تحقيقات إسرائيلية بحرب غزة تسبق توصيات أممية   
الجمعة 1436/8/25 هـ - الموافق 12/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)

قرر النائب العسكري الإسرائيلي فتح تحقيق في ثلاث حالات جديدة استخدم فيها الجيش الإسرائيلي النار بشكل مخالف للتعليمات خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، وذلك قبيل توصيات لجنة أممية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية.

ومن بين الحالات التي سيجري التحقيق فيها، استشهاد تسعة فلسطينيين في قصف على مقهى على شاطئ البحر في خان يونس، واستهداف عيادة طبية حين قامت كتيبة مدرعات بإطلاق النار تحية لأحد أفرادها الذين قتلوا في المعارك، أما الحالة الثالثة فتتعلق باعتداء جنود إسرائيليين على أحد الأسرى الفلسطينيين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أغلق التحقيق في حادث استشهاد أربعة أطفال على شاطئ غزة بغارة جوية في 16 يوليو/تموز، وذلك بدعوى رفض شهود عيان فلسطينيين الإدلاء بشهادتهم.

وقال المتحدث العسكري باسم الجيش بيتر ليرنر إن مقتل الأطفال الأربعة جاء بالخطأ، مشيرا إلى أنه "تم حفظ الملف بعد إجراء تحقيق جنائي كامل".

وكان الهجوم على شاطئ غزة قد وقع في 16 يوليو/تموز الماضي، مما أدى إلى مقتل أربعة أطفال من عائلة واحدة تتراوح أعمارهم بين تسعة أعوام و11 عاما، وهو ما شهده المراسلون الأجانب وأثار استهجانا في الخارج.

كما قرر الجيش الإسرائيلي عدم فتح تحقيق جنائي في قصف برج السلام في غزة، والذي استشهد فيه 15 فلسطينيا.

يأتي ذلك كله قبيل تقديم لجنة شافيس التابعة للأمم المتحدة توصياتها بشأن ما ينسب لإسرائيل من ارتكاب جرائم حرب في غزة صيف العام الماضي.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن هذه التحقيقات تشكل درعا واقيا لجنود وضباط الجيش الإسرائيلي من التحقيقات الدولية، إذ إن بدء الجيش الإسرائيلي إجراء تحقيقات داخلية من شأنه منع جهات دولية من القيام بذلك.

من جانبه، ذكر مدير مركز أحرار الحقوقي فؤاد الخفش في تصريحات سابقة للأناضول أن "تحقيق الجيش الإسرائيلي في جرائم الحرب ما هو إلا إجراء لخديعة العالم"، مضيفا "أن هذه الخديعة تأتي لتجميل وجه دولة قاتلة أمام العالم".

ودعا الخفش السلطة الوطنية الفلسطينية إلى تقديم ملفات الإجرام الإسرائيلية للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع إسرائيل وتقديم قادتها للمحاكمة.

وكانت إسرائيل شنت صيف العام الماضي حربا على قطاع غزة استمرت خمسين يوما، سقط فيها أكثر من 2200 شهيد فلسطيني، وقتل 73 جنديا إسرائيليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة