عباس يطالب الفصائل بوقف الصواريخ والحوار يتواصل   
الثلاثاء 1427/5/24 هـ - الموافق 20/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)

تصريحات محمود عباس جاءت بعد تلقي القيادة الفلسطينية تهديدات إسرائيلية مباشرة (الفرنسية)

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس كافة الأجنحة العسكرية الفلسطينية بالتوقف الفوري عن إطلاق الصواريخ من قطاع باتجاه إسرائيل، والتقيد الكامل بالتهدئة إثر التهديدات الإسرائيلية بشن هجمات واسعة في قطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة بعد اجتماع عباس مع كبار معاونيه "يحمل الرئيس كل فصيل لا يلتزم بالتهدئة الكاملة المسؤولية عن أي دمار وضحايا وخراب قد يلحق بشعبنا وأرضنا نتيجة العدوان الذي تهدد إسرائيل بتنفيذه".

كما دعا عباس إلى اجتماع عاجل للجنة المتابعة العليا للفصائل للتأكيد على وقف إطلاق النار الذي سبق للفصائل الفلسطينية أن أعلنت تحللها منه في ضوء الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الفلسطينيين.

"

وزير الدفاع الإسرائيلي لسكان بلدة سديروت: خلال ساعات سيكون هناك تغير في الوضع الأمني، ورسائل واضحة وصلت إلى القيادة الفلسطينية بهذا المعنى
"

تهديدات

وفي هذا السياق ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن "اجتماعا ساخنا حول الوضع في سديروت عقدته قيادة الجيش الإسرائيلي بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي دان حلوتس حيث تم وضع الخطط النهائية لهجوم بري وجوي" على قطاع غزة.

كما نقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أنه قال لسكان بلدة سديروت التي زارها "خلال ساعات سيكون هناك تغير في الوضع الأمني وإن رسائل واضحة وصلت إلى القيادة الفلسطينية بهذا المعنى وإن الجيش لا يفرق بين أي من المنظمات الفلسطينية في العمليات".

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هنيغبي توعد بالتحرك ضد إطلاق الصواريخ الفلسطينية على أراضيها.

ونفذ سكان بلدة سديروت -شمال شرق قطاع غزة التي تتعرض لهجمات بصواريخ فلسطينية يدوية الصنع- احتجاجات، وساروا اليوم في الشوارع مطالبين رئيس الوزراء بالعمل على وقف تساقط الصواريخ.

وفي الإطار ذاته أعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في بيان عسكري وتسجيل مصور مسؤوليتها عن إطلاق أربعة صواريخ من طراز (قدس  2) على بلدة سديروت. وأكد البيان أن إطلاق الصواريخ يأتي في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية.

قضايا خلافية
تأتي هذه التطورات في وقت يوشك فيه المشاركون في حوار الفصائل المنعقد في غزة على التوصل إلى اتفاق بشأن وثيقة الأسرى التي أعدها معتقلون في سجون الاحتلال من مختلف التيارات.

وتقع الوثيقة التي يدور حولها الحوار في 18 نقطة وتدعو أساسا إلى إقامة دولة على أراضي 1967, وحصر المقاومة في حدودها, مع التركيز على عودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسرى.

محمود عباس دعا لوقف الصواريخ واستمرار الحوار (الفرنسية)
وتستمر المفاوضات للتوصل إلى اتفاق حول ثلاث قضايا موضع خلاف وهي حدود المقاومة والاستفتاء الشعبي ومنظمة التحرير.

ويتوقع مراقبون أن يتم التوقيع على اتفاق في نهاية الأسبوع الجاري، والذي قد يفضي للتفاهم على تشكيل حكومة وحدة تجمع حماس وفتح وفصائل أخرى.

من ناحية ثانية عاد معبر رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة إلى عمله المعتاد بعد أن هدد المراقبون الأوروبيون بإخلائه بذريعة وجود إنذار أمني.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا المراقبين في رفح يحزمون أمتعتهم بعد أن أوقفوا دخول الحافلات. لكن المتحدث باسم بعثة المراقبين رفض التعقيب على ذلك، واكتفى بالقول إن المعبر يعمل كالمعتاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة