المعارضة تسيطر على ثالث مدينة شمال مقديشو   
الاثنين 1430/5/23 هـ - الموافق 18/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)
ذكرت أنباء أن مقاتلي الحكومة انسحبوا من ماهاداي قبل وصول المعارضة (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي المعارضان للحكومة الصومالية الانتقالية سيطرتهما على مدينة ماهاداي شمال العاصمة الصومالية مقديشو، فأصبحت بذلك ثالث مدينة تابعة لمحافظة شبيلي الوسطى تسقط في يد المعارضة الإسلامية بعد سقوط مدينة جوهر في يد حركة الشباب المجاهدين.

وقال مراسل الجزيرة في مقديشو إن اشتباكات تدور منذ الصباح بين مسلحي شباب المجاهدين ومسلحي تنظيم موال للحكومة الصومالية يدعى أهل السنة والجماعة في اثنتين من محافظات وسط الصومال. وأكد المراسل استمرار عمليات نزوح السكان من العاصمة الصومالية تحسبا لتجدد المعارك.

وقال شهود عيان إن مئات من مسلحي المعارضة دخلوا الاثنين بلدة ماهاداي وسيطروا عليها دون إطلاق طلقة رصاص واحدة. وقال المتحدث باسم الحزب الإسلامي حسن مهدي في اتصال هاتفي "سيطرنا على البلدة سلميا".

وقالت فاطمة حسين وهي من سكان البلدة "انتشر إسلاميون ملثمون في الشوارع لا يتحدثون مع أحد ولم يحدث قتال القوات الموالية للحكومة غادرت الليلة الماضية". ولم يتسن على الفور الوصول إلى مسؤولين في الحكومة للتعليق.

وذكرت وكالة رويترز أن مسلحي المعارضة قد اقتربوا من مقديشو أكثر بعد سيطرتهم على ثالث مدينة إستراتيجية حيث وأصبحت قوات الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد التي تساندها الأمم المتحدة تسيطر فقط على أجزاء من مقديشو والقطاع الأوسط بعد أسبوعين من القتال العنيف أسفر عن مقتل 172 مدنيا على الأقل وجرح 528 آخرين، وفق جماعة مدافعة عن حقوق الإنسان.

وكانت حركة الشباب قد سيطرت على بلدة جوهر أمس الأحد. وتقع جوهر مسقط رأس الرئيس الصومالي شيخ أحمد على بعد 90 كيلومترا من مقديشو وتربط العاصمة الصومالية بوسط البلاد بينما تقع ماهاداي على بعد 23 كيلومترا شمالي جوهر.

مختار روبو: سنواصل القتال
حتى إسقاط الحكومة (الجزيرة نت-أرشيف) 
إسقاط الحكومة
وكان الناطق باسم حركة الشباب المجاهدين شيخ مختار روبو (أبو منصور) قال -في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الأحد- إن حركته ستواصل القتال حتى إسقاط الحكومة الصومالية وإخراج القوات الأفريقية من الصومال.

كما نقل مراسل الجزيرة نت جبريل يوسف عن مسؤول الدفاع السابق في المحاكم الإسلامية شيخ يوسف سياد إنعدي تأكيده خلال مؤتمر صحفي انضمامه إلى الحكومة الصومالية واستعداده للدفاع عنها، واصفا المعارضة التي تحارب الحكومة بأنهم "خوارج وبغاة تجب محاربتهم".

على صعيد آخر قالت منظمة إغاثة الاثنين إن أكثر من 270 ألف لاجئ صومالي في كينيا المجاورة يواجهون نقصا مفزعا في الطعام والمياه والمأوى المناسب في مخيمات مكدسة دفعت كثيرين إلى التفكير في العودة مرة أخرى إلى مناطق الحرب في الصومال.
 
وقالت منظمة (أطباء بلاد حدود) إن نحو 5000 شخص يصلون كل شهر إلى ثلاثة مخيمات في كينيا.

وتبذل حكومة الصومال الحالية جهودا مضنية مثل الحكومة السابقة لاحتواء المسلحين الذين تقودهم حاليا حركة الشباب. وتقوم حكومة أحمد بالمحاولة الخامسة عشرة لإقامة حكم مركزي في الصومال الذي يعمه الفوضى منذ 18 عاما.

وأدت الصراعات على مدى 18 عاما إلى زعزعة استقرار المنطقة ودفعت بعشرات الآلاف إلى النزوح عبر الحدود. وتسبب القتال طيلة العامين الماضيين في مقتل 17700 مدني ونزوح أكثر من مليون عن ديارهم ويعيش أكثر من ثلاثة ملايين على المساعدات الغذائية الطارئة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة