عاصفة في إسرائيل حول انتخاب الرئيس   
الأحد 1435/8/10 هـ - الموافق 8/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

بعد أسبوعين من انتهاء الجدل حول إلغاء منصب "رئيس الدولة"، تشهد إسرائيل عاصفة سياسية جديدة بعد سحب وزير الدفاع السابق وعضو الكنيست بنيامين بن إليعازر ترشحه للمنصب إثر الكشف عن تورطه في تلقي أموال من رجل أعمال.
 
وقال بن إليعازر -الذي كان أحد أقوى المرشحين- في بيان مقتضب، إنه قرر سحب ترشحه فور إلقاء هذه "القنبلة" كي يتفرغ لتطهير سمعته.

ويتنافس على منصب الرئيس العاشر لإسرائيل خلفا لشمعون بيريز، كل من رؤربين رفلين (الليكود-بيتنا)، وعضوة الكنيست السابقة دالية إيتسك، والقاضية المتقاعدة دالية دورنر، والحائز على جائزة نوبل البروفيسور دان شيختمان.

ويحتاج كل منهم أن يحصل على أغلبية نسبية من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا. ويفترض أن تجرى الانتخابات بعد غد الثلاثاء لاختيار من يشغل هذا المنصب الرمزي، علما بأنه من المستبعد حصول أي منهم على 61 صوتا، مما يحتم بالتالي اللجوء إلى جولة تصويت ثانية.

أوفير بينيس: استقالة بن إليعازر
خلطت الأوراق (الجزيرة نت)

معارضة التأجيل
وعقب استقالة بن إليعازر ذي الأصل العراقي، يدرس رئيس الكنيست إرجاء الانتخابات لمدة أسبوعين كي يتاح لكتلة المعارضة تقديم مرشح جديد بدلا منه، لكن اقتراح التأجيل أثار جدلا واسعا، حيث أبدى وزير المالية يئير لبيد الذي يرأس حزب "يش عنيد" معارضته للتأجيل، ويشاركه الرأي وزيرا الداخلية غدعون ساعر والمواصلات يسرائيل كاتس (ليكود) اللذان يعتبران التأجيل "مسا بالكنيست وبمؤسسة الرئاسة وبالديمقراطية".

وكان وزير البنى التحتية سيلفان شالوم ذي الأصل التونسي قد سحب ترشحه الشهر الماضي بعد التحقيق معه في شبهة التحرش بواحدة من موظفاته قبل سنوات. وعلى خلفية فضيحة الرئيس الأسبق موشيه كتساف الذي يقضي محكوميته بالسجن الفعلي سبع سنوات لإدانته بعدة اعتداءات جنسية في الماضي هزت إسرائيل بقوة، تبدي الأوساط السياسية والإعلامية اهتماها بالغا بانتخابات الرئيس وبانسحاب بن إليعازر.

وقال المحرر في الإذاعة الإسرائيلية عوديد شاحر "إن ما تشهده المنافسة على الرئاسة من تراشقات قذرة وأكاذيب تكشف عن بشاعة الحلبة السياسية في إسرائيل"، مضيفا أن استقالة بن إليعازر "في محلها وتكشف عن خطورة الفساد المميز للساسة في إسرائيل". وتابع بأن "هذه الفضائح هي التي تؤدي إلى نفور الجمهور من السياسة وازدراء السياسيين والربط بينهم وبين الرئيسين السوري بشار الأسد والمصري عبد الفتاح السيسي".

أما المعلق في صحيفة يديعوت أحرونوت نحوم برنيع فيرى أن الإسرائيليين "فاض بهم الكأس وملوا استغلال السياسيين صلاحياتهم لمكاسب شخصية"، مؤكدا أنهم "لن يسمحوا ببقاء فاسدين في مناصب عليا"، ومدللا على ذلك بملاحقة رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت وإدانته بالفساد الشهر الماضي.

جمال زحالقة: النواب العرب سيدعمون
الأكثر اعتدالا من قضية الأسرى (الجزيرة نت)

ويتفق معه عضو الكنيست السابق أوفير بينيس الذي يشير إلى "حالة الإحباط التي تلازم الإسرائيليين عندما يستيقظون في الصباح على فضيحة جديدة، لكن نقطة الضوء تكمن في غربلة وفحص هوية المرشحين قبل انتخابهم كي يتم اختيار من هو مناسب رغم ما في ذلك من حرج والشعور بالخجل".
 
ويرى بينيس أن استقالة بن إليعازر "خلطت الأوراق وفتحت المنافسة على مصراعيها مجددا، لكن المؤكد أن الرئيس القادم لن يكون بيريز الذي كان رئيسا كبيرا بسبب مكانته الدولية وتجربته الغنية، ولذا سيعود منصب الرئاسة بعده إلى مقاساته الطبيعية".

وحول موقف النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، توقع رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي النائب جمال زحالقة أن يحدد نواب الأحزاب العربية في الكنيست (11 نائبا) موقفهم من المنافسة على الرئاسة، مرجحا أن تدعم أغلبيتهم الساحقة من يبدي موقفا معتدلا من قضية الأسرى. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة