شرودر يزور البيت الأبيض لطي خلافات حرب العراق   
الجمعة 1425/1/7 هـ - الموافق 27/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش وشرودر يحاولان تخطي خلافات الماضي (الفرنسية)

يتخذ الرئيس الأميركي جورج بوش والمستشار الألماني غيرهارد شرودر اليوم الجمعة خطوة أخرى لرأب الصدع بعد خلافاتهما المريرة بشأن الحرب على العراق.

وستكون هذه أول زيارة يقوم بها شرودر للبيت الأبيض منذ اختلافه مع الرئيس الأميركي العام الماضي بشأن الحرب على العراق والتي عارضتها ألمانيا بقوة وحاولت منعها.

وسيجري بوش وشرودر محادثات تعقبها مأدبة غداء. ويرغب الجانب الأميركي في التركيز على مناقشة مساهمات ألمانيا في عراق ما بعد الحرب وفي أفغانستان، بينما يريد شرودر التركيز على مخاوفه الاقتصادية.

لكن سعي شرودر للضغط على الولايات المتحدة لوقف تراجع الدولار أمام اليورو ودعم الصادرات الألمانية قد يضيع هباء ولا يحدث تأثيرا كبيرا على واشنطن.

وقال مسؤول ألماني رفيع إن شرودر سيثير قضية اليورو مع بوش لكن الاثنين لن يبحثا أي إجراءات محددة.

ولم يعلق المسؤولون الأميركيون على ذلك لكن الموقف الأميركي الرسمي من قضية الدولار هو تأييد الإدارة للدولار القوي.

لكن تراجع سعر الدولار ساعد الولايات المتحدة على تحسين ميزانها التجاري لأنه يجعل الصادرات الأميركية أرخص في الأسواق الأجنبية. ولم تظهر واشنطن أي نية للتدخل ومن غير المنتظر أن تفعل شيئا أكثر من الإصغاء لمشاغل شرودر.

وكان شرودر وبوش قد كسرا حالة الجمود بينهما في سبتمبر/ أيلول على هامش جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك. ومنذ ذلك الحين بدأت العلاقات تعود تدريجيا لطبيعتها.

فقد رحبت واشنطن بالمساهمة التي تقدمها ألمانيا في أفغانستان وبوادر استعدادها للقيام بدور لمساعدة العراق على التحول إلى نظام ديمقراطي.

كما عبر المسؤولون الأميركيون عن ارتياحهم حين سمعوا وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر يدعو هذا الشهر الحلفاء الغربيين للقيام بمبادرة موحدة في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول رفيع في إدارة بوش "نحاول أن نجعلهم يدركون أنه بغض النظر عن خلافاتنا في الماضي نريد للعراق أن ينجح ولأفغانستان أن تنجح، نريد أن يصبح توجهنا واحدا ونضع الماضي خلفنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة