"السلم" تطالب بوتفليقة بالوفاء بوعوده   
الثلاثاء 1433/1/11 هـ - الموافق 6/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)

بوتفليقة وعد بتنفيذ إصلاحات تتعلق بتعديل قوانين الانتخاب والأحزاب والإعلام (رويترز)

دعت حركة مجتمع السلم الجزائرية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تحمل مسؤولياته إزاء الإصلاحات السياسية التي وعد بها الجزائريين في أبريل/ نيسان الماضي.

وكان الرئيس الجزائري دعا إلى تنفيذ إصلاحات سياسية عميقة تتعلق بتعديل قوانين الانتخاب والأحزاب والإعلام وتعديل الدستور.

وقال بيان صادر عن مكتب الحركة، وقعه رئيسها أبو جرة سلطاني، الذي يشارك حزبه في الحكومة بأربعة وزراء "إنّ ضعف التعاطي مع نتائج المشاورات بين الرئاسة والأحزاب حول الإصلاحات، تسبّب في إغراق الإصلاحات في الجوانب التقنية، وانحرف بها عن الإرادة الشعبية، ففقدت محتوياتها الإصلاحية، وهيمنت عليها عقلية الوصاية ومنطق الأغلبية مما قد يتسبّب في توسيع دائرة العزوف الانتخابي في الاستحقاقات القادمة".

وتعد حركة مجتمع السلم، أحد أحزاب التحالف الرئاسي الحاكم في الجزائر، أكثر الأحزاب الجزائرية تأثرا بجماعة الإخوان المسلمين، وقد تأسست عام 1990، على يد الشيخ محفوظ نحناح، تحت اسم حركة المجتمع الإسلامي، وللحركة نحو أربعين نائبا في البرلمان وثلاثة وزراء من بينهم رئيس الحركة.




بطء الإصلاح
واعتبر البيان الذي نشر في موقع الحركة على شبكة الإنترنت اليوم الثلاثاء، أن "بطء الوتيرة التي تحرّكت بها الإصلاحات وتبريدها باللّعب على عامل الزمن تسبّب في صرف اهتمام الرّأي العام عنها إلى شؤون اجتماعية زادت بحجم التوترات المطلبية في غياب التأطير السياسي والنقابي والمجتمعي للحراك الاجتماعي".

رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية أبو جرة سلطاني (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف أن "تدني سقف الإصلاحات وتحزيبها ضيّق هوامش الحريات وأسرف في الإحالة على التنظيم، وكأن الجزائر لم تخرج من مرحلة حالة الطّوارئ المحكومة بمنطق الأمن الإداري قبولا ورفضا وإقصاء بعيدا عن روح المواطنة ومفهوم دولة الحق والقانون".

وأعرب البيان عن "أسف المكتب التنفيذي الوطني لما آلت إليه مسيرة إصلاحات كان الشعب ينتظر منها الكثير" محذرا في الوقت نفسه من "تبعات تضييع هذه الفرصة التاريخية".

كما حمّل المسؤولية للجهات الضالعة في التلاعب بأمل الأمة، ويجدد دعوته للقاضي الأول للبلاد (بوتفليقة) للتدخل العاجل لإنقاذ مبادرته وتحمل مسؤولياته بعرضها على الاستفتاء الشعبي لرد الأمل إلى المنتظرين لثمرات هذه الإصلاحات وانعكاساتها على السلم والأمن والتنمية الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة