الجزائريون يقررون تقييم إنتاجهم الأدبي سنويا   
الثلاثاء 1429/10/21 هـ - الموافق 21/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

بعض العناوين التي ستقيم في السنة الأدبية الأولى بالجزائر (الجزيرة نت) 

أميمة أحمد-الجزائر

ستكون الجزائر على موعد سنوي لتقويم الإنتاج الأدبي (رواية وشعر ونقد ودراسات وقصة) خلال السنة الأدبية على غرار ما يحدث في فرنسا وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية، وذلك تكريسا لتقليد ثقافي، حيث يكون القارئ الجزائري بانتظار بدء الموسم الأدبي بما جاد به المبدعون وتخصص جوائز للفائزين.

ووفقا للمدير العام للمكتبة الوطنية الجزائرية الروائي الدكتور أمين الزاوي فإن هذا التقليد الأول من نوعه بالبلاد يهدف لتنشيط الساحة الثقافية ونشر ثقافة القراءة التي شهدت تراجعا لدى الشباب دون الثلاثين عاما، موضحا أن المكتبة الوطنية تطمح إلى تحقيق هدفها "مسيرة المليون قارئ" شعار السنة الأدبية لعام 2008-2009.

وستدخل الجزائر السنة الأدبية الأولى بـ563 عنوانا من بينها نحو 200 عنوان لكتب أدبية، واعتبر الزاوي البداية مشجعة حتى لو كانت 50 عنوانا، "لأن عدد العناوين سيرتفع سنة بعد سنة".

غير أن الناشر والروائي بشير مفتي انتقد واقع التوزيع، مؤكدا "أن أشهر رواية لا تتجاوز ألف نسخة في بلد 35 مليون نسمة"، وهذا يطرح مشكلة القراءة "ووجود مشروع ظلامي في الجزائر لا يعترف بالآخر".

جانب من المشاركين بالندوة (الجزيرة نت)
القارئ المعرب والقارئ "المفرنس"

وكشف النقاش الذي دار في المؤتمر الصحفي الذي حضره عدد من الناشرين أن الثقافة الجزائرية لا تزال تتأرجح بين "المعربين والمفرنسين"، حيث يجد القارئ باللغة الفرنسية كتبا راقية وجميلة بينما يجد القارئ باللغة العربية كتبا محبطة.

ويفسر الزاوي الأمر في حديثه للجزيرة نت "للأسف هناك مهنية النشر، فدور النشر التي تنشر باللغة الفرنسية بعضها لها تقاليد وتحترم الكتاب الأدبي، في حين دور النشر التي تنشر بالعربية تخلط بين الطبخ وتربية الدواجن والرواية والصحة وغيرها، فليس لديها خط وسياسة نشر".

أشار إلى ظهور ذهنيتين في الجزائر، ذهنية قارئ باللغة العربية وهو بعيد إلى حد ما عن الكتاب الجاد والكتاب المبدع الأدبي، وذهنية القارئ باللغة الفرنسية الذي تتوفر له جملة من الشروط كي يقرأ كتابا متوازنا وجادا.

يذكر أن هذه الاحتفالية بالسنة الأدبية جاءت قبل أسبوع على افتتاح معرض الجزائر الدولي للكتاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة