الوساطة التركية.. عزل سوريا ودخول الاتحاد الأوروبي   
الأحد 1429/4/22 هـ - الموافق 27/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)

الجزيرة نت-طهران
ركزت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد على الرسالة الإسرائيلية التي حملها رئيس الوزراء التركي إلى دمشق، واعتبرت أنها محاولة لإبعاد سوريا عن جبهة المواجهة، ومفتاح تركيا لدخول الاتحاد الأوروبي، وقدمت إحدى الصحف قراءة لأسباب تقدم المحافظين في الانتخابات البرلمانية، في جين حذرت أخرى من الفاجعة الإنسانية التي يشهدها ملايين الأيتام العراقيين.

"
المهمة التركية لا تتوقف عند حدود وساطة السلام، بل تصب في خانة سعي تركيا الدؤوب للحصول على جواز لعبور بوابة الاتحاد الأوروبي
"
اعتماد ملي
مأمورية بأهداف متعددة
صحيفة اعتماد ملي قدمت في افتتاحيتها قراءة لما أسمته بمأمورية رجب طيب أردوغان في دمشق، وقالت إن هذه المأمورية تتجاوز توسيع الروابط بين البلدين، وتحمل مهمة خاصة تتعلق بتطبيع العلاقة بين سوريا والكيان الصهيوني مقابل إعادة الجولان المحتل.

واعتبرت الصحيفة أن اختيار تل أبيب لرئيس الوزراء التركي ذي التوجهات الإسلامية لهذه المهمة يأتي لأنها تعلم أن دولة إسلامية غير عربية هي وحدها المؤهلة للوساطة.

وأكدت الصحيفة أن الوعد الإسرائيلي بإعادة الجولان المحتل طعم لعزل سوريا عن الجبهة التي تتحالف معها، وأشارت إلى أن ما لحق بإسرائيل على يد المقاومة اللبنانية كان هزيمة مرة كما أن ما تشهده على أبواب غزة المحاصرة لا يقل مرارة.

وفي هذه المعادلة فإن سوريا تتقدم الجبهة، لأنها هي حلقة الوصل بين إيران ولبنان وهي المساهم الأساسي في تقوية حزب الله وحماس في غزة، وسحبها من هذا الخط المتقدم سيخل بالنظام الموجود الذي لا تبدو إسرائيل سعيدة به.

أما على صعيد تركيا فأوضحت الصحيفة أن المهمة التركية لا تتوقف عند حدود وساطة السلام، بل تصب في خانة سعي تركيا الدؤوب للحصول على جواز لعبور بوابة الاتحاد الأوروبي.

ونوهت اعتماد ملي بالحكمة السورية قائلة إن "السوريين أكثر حذقا من أن يبتلعوا هذا الطعم".

لهذا نجح المحافظون
صحيفة همشهري قدمت تفسيرا لتقدم المحافظين في الانتخابات التشريعية، فقال كاتب المقال محمد رضا باهنر إن الناس عقدوا مقارنة بين أداء المجلس في الدورة السابعة التي سيطر عليها المحافظون وبين الدورتين السابقتين بزعامة الإصلاحيين وتوصلوا إلى نتيجة مفادها أن إنجازات "التيار الأصولي كانت أكثر إيجابية مما حققه التيار الإصلاحي".

وأكد باهنر أن "وحدة صف المحافظين"، خاصة في طهران جعلتهم أكثر ثباتا في مواجهة "جبهة الثاني من خرداد" الإصلاحية.

وأشار باهنر إلى أن الإصلاحيين فشلوا عبر شعاراتهم الانتخابية المتطرفة في منح الناس إحساسا بأنهم يملكون برنامجا واضحا يرسي الاستقرار في المجتمع الإيراني.

ودعا باهنر أعضاء المجلس إلى عدم هدر طاقاتهم في حل مشكلات فرعية، والتركيز على وظيفة المجلس لإقرار تشريعات توجد حلولا لمشكلات المجتمع العامة، وتؤمن لأفراده الرفاه والتقدم.

وأكد أن متابعة إجراء المادة 44 من القانون كفيلة بإيجاد تحولات كبيرة في الاقتصاد الإيراني، وبإصلاح كثير مما ابتلي به المجتمع، وهو ما بدأ به المجلس في دورته السابعة، وهو ما يجب أن يديمه نواب المجلس في الدورة الثامنة التي ستبدأ قريبا بزعامة المحافظين.

"
خمس سنوات من الاحتلال الأميركي البريطاني خلفت خمسة ملايين طفل عراقي أيتاما ومن دون مأوى كما أوجدت مليون أرملة عراقية
"
جمهوري إسلامي
فاجعة خلفها الاحتلال
صحيفة جمهوري إسلامي تحدثت في افتتاحيتها عن الفاجعة الإنسانية في العراق، وقالت إن خمس سنوات من الاحتلال الأميركي البريطاني خلفت خمسة ملايين طفل عراقي أيتام ومن دون مأوى كما أوجدت مليون أرملة عراقية.

وأشارت إلى ما أكدته رئيسة منظمة المرأة العراقية نجاة إبراهيم من أن الاحتلال أدى إلى فقدان ما يقرب من مليون امرأة لمعيلهن، ما جعلهن يواجهن إعالة أسرهن التي تتكون في المعدل من خمسة أفراد.

وأكدت جمهوري إسلامي أن عجز مركز الرعاية عن رعاية هؤلاء الأيتام يفاقم المشكلة، ونقلت إحصاءات نسبتها إلى وزارة التخطيط العراقية تبين أن من بين 30 مليون شخص هم سكان العراق يوجد خمسة ملايين يتيم.

واعتبرت جمهوري إسلامي أنه من المؤسف أن يحدث ذلك في العراق أمام أعين أكثر من مليار مسلم ينتشرون في شرق الأرض وغربها ويملكون ثروة كبيرة، و"يمارسون الصمت تجاه القتل اليومي لإخوانهم العراقيين".

وحذرت الصحيفة من تبعات ما تتعرض له النساء العراقيات نتيجة لذلك، وشددت على أن ظروفا كهذه تجعل منهن لقمة سائغة لعصابات المتاجرة بالأطفال والنساء.

وانتقدت الصحيفة صمت علماء المسلمين وقالت إنهم يصمون آذانهم عن سماع صوت استغاثة الصغار العراقيين.

وعابت جمهوري إسلامي على القادة المسلمين "قطع عهود الوفاء والمحبة لأميركا وبريطانيا"، وتساءلت "هؤلاء الذين يغرقون بوش الصغير بالهدايا كلما جاءهم ضيفا ألا يسمعون صوت تكسر عظام أطفال العراق وأفغانستان الجوعى.. ألا يسمعون صوت هدم بيوت الفلسطينيين الأبرياء فوق رؤوسهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة