طارق الهاشمي يدعو لدور لحزب البعث بالعراق   
الاثنين 1435/10/23 هـ - الموافق 18/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)

قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السابق إن حزب البعث يجب أن يكون له دور في التوصل لحل سياسي في العراق، وحذر من أن الضربات الجوية الأميركية لن تجدي نفعا لإنهاء العنف في العراق المهدد بالتقسيم، كما يراه.

وأكد الهاشمي في مقابلة مع رويترز أن اجتثاث البعث بعد الغزو الأميركي عام  2003 والذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين تسبب في فقدان العراق مهنيين مدربين جيدا يحتاجهم الآن بشدة، وقال إن إعادتهم إلى العملية السياسية أمر حيوي.

وأضاف قائلا عن أعضاء الحزب الحاكم السابق المحظور حاليا "إنهم مؤثرون سياسيا بل ولديهم جماعات مسلحة على الأرض، إنهم نشطون جدا".

ورأى الهاشمي -المقيم حاليا في تركيا- أنه "توجد طريقة واحدة فقط لاحتوائهم بدعوتهم إلى الجلوس للمائدة المستديرة ليكونوا شريكا في إحياء العملية السياسية في صياغة رؤية مقبولة للمستقبل".

ودعا المجتمع الدولي إلى المساعدة تحت رعاية الأمم المتحدة في الإشراف على إحياء عملية سياسية بالعراق بدلا من التركيز ببساطة على التهديد من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وهي إستراتيجية قال إنها لن تحقق استقرارا على المدى البعيد.

الهاشمي اعتبر أن تعيين حيدر العبادي في منصب رئاسة الوزراء خطوة بالاتجاه الصحيح لكنها غير كافية

جزء من المأزق
وقال الهاشمي -الذي استقال من منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2013- إن العراق على شفا حرب أهلية وتقسيم، مضيفا أن الولايات المتحدة تختصر كل المأزق بمهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية، وأن ذلك فقط لن يحقق ذلك نهاية للقضية العراقية، مشيرا إلى أن "المليشيات الشيعية ارتكبت هي الأخرى أعمال إرهاب".

وأكد أن تنظيم الدولة "مجرد جزء من المأزق. ماذا عن الشيعة، ماذا عن هذه العملية السياسية التي خطفها المالكي وانحرف بها". وأضاف أن الولايات المتحدة "ستكتشف بعد برهة أنها لم تغير شيئا بتلك الضربات الجوية".

واعتبر الهاشمي أن تعيين حيدر العبادي في منصب رئاسة الوزراء "خطوة في الاتجاه الصحيح" لكنه قال إنها ليست كافية، ودعا العبادي إذا أراد أن يبعث برسائل إيجابية إلى السنة إلى أن "يضع فورا نهاية للعدوان العسكري الذي بدأه نوري المالكي" مثل الضربات الجوية للفلوجة غربي بغداد والتي قال إنها تقتل مدنيين أبرياء من السنة.

وحُكم على نائب الرئيس العراقي والعضو السابق بالحزب الإسلامي العراقي- بعدة أحكام بالإعدام  عام 2012 بعدما أدانته محكمة عراقية بالقيام "بأعمال إرهابية". وهي أحكام أكد الهاشمي الذي انتقل إلى إقليم كردستان العراق ثم تركيا أنها تقوم على حسابات سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة