغلق مكبرات الصوت وهو ما منع صدام من إيصال صوته إلى المنطقة المخصصة للصحفيين. وإثر احتدام النقاش قرر العريبي للمرة الثالثة منذ توليه رئاسة المحكمة طرد صدام.

احتجاج المتهمين
وبعد ذلك بدأ احتجاج بقية المتهمين فقال لهم القاضي "اخرسوا ممنوع الكلام"، وبدا وزير الدفاع السابق سلطان هاشم الطائي أكثرهم غضبا ورفض الجلوس فتقرر طرده أيضا لكنه استمر بالصراخ محتجا حتى غادر المكان.

وعندها قرر المتهمون الآخرون الخروج من المحكمة التي وصفوها بالمهزلة قائلين إن القاضي يريد إهانتهم. ولم يستطع القاضي السيطرة على الجلسة فرفعت لتعود للانعقاد بدون المتهمين.

وحتى الآن اقتصرت الجلسات على الاستماع لشهود الإثبات من الأكراد الذين تحدثوا عن نجاتهم من قصف استهدف قراهم بالأسلحة الكيميائية.

وعلق رئيس مركز دراسات العدالة الانتقالية محمد الشيخلي على ذلك بقوله للجزيرة إنها مهزلة قضائية، متهما القاضي بالفشل في إدارة الجلسات وعدم استيعاب مجريات المحاكمة. ووصف الشيخلي المحاكمة بأنها سياسية، وقال إنها تبتعد تماما عن المعايير الدولية للمحاكمات النزيهة، مشيرا إلى أن هناك أطرافا عديدة لا ترغب في إظهار الحقيقة للشعب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة