جدل لبناني بشأن تمويل المرشحين   
الأربعاء 1430/6/10 هـ - الموافق 3/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:30 (مكة المكرمة)، 20:30 (غرينتش)
ميشال معوض (يمين) بين مناصريه (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-لبنان

أثار إعلان تلفزيون المنار اللبناني الناطق باسم حزب الله عن شيكات دفعت إلى مرشحين للانتخابات جدلا بين المحطة والمرشحين الذين نفوا صحة ما نشر، واتهموا المحطة بالتزوير.

وأفادت المحطة في تقريرها بأن بعض البنوك قدمت شيكات بلغ مجموعها نحو 2.3 مليون دولار، ووقعت من أحمد الحريري أحد مسؤولي تيار المستقبل ورجل الأعمال أنطوان صحناوي وشخصيات أخرى.

وأعلن المرشح عن قضاء زغرتا الزاوية ميشال معوض وهو المستهدف ولائحته بالحملة أنه سيقدم دعوى جزائية بحق المنار وكل من نشر التقرير من مواقع إلكترونية خاصة موقع تيار المردة الناطق باسم منافسه الوزير السابق سليمان فرنجية.

وأضاف معوض أن "هدف هذه الحملة تبيان أن لائحة زغرتا الزاوية تقبض كمية كبيرة من المال من أحمد الحريري ومن تيار المستقبل، وعرضنا إجابات المصارف المعنية وتؤكد ردودها أن كل الشيكات وكشف الحسابات سواء على الإنترنت أو في وسائلهم الإعلامية ومواقعهم الإلكترونية هي مزورة ولا علاقة لها بالواقع".

دفاع
أما مدير المنار محمد عفيف فأكد أنها "قصة صحيحة 100%، والشيكات صادرة عن عدد من البنوك التي يملكها مسؤولون في الموالاة، وقاموا بتمويل جزء من الحملة الانتخابية لطرف معين".

وذكر أن القانون يلزم المرشح بأن يفتح حسابا خاصا بحملته الانتخابية ويقدم كشف حساب بالداخل والخارج وكيفيته، لكن غالبية المرشحين لم يقوموا بذلك، لأن حجم الإنفاق الانتخابي أكبر كثيرا من الأرقام التي تدخل، ولأنه لا أحد في المجتمع المدني يقوم بدوره بمراقبة هذا الأمر.



وأوضح أن هذا الموضوع يشكل مبررا للطعن، فإذا أراد أحد المرشحين في دائرة ما أن يقدم طعنا بمرشح آخر يستطيع إذا كان يملك الوثائق والإثباتات ويتم ذلك عبر المجلس الدستوري.
القانون اللبناني يحدد سقف الإنفاق الانتخابي للمرشح بـ100 ألف دولار (رويترز-أرشيف)

وعن ردّ المرشحين المتهمين من قبل المحطة بأن الخبر مزور، قال "لنذهب إلى المحكمة فلدينا وثائق، ومراسلنا الذي اشتغل على الموضوع أخذ صورا عن الشيكات والحسابات وهي في عدد من المصارف، والقانون يحمي السرية المصرفية، لكنه لا يلزم الوسيلة الإعلامية بعدم النشر".

وأكد أنه "لولا ثقتنا من صحة هذا الموضوع لما تجرّأنا على نشره، فإذا كان كاذبا يضرب مصداقية المحطة، ويطولها قانونيا أمام المحكمة. لقد أخذنا الشيكات وأرسلناها إلى خبير مصرفي، فتأكد منها وراجع الأرقام وتثبت من صحتها قبل النشر".
 
إلزام
وفي اتصال مع الهيئة الوطنية لمراقبة الانتخابات، عرضت نص المادتين 61 و62 من قانون الانتخاب، توجب الأولى على "كل مرشح تنظيم بيان حسابي شامل يتضمن بالتفصيل مجموع المساهمات المقبوضة، في مدة الفترة الانتخابية".

وتنص المادة الثانية على أنه "يعاقب كل من يقدم عن قصد على مخالفة أي من أحكام هذا الفصل بالحبس لمدة أقصاها ستة أشهر وبغرامة مالية". وفي حالة طعن مرشح على مرشح آخر يحال تقرير الهيئة والبيان الحسابي الشامل للمرشح إلى المجلس الدستوري، ويُضمّ هذان المستندان إلى ملف الطعن في انتخاب المرشح في حال تقديمه.
 
كما تضمن القانون تحديدا لسقف الإنفاق الانتخابي بمبلغ 150 مليون ليرة لبنانية (مائة ألف دولار أميركي) للمرشح الواحد، يضاف إليها 4000 ليرة لبنانية عن كل صوت انتخابي في الدائرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة