فعاليات فنية لإحياء ذكرى النكبة   
الأحد 1432/6/13 هـ - الموافق 15/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:00 (مكة المكرمة)، 15:00 (غرينتش)

إحياء ذكرى النكبة تضمنت نشاطات فنية متنوعة (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

دفعت التشريعات الإسرائيلية التي تحظر على فلسطينيي 48 استذكار نكبة شعبهم، الأجيال الشابة للبحث عن البدائل للتعبير عن ذاتهم ومشاعرهم، والتفاعل مع قضية شعبهم من خلال فعاليات فنية وثقافية.

وخرجت الفعاليات والنشاطات عن دائرة المألوف والتقليد في الذكرى الثالثة والستين للنكبة، من خلال توظيف الفن والثقافة والشعر والرسم لتدعيم الرواية الشفوية وإحياء الذكرى.
 
واستقطبت البرامج الفنية والتراثية التي دعت إليها اللجنة الشعبية ببلدة باقة الغربية الجمهور والشباب تحديدا، فبعيدا عن الخطابات أعادت الفعاليات المشاركين إلى تفاصيل حياة الفلسطينيين قبل عام 1948.

وطافت مسيرة للخيول بمشاركة المئات من الفرسان من مختلف البلدات الفلسطينية، أحياء المدينة وأزقتها لتحرك المشاعر وتنشط الذاكرة.

سميح أبو مخ: إحياء ذكرى النكبة
بأساليب غير تقليدية (الجزيرة نت)
كي لا ننسى
وتواصل الجمهور مع الشعر والزجل الشعبي والرسم والأفلام لتوثيق الرواية الشفوية للنكبة، والمعارض الفنية والصور الفوتغرافية، والتي هدفت إلى تعزيز الانتماء وتعميق الوعي وترسيخ الجذور.

وحملت المشاهد الفنية عنوان "كي لا ننسى" لنقل الرواية الشفوية وتجسيدها، وكذلك تفعيل الذاكرة الجماعية والفردية وصيانتها من محاولات التشويه التي طالما سعت لها الحركة الصهيونية.

وقال رئيس اللجنة الشعبية سميح أبو مخ إنه في ظل التحديات التي تواجه الداخل الفلسطيني "رأينا من المناسب إحياء ذكرى النكبة بأساليب غير تقليدية، وعليه أقمنا مهرجانا ثقافيا وفنيا".
 
ووصف أبو مخ في حديثه للجزيرة نت إحياء الذكرى الـ63 للنكبة بامتحان التحدي والصمود، وقال "كان لا بد من التجديد واعتماد أساليب أخرى لم يركز عليها سابقا، فالفن لا يمكن في النهاية منعه". ولفت إلى أن الثقافة جزء لا يتجزأ من معركة الصراع على الذات والهوية.

علي مواسي: القضية الفلسطينية
تحتاج إلى نضال مبتكر (الجزيرة نت)
صقل الوعي
ورأى الناشط بجمعية اللجون الثقافية خالد محاميد أن للفن دورا أساسيا في صقل وعي الشعوب، وتعزيز ارتباط الفرد بتاريخه وتراثه وهويته وشخصيته الوطنية.

وقال محاميد للجزيرة نت "في حالة الشعب الفلسطيني الفن مهم لإحياء مختلف مناسباته الوطنية، وضرورة ملحة للتفاعل مع المكان والوعي، فالفنان أوالمثقف له دور طلائعي في إدارة المعركة وحسم الصراع لصالح شعبه"، ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني لم يوظف بما فيه الكفاية فنه وثقافته في معركته لنصرة قضيته.

بدوره، أوضح الكاتب والناشط الثقافي علي مواسي أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى نضال مبتكر وغير تقليدي، فالثقافة لعبت دورا كبيرا في انتصار ثورات الشعوب التي رزحت تحت الاحتلال.

وأضاف مواسي للجزيرة نت أن "للمقاومة أشكالا متعددة -منها الأدب والفنون- لكونها تعبر عن مشاعر الشعب وهويته وتاريخه، لذلك وظفنا كافة هذه التعبيرات الثقافية في إحياء ذكرى النكبة".

عادل خليفة: إعادة مشهد النكبة بالصورة والزجل الشعبي واللوحة الفنية (الجزيرة نت)
الذاكرة والشباب
من جانبه أكد الشاعر والفنان التشكيلي عادل خليفة أن الشعر ضمير الإنسان، لذا يحاول الشاعر أو الفنان إعادة مشهد النكبة بالصورة والزجل الشعبي واللوحة الفنية من أجل أن يعرف الشباب تاريخه.

وشدد خليفة في حديثه للجزيرة نت على أن الشعر والفن يرسخان الذاكرة الفلسطينية، فالصراع على هذه الأرض صراع على الذاكرة، والحفاظ عليها منوط بصيانتها وترسيخها.

ورأى أن اللوحة التشكيلية نص بصري يعيد كتابة التاريخ والرواية الشفوية للنكبة، بينما الشعر بمثابة نص تصويري للمكان يعبر عن مشاعر الإنسان من خلال تأثره بالحكاية ومشهد النكبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة