تزايد حالات الفساد بمصر   
السبت 1431/4/5 هـ - الموافق 20/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)
المعارضة المصرية تطالب بإلغاء الطوارئ وتعديل الدستور (الجزيرة-أرشيف)

أكدت منظمة الشفافية الدولية في تقرير لها اليوم تزايد حالات الفساد في مصر، وقالت إن الآليات والقوانين واللوائح المعمول بها حاليا غير كافية لمواجهة تلك الظاهرة، ودعت إلى إجراء إصلاحات عاجلة في أسلوب إجراء الانتخابات وتعزيز دور القضاء.
 
وأوضح تقرير المنظمة التي تتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقر لها، أن الجهود التي تبذلها مصر لمكافحة إساءة استعمال السلطة على نطاق واسع ضعيفة، مشيرا إلى "ضعف تطبيق القوانين والافتقار إلى الوصول إلى المعلومات العامة".
 
ودعا التقرير إلى إصلاح عاجل لنظام فعال لتسجيل الناخبين قبل الانتخابات البرلمانية المقررة هذا العام والانتخابات الرئاسية في العام 2011.

ونبه إلى أن "السلطة القضائية بمصر ينظر إليها باعتبارها واحدة من المؤسسات الأقل فسادا والأكثر استقلالا وتحظى باحترام واسع النطاق من الجمهور، ويمكن تعزيزها من خلال تحسين الشفافية، ويجب أن يكون لها الدور الأساسي في مراقبة الانتخابات".
 
تضارب المصالح
وجاء في التقرير الذي حمل عنوان "نظام النزاهة الوطني في مصر"، أن من أبرز المعوّقات أمام محاربة الفساد هي تضارب المصالح والتدخل السياسي في عمل هيئات مكافحة الفساد.

وأوضح تقرير المنظمة -التي تعد أكبر منظمة غير حكومية في العالم لمحاربة الفساد- أن هناك مشاكل عديدة في آليات مكافحة الفساد على الرغم من تزايد عدد تلك الآليات.

وأشار التقرير إلى "الافتقار إلى الآليات الفعالة لحماية المبلغين عن المخالفات، إضافة إلى ضعف آليات تنفيذ القوانين واللوائح وضعف تطبيق الشفافية وانعدام إمكانية الوصول إلى المعلومات العامة ونقص أنظمة المتابعة وتضييق الحكومة على عمل منظمات المجتمع المدني وحرية الإعلام".

وقيّم تقرير المنظمة أداء السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والأحزاب السياسية وهيكل الإدارة الانتخابية وجهاز الرقابة العليا والنظام القضائي والقطاع الحكومي وأجهزة تنفيذ القانون ونظام المقاولات وأجهزة مكافحة الفساد والإعلام والمجتمع المدني والإدارة المحلية والجهات الدولية المعنية.
 
آليات المساءلة
الأحزاب المصرية تعاني تقييد أنشطتها
 (الجزيرة-أرشيف)
وقال إن آليات مساءلة السلطة التنفيذية أمام البرلمان نادرا ما يتم تطبيقها بشكل تام، كما لا يوجد قانون محدد لمحاسبة الوزراء، وإن "الإجراءات المرهقة في آليات حماية المبلّغين عن المخالفات تؤدي إلى عدم إمكانية تطبيقها".

وأضاف أنه لا تتم الاستفادة بشكل كامل من صلاحيات مراقبة السلطة التشريعية لأداء السلطة التنفيذية، مشيرا إلى صعوبة الوصول للمعلومات وكثرة تضارب المصالح بين أعضاء البرلمان البارزين في مجتمع الأعمال وعدم وجود آليات المراقبة لمخصّصات الموازنة.

احتكار
وأشار إلى أن الأحزاب السياسية لا تلعب دوراً رئيسياً في عملية "الحوكمة" في مصر باستثناء الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، مرجعاً ذلك إلى تقييد أنشطتها وهو ما لا ينطبق على الحزب الحاكم.

ولفت إلى انحياز وسائل الإعلام العامة لصالح هذا الحزب، مضيفاً أن النظام المتّبع في تسجيل أصوات الناخبين يعاني من عدم الكفاءة.

ونوه التقرير بـ"الجهاز المركزي للمحاسبات"، وهو هيئة المراقبة الحكومية بمصر، لكنه قال إن "الجهاز لا يملك السلطة ولا القدرة على مراقبة تنفيذ توصياته"، مشيرا إلى افتقاره للشفافية فيما يتعلق بإتاحة تقاريره للجمهور للاطّلاع عليها، فضلا عن أنه غير مستقل تماما عن المؤسسة الرئاسية.

وتابع أن "اللوائح التي تحدد تضارب المصالح والإجراءات الخاصة بقبول موظفي الحكومة وموظفي القطاع العام وغيرهم من المسؤولين في الحكومة للهدايا والعطايا، هي لوائح ضعيفة ومليئة بالثغرات التي تعطي الفرصة لفساد السلوكيات".

ولفت التقرير إلى أجهزة تنفيذ القانون "خصوصا جهاز الشرطة الذي يرى البعض أنه متورط في الفساد وغيره من أشكال إساءة استخدام السلطة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة