أفغانستان الجديدة مهمة الأمم المتحدة!   
الخميس 1422/8/29 هـ - الموافق 15/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


واشنطن- الجزيرة نت
تابعت الصحف الأميركية في تقاريرها وتعليقاتها مستقبل أفغانستان وتشكيل حكومة جديدة وضمان الأمن والاستقرار بعد انتهاء تلك الحرب بالقضاء على بن لادن وإنهاء سلطة طالبان, إضافة إلى قضايا أخرى ذات صلة كالعوامل الجديدة التي طرأت على العلاقة الأميركية ـ الروسية.

أفغانستان الجديدة

سيبقى هدف التحالف بعد سقوط طالبان هو القبض على بن لادن والقضاء على شبكة القاعدة

لوس أنجلس تايمز

صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحدثت حول أفغانستان ما بعد طالبان، قالت في افتتاحيتها: يجب أن يكون نظام أفغانستان الجديد ممثلا لجميع المجموعات العرقية وخاصة أغلبية البشتون في الجنوب، والطاجيك في الشمال، وقبائل الهزارة والأوزبك التي تشكل تحالف قوات الشمال. وأضافت الصحيفة أنه يجب أن لا ينظر إلى الحكومة الجديدة وكأنه قد تم فرضها من قبل دول أخرى، وأن أفضل الحلول هو أن تقوم الأمم المتحدة بالمساعدة في إقامة حكومة ذات قاعدة واسعة وقد تكون بقيادة الملك المخلوع محمد ظاهر شاه، وعلى الأمم المتحدة أن تتحرك بسرعة.

وقالت الصحيفة أن حكومة أفغانستان الجديدة هي أمر جوهري للمواطنين الأفغان وللتحالف الدولي ضد الإرهاب أيضا، وسيبقى هدف التحالف بعد سقوط طالبان هو القبض على بن لادن والقضاء على شبكة القاعدة. وترى الصحيفة وجوب أن لا تقدم الحكومة الجديدة ملجأ للإرهابيين، وأن لا تتجر بالأفيون، ويجب أن تبدأ من حيث فشلت حكومة طالبان.

أهداف أميركا

على أميركا أن تساعد في العمل على استقرار أفغانستان بعد طالبان، وعليها أيضا أن لا تهمل الخطر المستمر الذي يفرضه صدام حسين، ولا أن تهمل استعادة الهدوء لإسرائيل والأراضي الفلسطينية

واشنطن بوست

وقالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها، يجب أن يركز القادة العسكريون الأميركيون على تدمير قوات طالبان وقوات القاعدة التي تفر هاربة، وانتهاز كل فرصة للقبض على بن لادن أو قتله؛ وكذلك الإرهابيين الآخرين. إن هذه هي أهم أهداف الولايات المتحدة كما صرح بذلك وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

وأضافت الصحيفة أن من المهم أيضا أن تقوم الولايات المتحدة بما في وسعها لضمان أن لا تقوم القوات الأفغانية التي تدخل المدن بارتكاب فظاعات وأعمال وحشية وأن يتم تسليم السلطة لإدارة مدنية في أسرع وقت ممكن. وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين مازالوا يتركون مجالا لدخول البشتون الجنوبيين في حكومة أفغانستان الجديدة؛ حيث أن مشاركتهم جوهرية في إقامة حكومة أفغانية مستقرة.

وقالت إنه إذا لم ينشق البشتون عن طالبان، فعلى الحكومة الأميركية أن تسارع في إعداد الخطط لإرسال قوة دولية للحفاظ على الأمن والنظام في كابل بتعاون من الإدارة الأفغانية أو عدمه. وعلى القوات الأميركية أن تشارك في تلك القوات إذا كان ذلك ضروريا لضمان مشاركة قوات من دول أخرى.

وقالت واشنطن بوست في تقرير آخر حول تحقيق الأهداف الأميركية من عدمه، أنه عندما بدأ القصف الأميركي على أفغانستان في السابع من أكتوبر الماضي، افترض العديد من المعلقين حصول نصر سريع وبدؤوا يناقشون الهدف التالي لبوش، هل يكون بغداد أم دمشق؟ ويبدو هؤلاء الآن مرتاحين لما حدث في كابل ولا يتحدثون سوى عن أخطاء الحكومة الأميركية في قندهار.

وقالت الصحيفة أن الصراع هو أكثر صعوبة اليوم، لأن الولايات المتحدة قد اعتادت الخروج والتقليل من خسائرها بدلا من البقاء والقتال كما حدث في لبنان والصومال وأفغانستان في الماضي. ودعت الصحيفة الحكومة الأميركية إلى وجوب حماية حقوق الإنسان في المناطق التي يسيطر عليها تحالف قوات الشمال في أفغانستان، وأن تساعد في العمل على استقرار أفغانستان بعد طالبان، وعليها أيضا أن لا تهمل الخطر المستمر الذي يفرضه صدام حسين، ولا أن تهمل استعادة الهدوء لإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

حفظ السلام

قد يكون من المفروض أن يعهد بقيادة قوات حفظ سلام إسلامية في أفغانستان لقائد أميركي

كريستيان ساينس مونيتور

أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فترى أنه قد يكون من المفروض أن يعهد بقيادة قوات حفظ سلام إسلامية في أفغانستان لقائد أميركي بقولها، إن للولايات المتحدة مصلحة في إبقاء تنظيم القاعدة خارج أفغانستان، وحتى لو دخلت أفغانستان قوات حفظ سلام من دول إسلامية، فقد يكون من المفترض أن يعهد بقيادتها إلى جنرال أميركي.

وتناولت صحيفة نيويورك تايمز الموضوع ذاته حيث قالت في افتتاحيتها، أن انتصار تحالف قوات الشمال بحد ذاته ودخوله العاصمة كابل لا يحقق الهدف الأميركي الأساسي في هزيمة طالبان والقضاء على تنظيم القاعدة، وقد يتطلب ذلك عمليات عسكرية أكثر صعوبة في جنوبي أفغانستان حيث تفتقر الولايات المتحدة إلى وجود قوات أفغانية مشتركة كتحالف الشمال.

وترى الصحيفة أن تلك المصاعب سوف تزداد، إلا إذا تم تشكيل حكومة تحظى بتأييد واسع في كابل وتم إدخال قوات حفظ سلام محايدة. وقالت الصحيفة إنه إذا استطاعت قوات طالبان إعادة تجمعها في مناطق البشتون الجنوبية حيث تلاقي الدعم والولاء، فسيكون من الصعب اقتلاعها. لذلك تدعو الصحيفة الولايات المتحدة إلى ضرورة أن تسارع في جهودها وبمشاركة الأمم المتحدة لإقامة حكومة مؤقتة في كابل تمثل المجموعات الدينية والعرقية والقبلية في البلاد. كما دعت الدول التي اهتمت بأفغانستان أن تقوم في الأسابيع المقبلة بتشكيل قوة دولية قادرة على فرض الأمن في كابل وفي مناطق أخرى من أفغانستان.

أسلحة نووية
أما

على الولايات المتحدة أن تستمر في مساعدة روسيا على تدمير المواد النووية، وعلى تقديم فرص العمل لعلماء الذرة من الذين قد يبيعون خدماتهم للإرهابيين

شيكاغو تريبيون

صحيفة شيكاغو تريبيون قالت في افتتاحيتها أن القضية الأهم التي يبحثها الرئيسان بوش وبوتين في اجتماعهما ـ وهي التهديد الأكبر للسلام في القرن الحادي والعشرين والذي يأتي من احتمال وقوع أسلحة نووية في أيادي منظمات إرهابية أو دول مارقة، إضافة إلى الشكوك وعدم الثقة في قدرة روسيا في الحفاظ على أسلحتها وموادها النووية من الوصول إلى أيادي آخرين، وكذلك حول أوضاع كبار العلماء الروس. إن هذه القضايا تلاقي اهتماما أقل من قضايا أخرى كإجراء تغيير جوهري في موضوع الدفاع الصاروخي الأميركي أو تخفيض أعداد المخزون الذري من الصواريخ لدى الجانبين. وقالت الصحيفة إن روسيا قد أوقفت في أواخر العام 1998 محاولة كانت تقوم بها عصابة منظمة لسرقة أكثر من أربعين رطلا من اليورانيوم المشبع من إحدى المنشآت العسكرية الروسية في جبال الأورال. وأضافت الصحيفة، أنه كانت هناك محاولات من مبعوثين لطالبان لتجنيد خبراء نووين من الروس.

وطالبت الصحيفة روسيا بأن تخفض عدد المواقع التي تخزن فيها أسلحتها النووية، وأن تقوم بإغلاق المواقع المعرضة للخطر، وأن تشدد الحراسة الأمنية على المواقع الأخرى. وأضافت، على الولايات المتحدة أن تستمر في مساعدة روسيا على تدمير المواد النووية، وعلى تقديم فرص العمل لعلماء الذرة من الذين قد يبيعون خدماتهم للإرهابيين. وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقة الروسية ـ الأميركية قد تغيرت جذريا بعد الحادي عشر من سبتمبر، إذ نجد اليوم قوات أميركية تتمركز في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق في وسط آسيا للقتال ضد طالبان وضد منظمة القاعدة الإرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة