السلطة الفلسطينية تعتبر لارسن شخصا غير مرغوب فيه   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

قوات الاحتلال تواصل هدم المنازل وتشريد العائلات الفلسطينية (الفرنسية)

أعلن مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن شخص غير مرغوب فيه على الأراضي الفلسطينية اعتبارا من اليوم.

ووصف أبو ردينة موقف لارسن أمام مجلس الأمن الدولي من الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بأنه مشبوه ومنحاز ومناف للحقيقة. وطالب الأمين العام كوفي أنان بالتحقيق في تصرفات موفده وإرسال مندوبين محايدين.

وأثار لارسن حفيظة الفلسطينيين بعد توجيهه نقدا شديدا هو الأول من نوعه للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشأن عدم رغبته في إصلاح السلطة ودعم الجهود المصرية للمساعدة على إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وحذر لارسن في كلمة أمام مجلس الأمن أمس من أن السلطة الفلسطينية تواجه خطرا حقيقيا بالانهيار.

الوضع الميداني
على الصعيد الميداني تعرضت قافلة تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة لإطلاق نار من دبابات لقوات الاحتلال الإسرائيلي شمال غزة. وقال شهود عيان إن القافلة المكونة من 12 شاحنة كانت تقل مواد غذائية وحليبا للأطفال ومعونات طبية إلى بلدة بيت حانون المحاصرة منذ أكثر من أسبوعين.

جانب من الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي لغزة (رويترز)
وأوضح الشهود أن القافلة تعرضت لإطلاق النار فور دخولها بيت حانون برفقة المسؤول عن عمليات الإغاثة في غزة بيتر هانسن الذي اضطر مع مرافقيه إلى الاحتماء من رصاص الاحتلال بأحد المباني القريبة، دون وقوع إصابات.

وتوقف إطلاق النار –الذي استمر نحو 25 دقيقة- بعد محادثات أجراها مسؤولو القافلة مع القادة العسكريين الإسرائيليين في المنطقة. وزعمت قوات الاحتلال أنها أطلقت النار بعد تعرضها لهجوم من مقاومين فلسطينيين ونفت علمها بمكان القافلة التي تم التنسيق مسبقا بدخولها بيت حانون.

في سياق متصل تعرضت سيارة عسكرية لقوات الاحتلال لانفجار عبوة ناسفة في منطقة قريبة من مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة. وقالت مصادر الاحتلال إن عدة مواقع عسكرية تعرضت لإطلاق نار في مستوطنة جانيتال وعلى الحدود مع مصر جنوب القطاع.

وكانت مروحيات إسرائيلية قصفت الليلة الماضية مجمعا لورَش حدادة في حي الزيتون بمدينة غزة. وزعم متحدث باسم قوات الاحتلال أن الورش الموجودة كلها في مبنى واحد تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل مسلحة أخرى لإنتاج مجموعة مختلفة من الأسلحة وبصفة خاصة صواريخ القسام.

وفي الضفة الغربية نسفت قوات الاحتلال منزلين يعودان لعائلتي فلسطينيين مطاردين في رام الله وجنين حيث اعتقلت خمسة من أفراد الأمن الفلسطيني وناشطين من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجهاد الإسلامي.

سيناريوهات كارثية
من جانب آخر كشفت وثيقة سرية لوزارة الخارجية الإسرائيلية عن ما أسمتها سيناريوهات كارثية في حال موت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ياسر عرفات
وتتحدث الوثيقة عن احتمال حدوث فوضى عارمة في الأراضي الفلسطينية و"انهيار السلطة الفلسطينية" بعد وفاة عرفات, مما يمكن أن يؤدي إلى تدخل دولي.

ويقول نص الوثيقة التي سربت إلى وسائل الإعلام إن إسرائيل يجب أن تتوقع أن "يسير مئات الآلاف من الفلسطينيين مع الجثمان إلى القدس لدفن عرفات فيها", مشيرة إلى احتمال استئناف المظاهرات الكبيرة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي شكلت بداية الانتفاضة عام 2000.

وأشارت الوثيقة إلى ثلاثة احتمالات هي "قتل عرفات في عملية عسكرية إسرائيلية أو وفاته فجأة بشكل طبيعي أو وفاته بعد مرض طويل". وعبرت عن القلق من أن إسرائيل ستحمل "على كل حال" مسؤولية وفاته.

وتقترح لاستبعاد هذا الاحتمال أن يسمح للرئيس الفلسطيني في حال مرضه بالتوجه إلى الخارج لتلقي العلاج. تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هدد في أبريل/نيسان الماضي بمهاجمة عرفات في مقره المحاصر برام الله منذ أكثر من عامين ونصف وتصفيته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة