رسائل محاضر لزعماء إسرائيل   
الخميس 1433/4/7 هـ - الموافق 1/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)
وزير الخارجية الماليزي: محاضر محمد لم يسع يوما إلى تأييد إسرائيل (الجزيرة)
 محمود العدم-كوالالمبور

كشفت الحكومة الماليزية اليوم النقاب عن ثلاث رسائل بعث بها رئيس الوزراء الأسبق محاضر محمد إلى زعماء إسرائيل إبان فترة توليه منصبه، وسط سجال بين الحكومة والمعارضة حول الموقف من القضية الفلسطينية.

وأوضح وزير الخارجية أن الرسائل الثلاث أرسلت إلى رؤساء الحكومات الإسرائيلية خلال الفترة من 1993 وحتى 1998 حيث كانت الأولى عام 1993 إلى رئيس الوزراء الراحل إسحق رابين, والثانية عام 1997 إلى بنيامين نتنياهو, والثالثة عام 1998 إلى إيهود باراك.

وقال حنيفة أمان في بيان صدر مساء أمس الأربعاء إن رسائل محاضر محمد كانت تؤكد بوضوح موقف ماليزيا الحازم ضد الانتهاكات غير القانونية والممارسات الوحشية من جانب السلطات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني, والتي أدت إلى تقويض عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف بأن الرسائل اشتملت على مطالبة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة باحترام الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين, بما فيها اتفاق أوسلو الذي وقعه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز عام 1993.

واستمر حنيفة قائلا  "إن رئيس الوزراء الأسبق محاضر محمد لم يعرف عنه يوما ما أنه سعى لتأييد إسرائيل -كما زعمت بعض الأطراف- وإنما سعى لاستثمار مكانته كشخصية عالمية للمساهمة في إيجاد حل عادل ودائم للصراع مع إسرائيل, ولاستعادة كرامة الإنسان الفلسطيني الذي عانى طويلا".

أنور إبراهيم عبر عن مساندته لكل الجهود الدولية الرامية لحماية أمن إسرائيل  (الجزيرة)

وأكد وزير الخارجية أن هذه الرسائل لا تعكس ضمنا ولا صراحة سعي ماليزيا لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل, وإنما تؤكد موقفها السابق والحالي بهذا الشأن.

وأوضح أن استعداد ماليزيا للنظر في إقامة علاقة مع إسرائيل يتوقف على تنفيذها لجميع القرارات الدولية الصادرة عن هيئة الأمم ومجلس الأمن, بما في ذلك حصول دولة فلسطين وعاصمتها القدس على عضوية كاملة بالمنظمة الدولية.

ويأتي الكشف عن هذه الرسائل في ظل سجال متصاعد بين الحكومة والمعارضة حول الموقف من القضية الفلسطينية إثر تصريحات لزعيم المعارضة أنور إبراهيم أثارت استياء عاما بالبلاد قبل أسابيع، أعرب فيها لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "عن مساندته لكل الجهود الدولية الرامية إلى حماية أمن إسرائيل".

وردا على الحملة الحكومية ضده، كشف زعيم المعارضة عن أن رئيس الوزراء الأسبق محاضر محمد أبدى استعدادا لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عبر عدة رسائل إلى زعمائها.

كما دافعت المعارضة عن موقف زعيمها بالقول إن التصريحات التي أدلى بها للصحيفة تم تشويهها واستغلالها من قبل الحكومة لخدمة أهداف سياسية وانتخابية, بينما كانت تعبر في الحقيقة عن الموقف المعروف للمجتمع الدولي بضرورة التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية على أساس القبول بحل الدولتين.

وكان رئيس الوزراء محمد نجيب عبد الرزاق قال مؤخرا إن وزارة الخارجية رأت أنه من الممكن كشف رسائل محاضر لزعماء إسرائيل للرأي العام "وهذا يتيح للشعب فهم أن الأسباب التي دفعت الدكتور محاضر إلى كتابة الرسائل هي الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في إنشاء دولتهم المستقلة وذات السيادة".

وأكد أن "الرسالة تظهر اهتمام الدكتور محاضر بمسلسل السلام في الشرق الأوسط، وأن مضمونها يتطابق مع سياسة الحكومة آنذاك والآن" ولفت إلى أن الموضوع "استُغل من طرف المعارضة لإثارة الشكوك حول موقف الحكومة من أجل صرف الانتباه عن تصريحات زعيم المعارضة الداعمة لإسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة