زيني يرأس اجتماعا أمنيا جديدا للفلسطينيين والإسرائيليين   
الأحد 1422/10/22 هـ - الموافق 6/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون وكبار القادة العسكريين الإسرائيليين يتفقدون الأسلحة
التي ضبطت على متن السفينة كارينا إيه
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: عرفات اختار أن ينفق ملايين الدولارات على الكاتيوشا وراجمات الصواريخ بدلا من توفير الغذاء والتعليم للأطفال الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

نبيل عمرو: إسرائيل دبرت عملية ضبط السفينة لاستغلالها إعلاميا في تخريب جهود عرفات لتحقيق السلام
ـــــــــــــــــــــــ
زيني يقول إن محادثاته تركز على الأمن وبناء الثقة وضمان تهيئة أجواء تقضي على ما أسماه الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطه الوطنية بلعب دور أساسي فيما أسماه الإرهاب الدولي. واتهم عرفات شخصيا بإصدار أوامر شراء الأسلحة التي ضبطتها إسرائيل على متن سفينة يوم الخميس الماضي. في غضون ذلك بدأ الاجتماع الأمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برئاسة المبعوث الأميركي أنتوني زيني.

أرييل شارون
ففي مؤتمر صحفي عقده في ميناء إيلات الإسرائيلي شن شارون هجوما عنيفا على الرئيس عرفات إثر ضبط سفينة تحمل أسلحة وذخائر تقول إسرائيل إن السلطة الفلسطينية اشترتها. ووصف شارون هذه السفينة بأنها "سفينة الإرهاب" وأشاد بعملية ضبطها التي نفذتها القوات البحرية والجوية الإسرائيلية. وأضاف أن هذه العملية تأتي في إطار العمليات الإسرائيلية ضد "قوات الإرهاب التابعة للسلطة الفلسطينية برئاسة عرفات".

واتهم شارون عرفات بأنه اختار طريق الحرب وما أسماه الإرهاب بشراء هذه الأسلحة من إيران. وقال شارون إن عرفات عندما أعطى تعليماته بشراء الأسلحة التي ضبطت على السفينة فإنه لجأ بذلك إلى خيار إستراتيجي هو إحداث تدهور إقليمي يقود إلى حرب. ووصف شارون عرفات بأنه "عنصر أساسي في شبكة من الإرهاب الدولي تقودها إيران وهدفها نشر الموت والدمار في ربوع العالم بأسره".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن عرفات اختار أن ينفق ملايين الدولارات على الكاتيوشا وراجمات الصواريخ بدلا من توفير الغذاء والتعليم للأطفال الفلسطينيين. واتهمه بمواصلة الكذب ومحاولة تضليل العالم بالحديث عن السلام وتوقيع الاتفاقات ومخالفتها حسب زعمه.

مجموعة من الذخائر الحية على ظهر السفينة كارين إيه التي اعترضتها القوات البحرية الإسرائيلية

تصريحات إليعازر
أما وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر فقد وجه التهنئة إلى القوات البحرية والجوية الإسرائيلية التي نفذت عملية ضبط السفينة بمساعدة أجهزة الاستخبارات.

وقال إليعازر في كلمة عقب تصريح شارون إن هذه العملية تثبت أن قوة الجيش الإسرائيلي وتفوقه العسكري تضمن الأمن للإسرائيليين. وأضاف إليعازر أن عملية ضبط "سفينة القتل والدمار" تثبت أيضا طول ذراع الجيش الإسرائيلي التي يمكن أن تصل إلى أي مكان، مشيرا إلى أن عملية ضبط السفينة تمت على مسافة بعيدة جدا من سواحل إسرائيل.

وقالت إسرائيل إن قبطان السفينة عقيد بالبحرية الفلسطينية وزعمت مصادر إسرائيلية أن كبار مسؤولي الأمن والمالية الفلسطينيين خططوا للعملية وأنها تحتجز عددا لم تكشف عنه من ضباط الشرطة البحرية الفلسطينية زعمت أنهم كانوا يقودون السفينة.

كما كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية النقاب عن أن هدف عملية الاعتراض الإسرائيلية كان السيطرة على السفينة قبل دخولها قناة السويس لأن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يخشون من أن يتم إنزال العتاد في مصر وتهريبه إما بالقوارب الصغيرة إلى غزة أو أرضا عبر الحدود المصرية. كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الشحنة التي بلغت حوالي 60 طنا كلفت خزينة السلطة الفلسطينية مبلغا يقارب 15 مليون دولار ثمنا للأسلحة و400 ألف دولار ثمنا للسفينة.

نبيل عمرو
نفي فلسطيني
ونفت السلطة الفلسطينية أي صلة لها بالسفينة (كارين إيه) التي احتجزتها القوات البحرية الخاصة الإسرائيلية في البحر الأحمر يوم الخميس الماضي. وردا على تصريحات شارون وإليعازر وصف وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو هذه التصريحات بأنها محاولة لاستعرض القوة واسترداد الثقة المفقودة لدى شارون. وأضاف عمرو في تصريح للجزيرة أن إسرائيل دبرت عملية ضبط هذه السفينة لاستغلالها إعلاميا لتخريب جهود عرفات لتحقيق السلام.

وقال الوزير الفلسطيني إنه من المستحيل أن تكون هذه السفينة في طريقها للرسو في سواحل غزة لأن السيطرة على هذه السواحل مازالت لإسرائيل التي تصدر أيضا تصاريح الصيد للفلسطينيين.

وطالب نبيل عمرو بتشكيل لجنة مشتركة فلسطينية إسرائيلية أميركية للتحقيق في موضوع السفينة. وأعرب الوزير عن دهشته من تصريح شارون بشأن توفير الغذاء لأطفال فلسطين في الوقت الذي تواصل فيه دباباته عمليات التوغل والحصار للأراضي الفلسطينية وتستخدم طائرات إف 16 في قصف الفلسطينيين.

الاجتماع الأمني
على صعيد آخر بدأ الاجتماع الأمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في مكان لم يحدد. وقد ترأس المبعوث الأميركي زيني الاجتماع الذي تأخر بعض الوقت.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الاجتماع الذي يشارك فيه قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية من المقرر أن يبحث اتخاذ ترتيبات أمنية تسري خلال الأيام الـ 12 التي تبدأ مع مغادرة زيني المنطقة هذه الليلة.

وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز (يسار) يتحدث مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط أنتوني زيني في القدس
وكان زيني عقد اجتماعا مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز صرح بعده أنه يجري التركيز علي الأمن وبناء الثقة وضمان تهيئة وضع وأجواء تقضي على ما أسماه الإرهاب. وأعرب زيني عن أمله في أن تبدأ قريبا عملية تقود إلي ما بعد وقف إطلاق النار مشيرا إلى محادثات السلام. وأضاف "إنه طريق طويل وينبغي أن تبدأ بمواجهة الإرهاب والتعاون الأمني".

اعتقالات فلسطينية
وعلى صعيد الاعتقالات الفلسطينية في صفوف حركتي حماس والجهاد أفاد حزب الخلاص الوطني الإسلامي المقرب من حركة حماس أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت اليوم أمينه العام جمال طلب صالح.

وجاء في بيان للحزب الإسلامي أن جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني قام باختطاف الأمين العام للحزب جمال طلب صالح من مكتبه وأغلق المقر الرئيسي للحزب وصحيفة الرسالة التابعة له. وطالب الحزب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتدخل الفوري لمعالجة هذا الموقف الذي وصفه بأنه "مهزلة".

شرطيان فلسطينيان يتفحصان آثار الحريق
مقتل خمسة في حريق
وفي حادث منفصل قتل خمسة أطفال فلسطينيين وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بعد أن أتى حريق على خيمة كانت تؤوي أسرة فلسطينية في بلدة بجنوبي قطاع غزة. وكان أفراد الأسرة اضطروا للسكن في الخيمة بعد أن هدمت سلطات الاحتلال منزلهم. ووقعت المأساة في خيمة أقيمت ببلدة بني سهيلة بعد أن هدم الجيش الإسرائيلي منزل عائلة محروس حنديق الشهر الماضي في مخيم خان يونس للاجئين جنوبي قطاع غزة.

وقالت مصادر طبية وأمنية إن الحريق شب بسبب سقوط شمعة إضاءة مشتعلة في إناء به زيت، وأدى الحريق إلى وفاة خمسة أطفال أشقاء تتراوح أعمارهم بين سنتين وتسع سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة