خمس العراقيين نازحون والهجمات تقتل وتجرح العشرات   
الأربعاء 1429/3/13 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)

لاجئون عراقيون أمام مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في دمشق (الفرنسية-أرشيف)

كشفت المنظمة الدولية للهجرة أن واحدا من كل خمسة عراقيين يعيش إما نازحا داخل بلده أو لاجئا في دول أخرى قبل ومنذ غزو العراق قبل خمس سنوات.

وأشارت المنظمة إلى وجود 2.7 مليون نازح عراقي يفرضون ضغوطا هائلة على البنية التحتية العراقية المتداعية من أصل عدد السكان البالغ 27 مليونا، بينما يوجد نقص في التمويل الخارجي، فيما يوجد 2.4 مليون لاجئ غالبيتهم في سوريا والأردن يعيشون في ظل أوضاع متدهورة.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة جميني بانديا في مؤتمر صحفي بجنيف الثلاثاء إن أوضاع اللاجئين والنازحين تسوء بشكل مستمر وإن الأمل ضئيل للغاية في حل أزمة العراق الإنسانية.

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة -وهي هيئة مستقلة تتعاون مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية التابعة لها- في بيان لها أن كثيرا من النازحين يعيشون في ملاجئ دون المستوى أو مكتظة لأن غالبيتهم بلا دخول تسمح لهم بتحمل أسعار الإيجارات المتزايدة.

وطبقا للمنظمة يعجز أكثر من 75% منهم عن الحصول على المقررات الغذائية الحكومية، ويفتقر ما يقرب من 20% منهم لمياه الشرب النظيفة، ولا يستطيع نحو 33% الحصول على الأدوية التي يحتاجونها، بينما حصل 20% فقط منهم على مساعدة من وكالات الإغاثة الإنسانية.

وأشارت المنظمة إلى أن اللاجئين والنازحين العراقيين العائدين للعراق أو مناطقهم يشكلون 1% فقط من إجمالي النازحين واللاجئين، إذ لم يتمكن كثير من اللاجئين من العودة إلى بيوتهم إما لأسباب طائفية أو لأنها دمرت.

وبينت أن عددا كبيرا من العراقيين نزحوا في عهد نظام صدام حسين، لكن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 أدى إلى نزوح عشرات الآلاف الآخرين، كما ارتفع عدد النازحين عام 2006 نتيجة العنف الطائفي ووصل في وقت ما إلى 60 ألفا في الشهر.

من جانبها كشفت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة  الثلاثاء أن عدد العراقيين الذين تقدموا بطلبات للجوء في الدول المتقدمة عام 2007 تضاعف إلى حوالي 45200 شخص وهو مثلا العدد المسجل في العام 2006.

ضحايا العنف
 كربلاء شهدت أمس تفجيرا داميا (الفرنسية)
وفي ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة حصدت التفجيرات والهجمات المتفرقة أمس الثلاثاء 22 قتيلا إضافة للعثور على 10 جثث وإصابة عشرات العراقيين.

فقد قتل تسعة عراقيين وأصيب 33 آخرون بينهم أفراد من الشرطة في عدة هجمات وتفجيرات شهدتها بغداد وفق ما ذكرت مصادر أمنية عراقية.

كما عثرت الشرطة على 10 جثث مجهولة الهوية عليها آثار تعذيب في بغداد والموصل والكوت.

وفي الموصل قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 45 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة وسط المدينة وفق ما أعلنت مصادر أمنية.

من جانبه قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت سبعة أشخاص يشتبه بانتمائهم لجماعات مسلحة واعتقلت ثمانية آخرين وسط وشمال البلاد. فيما أعلن الجيش العراقي اعتقال 51 من المشتبه بهم في مناطق متفرقة.

وفي بعقوبة قتل ثلاثة من الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة. كما لقي ثلاثة من مسلحي اللجان الشعبية مصرعهم وأصيب آخر في هجومين منفصلين في بيجي والإسكندرية، حسب ما أعلنت الشرطة.

وفي ظل هذه الأوضاع أكد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي في خطاب ألقاه أمام جنوده الثلاثاء أثناء زيارته المفاجئة للعراق بدعوى التركيز على المكاسب الأمنية ودفع التقدم السياسي أن الجيش سيواصل مهمته هناك "حتى لو تعب الآخرون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة