المصالحة العراقية والموقف من البعثيين   
الأحد 10/5/1428 هـ - الموافق 27/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)
بروز دعوات ببغداد لرفض التصالح مع البعثيين (الجزيرة نت)
 
انتشرت مؤخرا في بغداد لافتات تحمل اسم حزب الدعوة الإسلامية الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي تندد بالتصالح مع من أطلق عليهم جلادي المقابر الجماعية، في إشارة إلى البعثيين وعناصر النظام السابق.
 
وتتناقض هذه الدعوات مع مشروع المصالحة الوطنية التي يصر المالكي -الذي انتخب الشهر الماضي رئيسا لحزب الدعوة الإسلامي خلفا لرئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري- على أنها لم تستثن أحدا وتفتح الباب أمام الجميع لخدمة العراق.
 
وكانت مناقشات حول عودة البعثيين إلى الحياة السياسية بالبلاد قد تصدرت مؤخرا جميع مؤتمرات المصالحة في العراق.
 
برنامج سياسي
وأكد أبو منتظر أحد القياديين في الحزب للجزيرة نت رفض عودة البعثيين إلى الساحة السياسية، مشيرا إلى أنهم حطموا العراق وأقاموا المقابر الجماعية للشعب وشنوا الحروب وأسسوا العداء بين العراق وجيرانه.
 
ومن جهته اعتبر عمر عبد الستار المقرب من الحزب الإسلامي وأحد أبرز أقطاب جبهة التوافق السنية، أن هناك برنامجا سياسيا متفقا عليه بين جميع الأطراف المتحالفة داخل الحكومة والبرلمان لتحديد سبل وأساليب المصالحة بين الأطراف العراقية المتنازعة.
 
نوري المالكي أكد أن مشروع المصالحة الوطنية لن يستثني أحدا (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح للجزيرة نت أن هذا البرنامج يتضمن إجراء تعديلات في الدستور وتغيير مواد مهمة تتعلق بهوية البلاد وبطريقة منح الصلاحيات للأقاليم، مضيفا أنه تم قطع أشواط من التقدم في هذه المهمة وأن المصالحة تسير وفقا لذلك بخطوات مدعومة من رئيس الوزراء شخصيا.
 
وربط عبد الستار عودة هذه الجهة أو تلك إلى العمل السياسي بممارسات الأشخاص وتحديد مسؤولياتهم عن الجرائم, وليس هناك هدف من بين أهداف المصالحة الوطنية يقوم على حرمان أي طرف من حقه في العمل السياسي خدمة للعراق وشعبه.
 
مجالس الصحوة
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد ناصر عبودي فعزا الإعلان عن تشكيل مجالس الصحوة في عدة مناطق عراقية إلى أن الحكومة العراقية ربما وجدت تعنتا في حوارها مع الجماعات المسلحة العراقية والذي أجرته مرة بمفردها ومرة بمبادرة من القوات الأميركية أو البريطانية.
 
ونتيجة لذلك -يضيف عبودي- فإنها ربما وجدت أن خيار التحالف مع العشائر في المحافظات السنية هو الأسلوب الأفضل من التحالف مع المنظمات المسلحة التي تطرح أفكارا غير واقعية بحسب ما يتسرب من معلومات عنها.
 
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف أعلن الجمعة أن أغلب قيادات تنظيم القاعدة والفصائل المنضوية تحت لوائه لجأت إلى مثلث يقع بين مدينة بغداد ومنطقة الإسحاقي شمالي العاصمة، بعد الضربات التي تلقتها إثر قتل واعتقال معظم قياديها وفي مقدمتهم أبو أيوب المصري وأبو عمر البغدادي, وأن تنظيم القاعدة بدأ يبحث عن بدلاء لتلك القيادات.
 
ونشرت الصحف العراقية السبت أنباء عن شراكة جديدة بين جبهة التوافق العراقية -أبرز القوائم السنية- وقائمة الائتلاف العراقي الموحد -أبرز القوائم الشيعية- جاءت للرد على دعوات سياسية بإحداث انقلاب سياسي على الساحة العراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة