الاحتلال يفرق مظاهرة احتجاج على الجدار الفاصل   
الاثنين 1424/5/29 هـ - الموافق 28/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جرافة إسرائيلية تزيل نقطة تفتيش شمال رام الله (الفرنسية)

فرقت قوات الاحتلال بالقوة مظاهرة شمال الضفة الغربية نظمت احتجاجا على إقامة إسرائيل الجدار الفاصل، مما أسفر عن إصابة خمسة من ناشطي السلام الأجانب بجروح.

واستخدم الجنود الإسرائيليون القنابل المسيلة للدموع وأطلقوا الرصاص المطاطي والذخيرة الحية لتفريق نحو 500 متظاهر فلسطيني يقودهم نحو مائة من دعاة السلام الذين احتشدوا على جانبي السياج وحاولوا تحطيم بوابة فيه بالقرب من قرية عنين شمال الضفة الغربية.

وقال متحدث باسم نشطاء السلام من حركة التضامن العالمية إن خمسة أشخاص على الأقل بينهم أميركي أصيبوا برصاص جنود الاحتلال، وقالت مصادر طبية إن الإصابات نتجت عن رصاص مطاطي وحي وإن أحد المصابين حالته خطيرة.

ناشطو سلام يحتجون على بناء الجدار الفاصل بمدينة طولكرم (الفرنسية)
وتزعمت حركة التضامن العالمية حملة قوية في الأسابيع الأخيرة للاحتجاج على بناء الجدار الفاصل. وتقول إسرائيل إن الجدار ضروري لحمايتها من تسلل منفذي العمليات الفدائية. بينما يخشى الفلسطينيون أن يؤدي الجدار الذي من المقرر أن يخترق عمق أراضي الضفة الغربية إلى ترسيم حدود دولتهم المستقبلية من جانب واحد.

وألقى الاشتباك الضوء على الغضب الذي أشعله بناء السياج وهو موضع خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة ومن المتوقع أن يطرح خلال محادثات رئيس الوزراء أرييل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض غدا الثلاثاء.

ووصف بوش الجدار بأنه "مشكلة"، وقال بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض يوم الجمعة إن بناء الجدار من شأنه أن يقلل خطوات بناء الثقة المطلوبة لعملية السلام.

زمام المبادرة
وفي مح
اولة للإمساك بزمام المبادرة قبل قمته المرتقبة ببوش حصل شارون على موافقة حكومته على إطلاق سراح أسرى من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لتخفيف الضغوط الأميركية المتوقعة عليه لتغيير مسار الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

وسيحمل شارون مجموعة إجراءات لبناء الثقة من بينها الإفراج الوشيك عن 540 سجينا فلسطينيا من بينهم 210 سجناء من الحركات الإسلامية و210 آخرون ممن لهم صلات بحركة التحرير الوطني (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و120 فلسطينيا ممن سجنوا بسبب مخالفات جنائية.

الفلسطينيون يعتبرون إطلاق جميع الأسرى دون تمييز شرطا أساسيا لعملية السلام مع إسرائيل (رويترز)
ويقول محللون إسرائيليون إن شارون يغادر إلى واشنطن وفي جعبته "هدية" للرئيس بوش تتمثل بموافقته على إطلاق أكثر من 500 أسير فلسطيني، راجيا أن تخفف -هي والتسهيلات الأخرى التي أعلنها مثل إزالة ثلاثة حواجز عسكرية ومنح تصاريح عمل لآلاف الفلسطينيين- من الانتقادات الموجهة له على خلفية مواصلة بناء الجدار الفاصل الذي يقضم مزيدا مما تبقى من أراض في الضفة الغربية.

ويطالب الفلسطينيون بإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والذين يتراوح عددهم بين سبعة وثمانية آلاف، ويقولون إن ثلاثة آلاف منهم على الأقل ليس لهم أي علاقة بشن هجمات على أهداف إسرائيلية ولا يشكلون خطرا على أمنها.

ميدانيا
قالت الإذاعة الإسرائيلية إن الشرطة عثرت على جثة جندي فقد منذ أسبوع يشتبه في أنه تعرض للخطف، وقد عثر على جثة أوليغ شيحات (20 عاما) مدفونة قرب بلدة كفر قانا العربية شمال شرق مدينة الناصرة، وكان المئات من الجنود والمتطوعين قد شاركوا في عمليات البحث عن الجندي الذي أعلن عن اختفائه يوم 21 يوليو/ تموز.

وترجح الشرطة الإسرائيلية فرضية خطف الجندي شيحات من قبل مجموعات فلسطينية مسلحة أثناء عودته من قاعدته العسكرية مساء الاثنين الماضي. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قال إنه لا يريد التسرع في الوصول إلى أي استنتاجات لحين استكمال دراسة جميع الأدلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة