دمياط الجديدة تتمسك بالشرعية   
الأحد 1435/1/1 هـ - الموافق 3/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
مظاهرة مناهضة للانقلاب بدمياط الجديدة (الجزيرة)

 يوسف حسني-دمياط

تشهد مدينة دمياط الجديدة التابعة لمحافظة دمياط شمالي شرقي الدلتا حالة كبيرة من الرفض للانقلاب، وتشهد تلك المدينة الساحلية مظاهرات مستمرة ضد قادة الانقلاب، خاصة وأنها تضم عددًا من الكليات التابعة لجماعتي دمياط والأزهر والتي ينظم طلابها مسيرات مناهضة للانقلاب بشكل يومي.

وتكاد تخلو شوارع المدينة ومقاهيها ومحالها التجارية تمامًا من صور ولافتات تأييد وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، وذلك خلافًا لمدينة دمياط القديمة التي تعج شوارعها ومحالها بصور وزير الدفاع  عبد الفتاح السيسي.

ويعزو مؤيديو الانقلاب حالة الرفض هذه إلى سيطرة التيار السلفي على المدينة ووجود عدد كبير من غير أبناء دمياط الذين يميلون إلى التيار الإسلامي وخاصة الوافدين من صعيد مصر للعمل بالمدينة إضافة إلى وجود الآلاف من الأسر السورية، والباكستانية، والفلسطينية، والطلاب الوافدين من آسيا وأفريقيا للدراسة في كلية الدراسات الإسلامية التابعة لجامعة الأزهر.

وفي إشارة إلى دور هؤلاء الوافدين في الحشد ضد الانقلاب يقول عضو مجلس الشورى السابق عن حزب التجمع اليساري صلاح مصباح -وهو أحد سكان المدينة- إن عددًا من غير المصريين الذين يعيشون في دمياط الجديدة "انضموا إلى جماعة الإخوان المسلمين ومن يواليها من التيارات الإسلامية وبدؤوا يشاركون في المسيرات ما أعطى هذه المسيرات زخمًا كبيرًا".

ويضيف مصباح "إن جماعة الإخوان تعمد إلى إيواء غير المسلمين لتدفع بهم في المظاهرات في محاولة منها لإظهار المدينة وكأنها رافضة للانقلاب" مشيرًا إلى أن الوضع مختلف تمامًا في مدينة دمياط القديمة حيث لا يكثر بها وجود غير المصريين ومن ثم ترتفع فيها نسبة مؤيدي قائد الجيش، على حد وصفه.

ويشير البرلماني السابق إلى أن الحراك الطلابي الذي تشهده المدينة مرجعه "سيطرة شباب الإخوان على كل الحركات المناهضة للانقلاب إضافة إلى وجود الآلاف من الطلاب الوافدين من دول آسيا والذين يشاركون في التظاهرات المؤيدة لمرسي ظنًّا منهم أنهم ينصرون الإسلام لأنهم لا يدركون طبيعة ما يحدث في مصر".

منسق "حركة حازمون":
الحراك الموجود في الشارع يرجع بالأساس إلى تمسك سكان المدينة -التي حصل التيار الإسلامي على أكثر من 70% من أصواتها خلال الانتخابات التي تلت ثورة 25 يناير 2011- بالشرعية

نفي
من جهته أكد منسق "حركة حازمون" بالمدينة أن الحراك الموجود في الشارع "يرجع بالأساس إلى تمسك سكان المدينة -التي حصل التيار الإسلامي على أكثر من 70% من أصواتها خلال الانتخابات التي تلت ثورة 25 يناير 2011- بالشرعية"، نافيًا الدور الذي يدعيه مؤيدو الانقلاب لغير المصريين المقيمين بالمدينة في المظاهرات المناهضة للانقلاب.

وأشار منسق حازمون إلى أن الوافدين "يعانون خوفًا شديدًا جراء الحملة الإعلامية الشرسة التي تقودها وسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب والتي تستهدف السوريين والفلسطينيين تحديدًا وهو ما يدفعهم إلى عدم الاحتكاك بكل ما من شأنه تعريضهم للمضايقات الأمنية أو الترحيل نهائيًا من مصر وخاصة المظاهرات".

وأوضح محمد رضا -الطالب بكلية التربية- "أن شباب الإخوان يقومون بدور تنظيمي في الفعاليات إلا أن ذلك لا يعني غياب شباب الحركات الأخرى" مضيفا أن المسيرات "تضم شبابًا من حركات 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين وآخرين لا ينتمون لأي فصيل سياسي، ومن ثم فإن الحديث عن سيطرة جماعة الإخوان على الحراك المستمر بالمدينة هو حديث لا يتفق أبدًا مع الواقع".

يشار إلى أن المسيرات الرافضة للانقلاب لم تتوقف عن الخروج بمدينة دمياط الجديدة منذ عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي على الرغم من وقوع كثير من الإصابات في صفوف رافضي الانقلاب جراء الاشتباكات التي تقع بينهم وبين أجهزة الأمن ومن يواليها ممن يوصفون بالبلطجية، وكذلك اعتقال قرابة مائتي شخص حتى الآن بينهم عدد كبير من الطلاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة