أنان يدعو دمشق وبيروت للتعاون مع فريق التحقق من الانسحاب   
الثلاثاء 1426/3/17 هـ - الموافق 26/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:18 (مكة المكرمة)، 4:18 (غرينتش)


 الاستخبارات آخر مقارها في عنجر بالبقاع (الفرنسية)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دمشق وبيروت للتعاون مع فريق الخبراء المكلف بالتحقق من انسحاب القوات السورية الكامل من لبنان.

وأكد المتحدث باسم أنان أن الخبراء المنتظر وصولهم الثلاثاء إلى المنطقة سيتحققون من الانسحاب الكامل للقوات السورية مع العتاد العسكري وأجهزة الاستخبارات.

وطالب الأمين العام فريقه بإنجاز مهمته في أسرع وقت ممكن وسيرفع أنان اليوم تقريرا إلى مجلس الأمن بشأن تطبيق قرار 1559.

من جهتها أعربت الولايات المتحدة عن قلقها تجاه ما وصفته بإمكانية استمرار تدخل سوريا في شؤون لبنان بعد استكمال الانسحاب. ووصف مسؤول في الخارجية الأميركية الانسحاب بأنه خطوة كبيرة لكنه أكد ضرورة الرحيل الكامل للاستخبارات السورية من لبنان مشيرا إلى ضرورة إنهاء التدخل السوري في شؤون لبنان والسماح بإجراء انتخابات لبنانية حرة ونزيهة.


الجيش اللبناني أعلن عنجر منطقة عسكرية (الفرنسية)
استكمال الانسحاب
جاء ذلك بينما تسلمت القوات اللبنانية آخر المواقع السورية في منطقة عنجر بالبقاع وتم رفع العلم اللبناني فوق مقر الاستخبارات العسكرية السورية، وأعلنت عنجر منطقة عسكرية. وعاد قائد جهاز الأمن والاستطلاع للقوات السورية العميد الركن رستم غزالة إلى بلاده عبر حدود البلدين منهيا بذلك 29 عاما من الوجود العسكري السوري بلبنان.

وسيجري الثلاثاء في عنجر احتفال رسمي باستكمال انسحاب القوات السورية من لبنان. وقال وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله في تصريح للجزيرة أن الاحتفال الرمزي سيكون تقديرا ووفاء للقوات السورية التي أنجزت دورها في لبنان على حد تعبيره.

وأوضح دخل الله أن سوريا دخلت بقواتها بناء على طلب من الحكومة اللبنانية مشيرا إلى أن احتفال الثلاثاء بمثل نهاية لمراحل الحرب الأهلية والاحتلال وتحقيق الوفاق الوطني في لبنان.


الحكومة اللبنانية
وفيما تبدأ صفحة جديدة في تاريخ لبنان, تستعد الحكومة الانتقالية المشكلة حديثا برئاسة نجيب ميقاتي لطلب الثقة من مجلس النواب اللبناني الثلاثاء والتحضير لأول انتخابات تشريعية لفترة ما بعد الوجود السوري في لبنان.

وقبل ساعات من إتمام انسحاب القوات السورية، قدم قائد الأمن العام بلبنان اللواء الركن جميل السيد استقالته، وبرر ذلك بالتغيير الذي شهدته الساحة السياسية في لبنان.

ووصف مراقبون جميل السيد المقرب من دمشق بأنه أقوى شخصية أمنية في لبنان بعد الحرب الأهلية، وينسب إليه الفضل في إعادة بناء قوى الأمن مما ساعد على عودة الاستقرار في فترة ما بعد الحرب.

ولكن بعض السياسيين اللبنانيين ينتقدونه، ويعتبرون أنه استعمل مركزه لفرض النفوذ السوري على الحياة السياسية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة