سوريا ترفع لاجئي العالم لرقم قياسي   
الثلاثاء 1433/11/17 هـ - الموافق 2/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)
 لاجئون سوريون خلال وصولهم إلى الحدود التركية السورية في مارس/آذار 2012 (الفرنسية)

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أمس الاثنين في جنيف إن عشرات الآلاف الذين يفرون من سوريا سيجعلون عدد اللاجئين في أنحاء العالم عام 2012 يتجاوز أي عدد سجل هذا القرن.

يأتي ذلك في حين أعلن المنسق الإقليمي لشؤون اللاجئين بالمفوضية بانوس مومتزيس في وقت سابق أن العدد الإجمالي للاجئين الفارين من سوريا قد يصل إلى 700 ألف هذا العام، وهو ما يقرب من أربعة أضعاف تقدير المفوضية السابق.

وأوضح المسؤول الأممي في بيان أن نحو 294 ألف لاجئ عبروا الحدود هربا من الاحتجاجات المستمرة منذ حوالي 19 شهرا إلى الأردن والعراق ولبنان وتركيا أو ينتظرون التسجيل هناك.  

وأضاف بانوس مومتزيس أن مائة ألف شخص فروا من سوريا في أغسطس/آب وستين ألفا في سبتمبر/أيلول، ويعبر حاليا ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص الحدود يوميا إلى الدول المجاورة.

وتوقعت مفوضية اللاجئين أن يرتفع عدد السوريين الفارين إلى الأردن من 103.500 إلى 250 ألفا في نهاية العام الجاري، وفي تركيا يتوقع أن يرتفع العدد إلى 280 ألفا، أما في العراق فقد سجلت المفوضية 33.700 وفي لبنان سجلت 80.800 وتوقعت أن يرتفع العدد في نهاية العام إلى 120 ألفا.

وأبلغ المفوض السامي أمس الدول الـ87 الأعضاء في اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف، أنه في عام 2011 عندما تلاحقت الأزمات واحدة تلوى الأخرى عبر أكثر من 800 ألف شخص الحدود لاجئين، أي ما يزيد على ألفي لاجئ يوميا في المتوسط، مشيرا إلى أن هذا كان أكبر عدد منذ بداية القرن.

ووفقا لنفس المصادر، فقد فر خلال العام الجاري حتى الآن أكثر من 700 ألف شخص من جمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي والسودان وسوريا.

طفل أفغاني أمام خيمة للاجئين (الفرنسية)

عجز تمويل
وينضم اللاجئون الجدد إلى نحو 42 مليون لاجئ في جميع أنحاء العالم فروا عبر الحدود هربا من العنف، ويعيش الكثير من هؤلاء منذ عشر سنوات أو أكثر بل منذ مدد أطول في بعض الحالات في أماكن إيواء مؤقتة توفرها المفوضية الأممية للاجئين.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية العالمية والضغوط الواقعة على ميزانيات الحكومات، أبلغ جوتيريس اللجنة التنفيذية للمفوضية أن تكلفة مساعدة اللاجئين تتزايد بشكل سريع حيث لا تزال أزمات طويلة الأمد مثل أفغانستان والصومال مستمرة.

وأضاف مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين "نحن في لحظة تتزايد فيها المطالب علينا بينما لا تزال وسائل الاستجابة المتاحة عند مستوى العام الماضي نفسه".

وكشف المسؤول الأممي أن عمليات المفوضية في أفريقيا على وجه الخصوص تفتقر للتمويل بشكل مأساوي، وأعرب عن قلقه من عجز المفوضية في مواجهة حاجات غير متوقعة في ظل غياب موارد احتياطية في ظروف العمل السائدة حاليا التي قال إنه لا يمكن التكهن بتطوراتها.   

يذكر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ستقدم هذا الأسبوع إلى الدول الأعضاء ميزانية معدلة بقيمة 3.92 مليارات دولار لسنة 2013.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة