الخرطوم تتوقع اتفاق سلام نهائيا قبل نهاية العام   
السبت 1424/10/13 هـ - الموافق 6/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البشير بحث مع المهدي تطورات المباحثات الجارية في نيفاشا

بدأ في الخرطوم اجتماع بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس حزب الأمة المعارض الصادق المهدي لبحث تطورات الموقف بين الحركة الشعبية والحكومة في المباحثات الجارية في نيفاشا وما سيتبع ذلك من تطورات سياسية.

ويتزامن هذا مع إعلان الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق عزمها تشكيل حزب سياسي في الخرطوم، في مؤشر على استعدادها للتحول إلى الحياة المدنية السياسية بعد 20 عاما من القتال الضاري ضد الحكومات السودانية المتعاقبة.

واجتمع وفد الحركة الشعبية الذي يزور الخرطوم لأول مرة منذ 20 عاما مع قادة حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه د. حسن الترابي. ولم يحضر الاجتماع الترابي -الذي رفعت عنه الإقامة الجبرية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد ثلاث سنوات.

وفد الحركة الشعبية لقي استقبالا حارا في الخرطوم
وقال المسؤول في المؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة "إن المؤتمر الشعبي والحركة الشعبية اتفقا على أنه من دون تحول ديمقراطي وحريات وقسمة عادلة للثروة ومشاركة حقيقية في السلطة وانتهاج نظام لا مركزي تعددي لن يكون هناك سلام دائم".

كما اجتمع الوفد مع الصادق المهدي رئيس حزب الأمة. وقال المهدي للصحافيين إن "أعضاء الوفد أكدوا خلال اللقاء أن اتفاق السلام النهائي سيشمل كل فئات الشعب السوداني".

ومن المقرر أن يلتقي وفد الحركة الشعبية في وقت لاحق مسؤولين عن الحزب الاتحادي الديمقراطي ثاني حزب معارض في شمال البلاد.

محادثات نيفاشا
الخرطوم رجحت التوقيع على اتفاقية سلام شامل نهاية العام الحالي (الفرنسية- أرشيف)
في هذه الأثناء وصل إلى مدينة نيفاشا الكينية كل من نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وقرنق لبدء جولة يتوقع أن تكون الأخيرة لتسوية مشكلة جنوب السودان.

وقال طه للصحافيين عقب وصوله إن الوفد الحكومي يأمل بأن تشهد هذه الجولة النتيجة النهائية وأن يتوصل إلى اتفاق. وأضاف أن ما أحرز في الجولات السابقة مهد الطريق أمام التوصل إلى تسوية نهائية إذا توفر حسن النية والإصرار على التوصل إلى قرار.

كما أبدى أحد أعضاء وفد الحركة الشعبية تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال هذه الجولة التي من المقرر أن تنتهي في التاسع عشر من الشهر الحالي.

تفاؤل
من جهته أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن اتفاقية سلام شامل بين الجانبين ستوقع في نهاية العام الحالي.

وقال إسماعيل للصحافيين لدى وصوله إلى القاهرة إن الجولة الحالية للمفاوضات ستحسم القضايا الثلاث العالقة المتعلقة بتقاسم السلطة والموارد النفطية ووضع ثلاث مناطق متنازع عليها.

وتم التوصل إلى اتفاق في سبتمبر/ أيلول الماضي حول الأمن خلال الفترة الانتقالية التي ستستمر ست سنوات والتي تم الاتفاق عليها في يوليو/ تموز 2002.

وتهدف المفاوضات إلى وضع حد للحرب الأهلية الدائرة في السودان منذ العام 1983 بين حركات التمرد الجنوبية وحكومة الخرطوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة