مسلمو أميركا: لن نتوارى عن الأنظار   
الأربعاء 1431/9/22 هـ - الموافق 1/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)

مسلمون أميركيون أمام مبنى الكونغرس الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

"لسنا كائنات خفية"، ذالك هو عنوان صرخة لامرأة أميركية مسلمة في المجلة الأميركية اليسارية "ماثر جونز" تقول إنها أطلقتها في وجه الضجة التي أثارها مشروع بناء مسجد في مانهاتن بنيويورك, غير بعيد عن موقع هجمات 11/9/2001، والذي أطلق عليه معارضوه: "مسجد الرعب".

وتورد صحيفة لوموند الفرنسية بعضا من هذه الصرخة تحت عنوان: "مسلمو أميركا: لن نتوارى عن الأنظار" فتقول:

تبدأ الكاتبة في ذكر بعض الحقائق التي تقول إنها غائبة عن بعض الأميركيين: فالمسلمون ليسوا جماعة متجانسة تعمل كلها من أجل تدمير المسيحية، بل هم مزيج من الأعراق والقوميات المختلفة، فبينهم العرب والإندونيسيون والإيرانيون والكنديون والأميركيون... إلخ.

إنهم يتحدثون عددا لا يحصى من اللغات تشمل الأوردو والروسية والتركية والإنجليزية والفرنسية... إلخ.

وكثير منهم -تماما كما هي حال الكثير من الأميركيين- يبكي مأساة غزة، وككثير من الأميركيين، بعضهم لا يبالي بها إطلاقا، وبعض المسلمين لا يقل تدينا عن المسيحيين الذين يذهبون كل أحد إلى الكنيسة والبعض الآخر لا يفرق بين مكة المكرمة وماكدونالدز.

وتقول هذه الناشطة الديمقراطية إنها أحجمت خلال حملة باراك أوباما الرئاسية عن الدفاع عن الإسلام رغم ما قالت إنها واجهته من تجليات العداء لهذا الدين من خلال ما يعرف بظاهرة "الإسلاموفوبيا"، في ظل ما أشيع عن كون أوباما يدين بالإسلام.

فحملة أوباما طلبت من ناشطيها عدم الخوض في الجدل الدائر بشأن ديانة أوباما وأن يقتصر ردهم على التركيز على أن أوباما يذهب بانتظام إلى الكنيسة.

واليوم تقول الكاتبة، إنها نادمة على صمتها وتضيف: لو كان بإمكاني أن أعود لنقطة البداية في أوهايو، لتجاهلت تعليمات حملة أوباما ولتصديت لذلك التضليل الذي كان هؤلاء القوم (المسلمون) ضحية له، ولقلت لهم: أنا مسلمة، ولست "مسلمة معتدلة" ولا "مسلمة على الطريقة الغربية" وإنما مسلمة كمحمود درويش وشيرين عبادي ومحمد علي, مسلمة كبعض سائقي تاكسيات نيويورك أو مصرفيي وول ستريت.

لكني مع ذلك أميركية، مولودة بكاليفورنيا، وليس لدي أي بلد أصلي آخر، فلتبصقوا علي وعلى عقيدتي إن كان ذلك يسعدكم، لكن اعلموا أن دستوري منحني مكانا، ولن أذهب للجلوس في مؤخرة الحافلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة