المقاومون في غزة اختاروا النصر أو الشهادة   
السبت 1430/1/13 هـ - الموافق 10/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:18 (مكة المكرمة)، 0:18 (غرينتش)

المقاومون الفلسطينيون ذهبوا للمعركة وكلمتا الخسارة أو الاستسلام خارج قاموسهم (الجزيرة-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

لا يختلف الوضع الميداني في حي الزيتون عن نظيره في بلدة بيت لاهيا وشرقي مخيم جباليا للاجئين وشرقي مدينة خان يونس، فكل المناطق التي تستهدفها الحرب البرية الإسرائيلية يوازيها دفاع من قبل رجال المقاومة يصل حد الاستبسال.

وعلى خطوط التماس مع قوات الاحتلال وفي المناطق التي تتعرض للقصف ينتشر مقاومو الفصائل متحدين تلك القوات، لا يعرف هؤلاء الاستسلام وليس في قاموسهم الخسارة إنهم "يبحثون عن إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة" كما قال أحدهم.

لا يوجد في قاموس من ترك أهله وزوجته وربما أطفاله خلفه كلمة خسارة أو استسلام، هم (المقاومون) يستبسلون لصد العدوان رغم معرفتهم الأكيدة أن إمكانياتهم متواضعة جداً ولا تكاد تذكر أمام ما تمتلكه إسرائيل من ترسانة حربية هائلة.

رغم الفرق في موازين القوى فإن رجال المقاومة ألحقوا خسائر موجعة بقوات الاحتلال (الفرنسية)
الموت شهادة
يقول مقاومون التقتهم الجزيرة نت في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة إنهم لا يهابون المواجهة البرية وإن أسمى أمانيهم "أن يموتوا شهداء دون أن تتمكن إسرائيل من أرضهم" ويشيرون أيضاً إلى أن "الاحتلال ضعيف رغم ما يمتلكه من قدرات وترسانة أسلحة".

من جانبه أكد محمد (20 عاماً) أحد المقاومين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المقاومة متوحدة في ميدان المواجهات مع الاحتلال ولا يفرقها أحد.

وقال المقاوم القسامي للجزيرة نت "نحن كلنا خرجنا في سبيل الله ونريد أن نلقى إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة" مشيراً إلى أن معارك المقاومة مع الاحتلال المتوغل برياً في مناطق محدودة "دليل على فشل التقديرات الصهيونية وفشل قوة العدو في ضرب المقاومة رغم كل ما يفعله لهذا الهدف".

وأشار محمد إلى أن المقاومة صامدة وتستبسل في الدفاع عن أرضها وشعبها ولا تخضع إلا لله، موضحاً أن "الجرائم الصهيونية والعدوان لا يفت في عضد المقاومة ولا يجعل الناس تبتعد عن المقاومة وترفضها" مؤكداً في ذات الوقت أن استبسال المقاومة يوازيه دعاء المواطنين وتقديمهم ما يقدرون عليه.

وداع الأهل
أما أحد رجال المقاومة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي فيقول إنه ودع والدته قبل أن يشارك رفاقه في المواجهات مع قوات الاحتلال المتمركزة شرقي مخيم جباليا.

وزير المالية الإسرائيلي وحراسه يفرون هلعا من صاروخ للمقاومة استهدف بلدة أسدود (الأوروبية)
وقال أبو خالد (22 عاماً) للجزيرة نت إنه جهز ليوم استشهاده منذ زمن بعيد، وينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، وهو غير نادم على اشتراكه في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح مقاوم سرايا القدس أن كل فصائل المقاومة تواجه الاحتلال بتكاثف وتعاضد، وأن من فرقته السياسة والمصالح الحزبية يواجه الاحتلال بجوار رفاقه دون أن يلتفت إلى أي شيء غير هدفه الأساسي، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو "صد العدوان وتكبيد الاحتلال المزيد من الخسائر".

ولفت أبو خالد إلى أن المقاومة لا تمتلك أسلحة كالتي يمتلكها جيش الاحتلال ولا يمتلك الدعم كإسرائيل؛ لكنه يمتلك أشياء لا يمتلكها الإسرائيليون ولا من يدعمونهم وهي "الإرادة والثبات والإيمان بنصر الله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة