تضاؤل الآمال بانتشال مزيد من الناجين من زلزال تركيا   
السبت 1424/3/3 هـ - الموافق 3/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استمرار عمليات البحث عن الناجين من الزلزال (رويترز)
أفادت حصيلة رسمية جديدة في تركيا أن الزلزال الذي ضرب شرق البلاد الخميس الماضي أوقع 127 قتيلا و537 جريحا. وأفادت قيادة خلية الطوارئ التي شكلت عقب الزلزال أن حوالي 200 شخص معظمهم من الأطفال دفنوا تحت الأنقاض.

وذكرت السلطات المحلية أنه تم إنقاذ أكثر من 100 طفل, إلا أن خمسين قضوا تحت الأنقاض. كما قالت قيادة خلية الطوارئ إن أكثر من 30 طفلا لا يزالون تحت أنقاض مدرستهم الداخلية. ورغم تمكن فرق الإنقاذ من انتشال سبعة أطفال أمس إلا أن الآمال بالعثور على المزيد من الناجين بدأت بالتلاشي.

وقال نائب حاكم المدينة إنه تم إنقاذ 117 طفلا غير أن 46 آخرين وأحد المعلمين قضوا تحت الأنقاض. وتم انتشال 42 جثة صباح أمس من بين أنقاض العنبر الذي احتشد آباء حوله في انتظار معلومات عن أبنائهم. وكان الأطفال نائمين في المدرسة في قرية جيلتيكسويو قرب مدينة بنغول التي ضربها زلزال بقوة 6.4 درجات على مقياس ريختر.

ولا تزال عمليات البحث عن الضحايا متواصلة بمساعدة الكلاب المدربة ولكن الأمل في العثور على أحياء يتضاءل مع مرور الوقت، وأعلن المسؤولون أنهم يستعدون لاستخدام آليات ثقيلة لرفع جزء من الأنقاض.

متظاهرون يرمون الشرطة بالحجارة أمس(الفرنسية)
وكانت الشرطة قد استخدمت الأعيرة النارية في تفريق مظاهرة تطالب بخيام وأطعمة لمنكوبي الزلزال وطالبوا كذلك باستقالة محافظ مدينة بنغول التي ضربها الزلزال, وقد لجأ بعض المتظاهرين إلى شوارع جانبية واحتمى البعض الآخر بالسيارات. ويتخوف الأهالي من أن تتباطأ السلطات في تقديم العون باعتبار أن غالبية سكان المدينة من أنصار حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وأنحى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان باللائمة على محرضين في إثارة أعمال الشغب بالمدينة, ولكنه أعلن عزل قائد الشرطة المحلية من منصبه. ودافع أردوغان في مؤتمر صحفي في العاصمة أنقرة عن رد الدولة السريع على الأزمة وأنحى باللائمة في الاضطرابات على محرضين. وقال إن هناك أنشطة خطيرة موجهة للاستفزاز وفقا لتقارير المخابرات، ودعا سكان الإقليم لالتزام الهدوء.

وتقع تركيا على صدع جيولوجي زلزالي نشط تسبب في شمال الأناضول بمقتل أكثر من 20 ألف شخص في أغسطس/ آب 1999 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه شرقي بحر مرمرة. وتقع بنغول على صدع الأناضول الشرقية.

وكان زلزال بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر ضرب يوم 22 مايو/ أيار 1971 محافظة بنغول وأسفر عن مقتل حوالي 900 شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة