عقبات أمام مرشحي الرئاسة الفلسطينية   
الاثنين 1425/10/16 هـ - الموافق 29/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:23 (مكة المكرمة)، 23:23 (غرينتش)

عوائق أمام انتخاب رئيس جديد خلفا لعرفات (الفرنسية)

عوض الرجوب– فلسطين المحتلة

مع فتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، لا يجد المرشحون طريقا معبدا إلى كرسي الرئاسة بل جملة من العقبات والمصاعب تبدأ من الاحتلال وتنتهي بالوضع الداخلي مرورا بشاشات الإعلام.

العقبة الكبرى
يشكل الاحتلال وإجراءاته العسكرية أهم عائق أمام مرشحي الرئاسة -وهم اثنان حتى الآن- من حيث عدم إمكانية إجراء انتخابات نزيهة في ظل احتلال يعتقل آلاف الفلسطينيين ويمنعهم من التصويت ويداهم بيوتهم ويقتحم مدنهم ويثير الرعب بينهم ويغلق الشوارع الرئيسية ويقيم الحواجز على الطرقات.

ويعتبر المرشحون حالة الانفلات وعدم قدرة القيادة الفلسطينية على ضبط الأوضاع الناتجة عن الاحتلال عائقا آخر أمام استمرارهم في الترشح.

ولإزالة كافة العوائق الناتجة عن الاحتلال يطالب المرشحون بتدخل دولي لتنفيذ انسحاب إسرائيلي من المدن الفلسطينية وتوفير أجواء مناسبة للانتخابات بوجود مجموعات دولية للإشراف عليها وعدم السماح بتأثير الاحتلال على مجرياتها.

عوائق داخلية
وإضافة إلى ما سبق يجد المرشحون في بعض شروط الترشيح عائقا داخليا، فالبعض يجد صعوبة في جمع خمسة آلاف توقيع من المسجلين في سجل الناخبين، ودفع رسوم مقدارها 5 آلاف دينار أردني (نحو6900 دولار أميركي) رغم استطاعتهم التغلب عليها. كما يلمس البعض انحيازا إعلاميا لمرشحي السلطة.

ويشير المرشح المستقل الشيخ طلال سدر إلى أن قانون الانتخابات لا يتيح المشاركة في الانتخابات الرئاسية إلا لمن سجلوا أسماءهم في سجل الناخبين, وهؤلاء لا يتجاوز عددهم 51% من المسموح لهم بالتصويت، مطالبا باعتماد سجل الأحوال المدنية الصادر عن وزارة الداخلية في الانتخابات وإلغاء اشتراط التسجيل المسبق للمشاركة فيها كونه يسلب حق فئة كبيرة في اختيار الرئيس. وهدد بالاستقالة إذا لم تتم الاستجابة لطلبه.

واعتبر سدر في حديث للجزيرة نت أن عدم مشاركة الفصائل الإسلامية في الانتخابات يعد عائقا آخر أمام عملية الاقتراع.

ووصف عدم المشاركة تلك بمثابة "الكارثة", وطالب تلك الفصائل بخوض المعركة بقوة لتحسين الوضع أو المحافظة على الثوابت وعدم التفريط فيها على الأقل أو أن تدعم مرشحا يحافظ على الثوابت وغير مستعد للتفريط في الحقوق الثابتة للعشب الفلسطيني.

وأضاف أن المرشحين يواجهون عائقا جديا يتمثل في إصدار بعض الأحزاب -كحزب التحرير- فتاوى بتحريم التسجيل للانتخابات والمشاركة فيها، حيث أثارت هذه الفتاوى الإرباك ودفعت البعض لعدم التسجيل خشية ارتكاب محرم، مشيرا إلى أن القضية ليس فيها رأي شرعي قطعي.

"
المرشح المستقل الدكتور عبد الستار قاسم: "شاشات التلفزة العربية الرئيسية أهم عائق يقف أمام المرشحين كونها تقوم بعمل دعاية واسعة لرجالات السلطة الفلسطينية ولا تقدم شيئا للآخرين
"

الشاشات العربية
وإضافة إلى العوائق الناتجة عن الاحتلال والوضع الداخلي، يجد المرشحون الجدد صعوبة في الحصول على حصة في وسائل الإعلام العربية الفاعلة خلاف ما تحصل عليه قيادات السلطة.

واعتبر المرشح المستقل الدكتور عبد الستار قاسم أن "شاشات التلفزة العربية الرئيسية" أهم عائق يقف أمام المرشحين كونها "تقوم بعمل دعاية واسعة لرجالات السلطة الفلسطينية وتشارك في الدعاية لمرشح السلطة القائم"، أما الآخرون فلا يحصلون سوى على ثوان معدودة على حد قوله.

وبالنسبة للقضايا المالية قال قاسم للجزيرة نت إنه لا يملك أموالا ليغطي تكاليف تمويل حملته الانتخابية ودفع الرسوم، لذا توجه لبعض أصدقائه للمساعدة في ذلك.

كما اعتبر الأكاديمي الفلسطيني أن اشتراط جمع خمسة آلاف توقيع لكل مرشح تشكل عائقا آخر حيث أن الغالبية لا يحملون بطاقات التسجيل في جيوبهم عند الطلب منهم التوقيع. وأشار إلى عوائق أخرى مثل وجود الحواجز التي تعرقل عمل وحركة المرشحين والناخبين على حد سواء.


____________________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة