مجلس الأمن يبحث دور بليكس في عراق ما بعد الحرب   
الثلاثاء 1424/2/21 هـ - الموافق 22/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هانز بليكس يتحدث في جلسة سابقة لمجلس الأمن (رويترز)


يعقد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم اجتماعا لمناقشة الوضع في العراق بحضور رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" هانز بليكس. وينتظر أن يبحث المجلس استعداد بليكس إرسال فريق من خبراء السلاح إلى هذا البلد مرة أخرى.

ومع تجاهل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لدور الأمم المتحدة في العراق بعد الحرب، فإن دور بليكس مازال مهما في رفع العقوبات عن العراق كما يطالب بوش.

ويعتقد أغلب أعضاء مجلس الأمن -ومنهم بريطانيا أقوى حلفاء واشنطن- أن أي أسلحة يعثر عليها الجيش الأميركي في العراق يجب أن يتحقق منها مفتشو الأسلحة بمقتضى قرارات الأمم المتحدة قبل رفع العقوبات عن العراق. وتقول إدارة بوش إن نظام العقوبات الذي فرض على هذا البلد إثر غزوه الكويت عام 1990 وضع لتقييد حكومة لم تعد موجودة.


العديد من الدبلوماسيين يقولون إن الولايات المتحدة ستجد صعوبة في إقناع أغلب شعوب العالم بحقيقة وجود أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية قد يعثر عليها الجيش الأميركي دون تحقق من جانب طرف محايد
وبدلا من بليكس يريد مسؤولون أميركيون إرسال خبراء سابقين بالأمم المتحدة من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا لاكتشاف الأسلحة المحظورة والتحقق منها.

لكن العديد من الدبلوماسيين يقولون إن الولايات المتحدة ستجد صعوبة في إقناع أغلب شعوب العالم بحقيقة وجود أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية قد يعثر عليها الجيش الأميركي دون تحقق من جانب طرف محايد.

وقال بليكس الذي سيترك منصبه في يونيو/ حزيران المقبل إنه مستعد لإرسال فرق تفتيش إذا وافق مجلس الأمن على ذلك وإذا كان عملهم يتمتع بالاستقلالية، لكنه أشار إلى أن الجيش الأميركي لديه ميزة الآن مقارنة بمفتشي الأمم المتحدة السابقين إذ لم يعد هناك ما يرهب العلماء من الكشف عن أماكن أي أسلحة قد تكون متبقية.

وأعلنت لجنة أنموفيك أن حكومة الرئيس العراقي صدام حسين لم تعلن إعلانا كاملا عن جميع الأسلحة والعناصر الكيماوية والبيولوجية.

وبينما لا تعارض أي من الدول الأعضاء في مجلس الأمن صراحة رفع العقوبات، لم يهرع سوى عدد محدود من هذه الدول للانضمام إلى الولايات المتحدة في دعوتها لرفعها.

وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أواخر الأسبوع الماضي "هذا القرار لا يمكن أن يأتي بشكل تلقائي.. إنه يتطلب أن تستوفى الشروط الواردة في قرارات مجلس الأمن".

وتبدو الولايات المتحدة حريصة على إبعاد مجلس الأمن عن أي ترتيبات مستقبلية في العراق بعدما رفض أعضاء أساسيون فيه -مثل فرنسا وروسيا والصين- الموافقة على مهاجمة العراق. ولكن ما لم ترفع العقوبات ستظل النسبة الأكبر من عائدات نفط العراق تضخ عبر الأمم المتحدة، مما يعطل الجهود الأميركية لإعادة الإعمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة