محاكاة بغزة لسجن النقب الإسرائيلي   
الجمعة 1434/6/2 هـ - الموافق 12/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:00 (مكة المكرمة)، 7:00 (غرينتش)
يحاكي السجن بخيامه وحراسته المشددة وأجوائه سجن النقب الصحرواي الإسرائيلي (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

اختزلت خيام وغرف تحقيق وكلاب بوليسية وإجراءات أمنية مشددة واقع الأسرى الفلسطينيين في سجن النقب الصحراوي بسجن مماثل أقيم في غزة ضمن فعاليات الاحتفال بيوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق 17 أبريل/نيسان الجاري.

وأقيم سجن النقب "بنسخته الغزية" على أرض السرايا التي كانت في عهد الاحتلال الإسرائيلي للقطاع مقرا أمنياً واستخبارياً، وفيها أيضاً كان سجن غزة المركزي أحد أشد السجون قسوة على الأسرى الفلسطينيين.

وأرادت جمعية واعد للأسرى والمحررين المشرفة على الفكرة بالتعاون مع جهات فلسطينية أخرى، لفت النظر لمعاناة الأسرى المتفاقمة في السجون الإسرائيلية، والدعوة إلى حراك فاعل من أجل إطلاق سراحهم.

ريان: محاكاة السجون بهذه الطريقة فرصة لرسم الصورة الحقيقية لمعاناة الأسرى (الجزيرة)

وافتتح رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية وعدد من الأسرى المحررين السجن إيذاناً بإطلاق فعاليات متعددة لنصرة الأسرى في السجون الإسرائيلية، وقبل الافتتاح قال هنية إن قضية الأسرى ستبقى على رأس أولويات حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

نشاطات متعددة
وقال الناطق باسم جمعية واعد للأسرى والمحررين عبد الله قنديل إن افتتاح السجن الرمزي باكورة نشاطات متعددة لإظهار معاناة الأسرى وتذكير العالم كله بمعاناة نحو خمسة آلاف فلسطيني معتقلين في السجون الإسرائيلية.

وأوضح قنديل للجزيرة نت أن الخيام وغرف التحقيق تحاكي سجن النقب الصحراوي الشديد الحرارة صيفاً والبرودة شتاءً، أما ما تبقى من سجن غزة المركزي فهي غرف تحاكي المعاناة التي كان الأسرى يعيشونها في غرف العزل والتعذيب.

وذكر قنديل أن العالم صامت حد الخمول أمام ما يتعرض له الأسرى في السجون الإسرائيلية، وأن الأسرى ليسوا أرقاماً كما يريد الاحتلال تصويرهم بل إن كل أسير لديه قصة أصعب من الآخر ومعاناة أشد وأكثر قسوة.

أما الأسير المحرر منصور ريان الذي أمضى عشرين عاماً متنقلاً في السجون الإسرائيلية فبدا أكثر تأثراً وهو يجول في السجن الذي يحاكي سجني النقب وغزة المركزي، وقال إن ما تبقى من سجن غزة يدلل على ما كان يجري هنا ضد الأسرى.

عبده أكد أن غزة ستشهد فعاليات متعددة في يوم الأسير الفلسطيني (الجزيرة)

صورة حقيقية
وأضاف ريان للجزيرة نت إن محاكاة السجون بهذه الطريقة فرصة لرسم الصورة الحقيقية لمعاناة الأسرى وتعزيز ثقافة المواطنين تجاه ما يتعرض له إخوانهم على أيدي السجان الإسرائيلي، مؤكداً ضرورة تنويع فعاليات التضامن مع الأسرى وتوسيعها.

وذكر الأسير الذي تحرر في صفقة "وفاء الأحرار" أن الأسرى لم يكونوا يوماً أرقاماً كما يريد أن يصورهم السجان الإسرائيلي ومن خلفه العالم الظالم، وأن الرسالة التي يجب أن تصل للعالم كله هي رسالة الوحدة والتضامن والعمل من أجل إنهاء الأسر.

بدوره قال منسق الإعلام في وزارة الأسرى بغزة إسلام عبده إن القطاع سيشهد فعاليات متعددة احتفالاً بيوم الأسير الفلسطيني ولتأكيد ضرورة التضامن وإبقاء قضية الأسرى على سلم أولويات الفلسطينيين والعرب.

وأوضح عبده للجزيرة نت أن محاكاة السجون بمثيلاتها هي فرصة لإظهار الواقع المرير الذي يعيشه الأسرى داخل السجون الإسرائيلية ولتسليط الأضواء على معاناتهم، ولكي يرى المواطن الفلسطيني بنفسه معاناة الأسرى.

وذكر عبده أن السجون الإسرائيلية تفتقر للحد الأدنى من المستلزمات، وأن الانتهاكات المتكررة بحق الأسرى تهدف للنيل من كرامتهم، معتبراً أن الحراك الجماهيري الفاعل هو أحد الأشكال التي يجب أن تُظهر تمسك الفلسطينيين بأسراهم والعمل من أجل إطلاق سراحهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة