السلطة تتهم إسرائيل بالسعي لإفشال حوار القاهرة   
الجمعة 1423/10/23 هـ - الموافق 27/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون أحد شهداء يوم الخميس الدامي في قباطية

ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعيد نشر قواتها في بيت لحم وتفرض عليها حظرا للتجول بعد انسحاب مؤقت لقواتها من وسط المدينة قبل يومين
ــــــــــــــــــــ
إصابة خمسة جنود إسرائيليين بجروح حالة أحدهم خطرة, وجرح 28 فلسطينيا في مواجهات بنابلس ــــــــــــــــــــ

اتهمت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بتعمد إفشال جهود الوساطة المصرية لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني بتصعيدها عدوانها على الفلسطينيين بعد يوم دام استشهد فيه تسعة فلسطينيين على الأقل وجرح واعتقل العشرات.

وحملت القيادة في بيان لها حكومة أرييل شارون ووزير الدفاع وقوات الاحتلال مسؤولية الجرائم والاغتيالات والتوغلات وتدمير المنازل، وأكدت أن الشعب الفلسطيني لن يرضخ "لمثل هذه الوحشية الإجرامية .. لإثارة الأجواء واستخدام ذلك في معركتهم الانتخابية", في إشارة إلى الانتخابات العامة التي من المزمع إجراؤها أواخر الشهر القادم.

جنود الاحتلال يطلقون النار على رماة الحجارة بنابلس
ويقول مراقبون إن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في قمع الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 27 شهرا له علاقة بالتأثير في الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى في 28 يناير/كانون الثاني المقبل، إذ يتقدم شارون استطلاعات الرأي إلا أن شعبيته تراجعت في الآونة الأخيرة نتيجة لتحقيقات الشرطة بشأن مزاعم بوقوع تلاعب بشراء الأصوات في انتخابات حزب الليكود الأخيرة.

وتعكس سياسة إسرائيل في تصعيد نشاط قواتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة إستراتيجية الاحتلال في إمساك زمام المبادرة في الصراع مع الفلسطينيين بدلا من انتظار ردة الفعل. لكن تصاعد عدد الشهداء الفلسطينيين الضخم في الأسابيع الأخيرة أثار القلق من تضاعف جهود رجال المقاومة الفلسطينية الذين لم ينفذوا أي عملية رئيسية في غضون شهر.

في هذه الأثناء قالت مصادر فلسطينية أن وفد حركة حماس لمحادثات القاهرة رفض مقترحا باستئناف المحادثات مع فتح بشأن وقف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر. وترعى مصر محادثات بين الفصيلين الأكبرين على الساحة الفلسطينية إضافة إلى الفصائل الأخرى، وتسعى لتنظيم جولة جديدة بعد أن غادر وفد حماس القاهرة مؤكدا أن تركيز المحادثات على وقف العمليات الفدائية هو جهد لا قيمة له.

تسعة شهداء
جنود إسرائيليون يأخذون مواقعهم قرب كنيسة المهد في بيت لحم
وقتلت قوات الاحتلال يوم الخميس تسعة فلسطينيين على الأقل وأصابت العشرات بجروح في عمليات متفرقة وقعت بالضفة الغربية وقطاع غزة. وجاء التصعيد العسكري الإسرائيلي بعد يوم على احتفال المسيحيين الفلسطينيين بعيد الميلاد.

في الوقت نفسه أعادت إسرائيل نشر قواتها في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية وفرضت عليها حظرا للتجول بعد انسحاب مؤقت لقواتها من وسط المدينة قبل يومين بمناسبة احتفالات أعياد الميلاد.

وقال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إن من بين الشهداء خمسة من رجال المقاومة المسلحة فضلا عن طالب وشرطي مرور. وفي قطاع غزة استشهد مسلحان فلسطينيان قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن أحدهما عضو في كتائبها المسلحة.

ففي مدينة رام الله حاصرت قوات الاحتلال مستشفى وأطلقت النار على غرفة للحرس مما أسفر عن استشهاد أحد الحراس واعتقال ثلاثة آخرين. وينتمي الشهيد إلى حركة فتح وتعتبره إسرائيل بأنه من المطلوبين.

وفي المدينة نفسها استشهد فلسطينيان آخران أحدهما ناشط مطلوب في حركة حماس وآخر من المارة. عندما نصبت قوة من الوحدات الإسرائيلية الخاصة المعروفة باسم "دفدوفان" كمينا لسيارة تقل اثنين من ناشطي حماس فقتلت أحدهما واعتقلت الآخر.

وفي مدينة طولكرم اغتالت قوات الاحتلال مقاوما في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقال فلسطينيون إن جمال نادر (26 عاما) استشهد عندما فتح أفراد في وحدة دفدوفان الخاصة بالزي المدني النار عليه بعد أن حاصرت منزله.

وفي موقعة أخرى استشهد مسؤول سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بلدة قباطية قرب مدينة جنين بعد أن حاصرت قوات الاحتلال منزله. وأصيب أربعة جنود إسرائيليين بجروح حالة أحدهم خطيرة.

نقل أحد الجرحى الفلسطينيين في مواجهات نابلس
وفي مدينة نابلس قتلت قوات الاحتلال فجر الخميس مسلحا فلسطينيا في تبادل لإطلاق النار بالبلدة القديمة، وأصيب في الاشتباك جندي إسرائيلي بجروح طفيفة.

كما استشهد طالب مدرسة في الثامنة عشرة من عمره عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار على المئات من رماة الحجارة. وأصيب في هذه الاشتباكات 28 فلسطينيا بينهم ثلاثة وصفت مصادر طبية حالتهم بأنها خطرة.

المناطق العازلة
جنود إسرائيليون ينقلون أسلاكا شائكة لتسييج مستوطنات يهودية في الخليل
وفي تطور آخر شرعت إسرائيل في إقامة مناطق عازلة واسعة حول المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ما أثار غضب الفلسطينيين الساعين لإقامة دولة فلسطينية بالضفة وقطاع غزة.

وزعم رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الغرض من هذه الخطوة هو الحيلولة دون وصول المسلحين الفلسطينيين للمستوطنات.

ووصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الخطوة بأنها محاولة إضافية من إسرائيل لتدمير خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط والتي تدعمها الولايات المتحدة وتسعى لرسم حدود الدولة الفلسطينية عام 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة