جماعة حقوقية تنتقد موقف واشنطن من الحملة على المسلمين   
الخميس 1423/9/10 هـ - الموافق 14/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صلاة الجمعة بمسجد المركز الثقافي الإسلامي بنيويورك
انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش موقف واشنطن من موجة الكراهية التي يتعرض لها المسلمون والعرب منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. وقالت إنه كان على المسؤولين الأميركيين أن يكونوا أكثر استعدادا لوقف الجرائم المعادية للمسلمين الآخذة في التصاعد.

وامتدح تقرير المنظمة في الوقت نفسه المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس الأميركي ومساعديه لإدانتهم أعمال العنف "الانتقامية", لكنه قال إن واشنطن ناقضت هذه الرسالة حين احتجزت سرا 1200 مسلم للتحقيق معهم في إطار الحملة ضد الإرهاب.

وقال التقرير الذي جاء في 41 صفحة "إن الحكومة من جانب تردد موعظة التسامح ومن جانب آخر تستهدف مجموعات بعينها". وأوضحت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أن أعمال العنف ضد المسلمين والعرب ومن يظن بهم أنهم مسلمون مثل السيخ ومواطني جنوب آسيا زادت بصورة كبيرة بعد هجمات سبتمبر.

وأضاف أن الحكومة الأميركية رصدت زيادة في جرائم الكراهية ضد المسلمين وصلت إلى 17 ضعفا, إذ ارتفعت من 28 جريمة عام 2000 إلى 481 عام 2001. وقال إنه بالإضافة إلى الجرائم فإن هجمات سبتمبر/أيلول فجرت الكثير من أعمال التمييز العنصري.

وقال التقرير إن تلك الجرائم منها ثلاث جرائم قتل على الأقل وجرائم ضرب وإحراق وإطلاق نار واعتداء وسب ومهاجمة أماكن عبادة تابعة للمسلمين والسيخ والهندوس. وذكر أن أعمال العنف التي استهدفت المسلمين كانت متوقعة, لأنه على مدى العشرين عاما الماضية وقعت جرائم ضد العرب والمسلمين بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط وبسبب "أعمال متطرفة" نسبت إلى العرب والمسلمين.

وانتقدت المنظمة المسؤولين الاتحاديين والمحليين لأنهم كانوا ينتظرون إلى حين وقوع هذه الجرائم ليتحركوا بعدها, ولم يكونوا يتحركون بشكل مسبق لمنع وقوع هذه الجرائم من الأصل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة