القوات الباكستانية تغير على قرية بحثا عن مقاتلي القاعدة   
الأربعاء 1423/6/27 هـ - الموافق 4/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي باكستاني يحرس في ممر خيبر قرب الحدود مع أفغانستان لمنع تسلل مقاتلي القاعدة وطالبان (أرشيف)
أعلن مسؤولون أن قوات باكستانية أغارت على منزل في منطقة قبلية حدودية مع أفغانستان في وقت سابق اليوم, بعد أن رفض رجال القبائل تسليم ستة أشخاص يشتبه بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة يختبئون هناك.

وقال مالك ديل نواز أحد شيوخ القبيلة للصحفيين من قرية جاني خيل التي ترددت أنباء أن الرجال الستة مختبئون فيها إن وحدات من فيلق حرس الحدود أغارت على أحد المنازل واعتقلت شخصين.

في هذه الأثناء اتخذ المئات من الجنود الباكستانيين مواقع لهم قرب القرية الواقعة إلى الشمال الغربي منذ الاثنين الماضي بحثا عن هؤلاء الأشخاص الذين قال مسؤولون إنهم من العرب, غير أن سكان القرية يؤكدون أنهم جميعا من الأهالي.

على صعيد آخر نفت وزارة الداخلية الباكستانية وخفر السواحل اليوم ما جاء في تقرير صحفي بأن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن تمكن من تهريب شحنات من الذهب عبر ميناء كراتشي إلى السودان خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال المدير العام لخفر السواحل الباكستاني برويز أختار إن تهريب شحنات الذهب في البحر خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب الماضيين أمر صعب نظرا لشدة الأمواج والرياح في هذا الوقت من العام، كما نفى المتحدث باسم الداخلية الباكستانية افتخار أحمد هذه التقارير، وقال إن وزارته ليس لديها أي علم بتهريب تنظيم القاعدة لهذه الشحنات.

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت أمس الثلاثاء نقلا عن محققين أوروبيين وباكستانيين وأميركيين أن تنظيم القاعدة وعناصر حركة طالبان هربتا خلال الأسابيع الأخيرة عن طريق البحر من كراتشي عدة شحنات من الذهب إما إلى إيران أو دولة الإمارات العربية المتحدة, ثم نقلت جوا من هناك إلى العاصمة السودانية الخرطوم.

وقال تقرير واشنطن بوست إنه لم يتضح مقدار الذهب الذي نقل، لكن مسؤولين أميركيين وأوروبيين ذكروا أنها كمية كبيرة، وتدل على أن القاعدة وطالبان لديهما احتياطيات مالية كبيرة.

وقالت المصادر التي طلبت من الصحيفة عدم الكشف عنها إن السودان ربما يكون قد اختير مكانا لتهريب الذهب, لأن زعيم القاعدة وآخرين في التنظيم يعرفون البلاد جيدا ولهم صلات تجارية فيها.

من جهته قال متحدث باسم السفارة السودانية في واشنطن إنه ليس لديه معلومات رسمية عن شحنات الذهب، مؤكدا أن بلاده لن تسمح بدخول مثل هذه الشحنات في حال علمت بأمرها. كما قال مسؤولون أميركيون كبار إنهم يتحققون من صحة هذه المعلومات. يذكر أن بن لادن عاش في السودان بين عامي 1991 و1996 إلى أن أجبر على الانتقال إلى أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة