بوش وبغداد ينفيان مقتل 655 ألف عراقي منذ الغزو   
الخميس 1427/9/20 هـ - الموافق 12/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:39 (مكة المكرمة)، 5:39 (غرينتش)

باحثون يعتبرون أزمة العراق أحد أخطر نزاعات القرنين الماضي والحالي (الفرنسية-أرشيف)

أثار التقرير، الذي أصدره باحثون أميركيون مستقلون وأفاد بأن 655 ألف عراقي قتلوا منذ الغزو الأميركي عام 2003، جدلا بالأوساط الأميركية والعراقية التي شككت في مصداقيته.

وفي تعليق له قال الرئيس الأميركي جورج بوش "أعلم أن الكثير من الأبرياء قضوا، ويؤلمني ذلك ويحزنني" إلا أنه أضاف أنه وكبار مستشاريه يعتقدون أن الطريقة التي أجريت بها الدراسة "تفتقر إلى الكثير من المصداقية".

وقدّر الرئيس الأميركي في السابق عدد العراقيين الذين قتلوا بنحو 30 ألف شخص، وأكد على هذا الرقم مجددا أمس الأربعاء.

كما اعتبر قائد القوات المتعددة الجنسية بالعراق الجنرال الأميركي جورج كايسي أن ما جاء في الدراسة الأميركية لا يتمتع بالصدقية.

وقال كايسي خلال مؤتمر صحفي بواشنطن إن "هذا الرقم 650 ألفا يبدو أكبر من الأرقام التي رأيتها.. لم أر رقما أكبر من خمسين ألفا. وكذلك، لا أعطي أية صدقية على الإطلاق" لهذه الدراسة.

ومن جانبها شككت السلطات العراقية بما ورد بتلك الدراسة. ونفى الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ، في بيان، ما تناقلته بعض وكالات الأنباء من تقريرٍ بشأن عدد الضحايا الذين سقطوا في العراق في الفترة التي تلت سقوط النظام وحتى تاريخ التقرير.

وأضاف الدباغ أن "الأعداد تزيد بصورة غير معقولة عن الواقع وتعطي أرقاما مضخمة بطريقة تخالف أبسط قواعد التحري والدقة المطلوبة من قبل معاهد أبحاث يُفترض فيها أن تكون رصينة وتحترم القراء".


جورج بوش يتحدث فقط عن مقتل ثلاثين ألف عراقي منذ الغزو (رويترز-أرشيف)
تفاصيل التقرير
ودلت الدراسة التي أنجزتها مجموعة من جامعة جونز هوبكنز الأميركية، بمساعدة عاملين بجامعة بغداد وتنشرها مجلة لانسيت البريطانية اليوم، أن واحدا من بين كل أربعين عراقيا قتلوا نتيجة النزاع بالعراق وذلك بعد دراسة معدل الوفيات منذ فترة ما قبل الغزو في مارس/آذار 2003 حتى يونيو/حزيران 2006.

وكانت التقديرات السابقة لهذه المجلة الطبية ذكرت، بتقرير لها نشر في أكتوبر/تشرين الأول 2004، أن مائة ألف مدني من العراقيين قتلوا بمسائل مرتبطة بالغزو بين مارس/آذار 2003 وسبتمبر/أيلول 2004.

معدو التقرير أوضحوا أن أعداد الذين قتلوا بالعراق واصلت الارتفاع، وأن 601 ألف من أصل 655 ألف قتيل سقطوا في أعمال عنف.

وأدى إطلاق نار إلى سقوط حوالي 56% من القتلى بأعمال عنف. وحملت الدراسة قوات التحالف مسؤولية 31% من القتلى بهذه المجموعة.

وارتفع معدل الوفيات من 5.5 لكل ألف نسمة سنويا قبل الغزو الأميركي، إلى 13.3 لكل ألف خلال فترة الاحتلال. وأكد معدو التقرير أن ارتفاعا كهذا يتطلب مساعدة إنسانية عاجلة.

ويرى معدو التقرير أن معدل الوفيات المذكور قد يبدو عاديا بزمن الحرب، لكن "مدة هذا النزاع الدولي إلى جانب العدد الكبير للسكان المتضررين (يبلغ عدد سكان العراق 27 مليون نسمة) جعلا منه أحد أخطر النزاعات في القرنين العشرين والحادي والعشرين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة