واشنطن: القاعدة التهديد الأكبر وإيران أكبر دولة راعية للإرهاب   
الخميس 1426/3/20 هـ - الموافق 28/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:35 (مكة المكرمة)، 8:35 (غرينتش)

أكدت الولايات المتحدة أن خطر الإرهاب في العالم لم يعد يأتي فقط من القاعدة التي تناقص دورها وإنما من الجماعات المرتبطة بها تنظيميا أو عاطفيا.
 
وجاء في تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي أن القاعدة تظل الخطر الأكبر على الأمن القومي الأميركي، رغم تقلص دورها بشكل معتبر بعد اعتقال عدد من قادتها مقابل تزايد دور الجماعات المرتبطة بها بشكل ضعيف أو تستلهم فكرها وتنشط بشكل مستقل عنها.
 
وقال مستشار الخارجية الأميركية فيليب زيليكو إن واشنطن تكسب الحرب على الإرهاب، لكنها تتوقع أن تكون حربا طويلة، ما يؤكد "ضرورة تعزيز الولايات المتحدة والدول المانحة لإرادتها السياسية في مكافحته".
 
وأبقى التقرير السنوي على التصنيف نفسه للدول التقليدية التي تعتبرها واشنطن راعية للإرهاب، وهي كوريا الشمالية وسوريا وكوبا، لكنه أشاد لأول مرة بتعاون السودان وليبيا دون أن يحذفا من القائمة السوداء، في حين بقيت إيران أكبر دولة راعية للإرهاب، حسب التقرير.
 
التقرير اعتبر أن دور القاعدة تناقص لكن دور الجماعات المستلهمة لفكرها في تزايد(الفرنسية-أرشيف)
حرب الأرقام

وجاء تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن حالة الإرهاب في العالم خاليا لأول مرة من أي إحصاءات تفاديا لما حدث العام الماضي عندما اضطرت لتصحيح الأرقام التي أوردتها وسط اتهامات بأن إدارة الرئيس جورج بوش تضخمها لتصور للأميركيين بأنها تكسب الحرب على الإرهاب.
 
وقد فضلت الإدارة الأميركية هذا العام نشر الأرقام في تقرير آخر منفصل أصدره المركز القومي الأميركي لمكافحة الإرهاب التابع لوكالة الاستخبارات المركزية، أظهر أن الهجمات الإرهابية في العالم زادت ثلاث مرات في العالم العام الماضي عنها في العام 2003.
 
وجاء في التقرير أن 2004 شهد 651 هجمة إرهابية، لكن عدد الهجمات في العراق تزايد بعشرة أضعاف عنه في العام 2003، وكانت أغلب الهجمات في جنوب آسيا.
 
وقد رفض المسؤولون الأميركيون هذه الأرقام دليلا على أن واشنطن تخسر الحرب على الإرهاب، وإنما هي تعكس إدخال تقنيات جديدة في إحصاء العمليات الإرهابية في العالم وتصنيفها.
 
وكمثال على ذلك صنف التقرير تفجيرا انتحاريا لطائرة روسية العام الماضي كان على متنها إسرائيلي واحد حادثا إرهابيا، لكنه اعتبر تفجير طائرة روسية أخرى في العام نفسه شأنا روسيا محليا لأن كل ركابها كانوا من الروس.



 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة