ما بين فلوريدا وبغداد   
الجمعة 16/9/1425 هـ - الموافق 29/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)

علقت الصحف العربية الصادرة من لندن اليوم على المخاوف من إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش لفترة رئاسية ثانية، كما تطرقت إلى ملامح الحكومة اللبنانية المقبلة، ونشرت حوارا للأمين العام للمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي الشيخ جواد الخالصي بشأن التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر يجمع المعارضين للاحتلال الأميركي.

بوش وكيري
في تعليقه على المخاوف من احتمال إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش لفترة رئاسية ثانية، قال الكاتب سلامة نعمات في مقال له بصحيفة الحياة "في فلوريدا وكذلك في العراق
الخائفون من احتمال إعادة انتخاب بوش يدلون بأصواتهم مبكرا. الديمقراطيون الفلوريديون بدؤوا التصويت مبكرا حسب قانون الولاية الذي يسمح بذلك خوفا من أن تضيع أصواتهم هباء كما حدث عام 2000، مما مكن بوش من البيت الأبيض".

"
العراقيون والفلسطينيون خاسرون مهما كانت النتائج، إذ لا فرق حقيقيا بين موقف بوش وكيري تجاه العراق وفلسطين
"
سلامة نعمات/ الحياة
وأضاف نعمات أن "الزرقاويون وبقايا النظام العراقي البائد وأمثالهم والمضلل بهم من أبطال المقاومة العتيدة يصعدون حملتهم الانتخابية ضد بوش بخطف أو قتل أكبر عدد ممكن من العراقيين وعمال الإغاثة وكل من يعمل من أجل مستقبل أفضل للعراق وربما بعض الجنود الأميركيين إن سنحت الفرصة بين حين لآخر".

وأشار إلى أنه لم يسبق أن شارك الشرق الأوسط -من فلسطين إلى العراق- في انتخابات أميركية كما يحدث اليوم، والعراقيون والفلسطينيون خاسرون مهما كانت النتائج، إذ "لا فرق حقيقيا" بين موقف أي من المرشحين تجاه العراق وفلسطين.

وخلص الكاتب إلى أنه ليس هناك من شك في أن تغيير الإدارة في البيت الأبيض، في حال حدوثه، سيكون له "أثر سلبي" على التزام واشنطن دعم خطة رئيس الوزراء إياد علاوي إجراء الانتخابات العراقية في موعدها المقرر. أما بالنسبة لفلسطين فيعد كيري بالتدخل الأميركي "الأكيد والحاسم" لمصلحة إسرائيل.




الحكومة اللبنانية
وإلى لبنان حيث علمت صحيفة الشرق الأوسط أن هناك تفاهما على أعلى المستويات لتولي رئيس الحكومة السابق عمر كرامي مهمة تشكيل الحكومة اللبنانية خلفا لرفيق الحريري.

وأعرب الوزير نجيب ميقاتي في تصريحات له بالصحيفة عن استعداده للتعاون مع كرامي، قائلا إن "ما يجمعنا مع الرئيس كرامي هو انتماؤنا إلى الخط الوطني الواحد".

وأكدت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط أن ترشيح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لتولي حقيبة المالية في الحكومة الجديدة بات محسوما.

وأضافت هذه المصادر أن تسلم سلامة حقيبة المال في الحكومة المنوي تشكيلها يمكن أن يتم مع توجه مسبق لعدم تعيين حاكم جديد للبنك المركزي حتى انتهاء الولاية الحالية للحاكم مطلع يوليو/تموز المقبل، بحيث يكون سلامة شريكا فعليا في اختيار خلفه ضمانا لاستمرارية التعاون.

وأشارت الصحيفة إلى أن منصب وزير المال يحظى بأهمية استثنائية في الظروف الحالية التي تعيشها لبنان، لذا فهناك أهمية لإسناد هذا المنصب إلى شخصية تتمتع بالمواصفات التي توحي بالثقة للأسواق وللمستثمرين وتكون قادرة على صياغة وتنفيذ برنامج شامل للإصلاح المالي.




المؤتمر التأسيسي
"
جرت مناقشة عقد مؤتمر تأسيسي آخر في بيروت على أن يكون امتدادا للمؤتمر الأول الذي انعقد في بغداد وليس نسخة مكررة منه
"
جواد الخالصي/ القدس العربي
وفي الملف العراقي أعرب الشيخ جواد الخالصي الأمين العام للمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي في تصريحات أدلى بها لصحيفة القدس العربي، عن إيمانه وتفاؤله من حتمية انتصار الشعب العراقي في مواجهته مع الاحتلال.

وعن فعاليات المؤتمر التأسيسي الذي يضم القوي والتنظيمات المعارضة للاحتلال في العراق قال الشيخ الخالصي إنه كانت هناك اتصالات بين هذه التنظيمات، وقد تشكلت لجنة تحضيرية للمؤتمر وتم توجيه الدعوة للإخوة العراقيين المعارضين للاحتلال الموجودين في الخارج إلا أن أكثرهم لم يستطع الحضور إلى العراق، ولذا جرت مناقشة عقد مؤتمر آخر في بيروت على أن يكون امتدادا للمؤتمر الأول الذي انعقد في بغداد وليس نسخة مكررة منه، وقد وافق الإخوة في الخارج على ذلك.

وأكد الشيخ الخالصي أن هناك آلية مثالية تم الاتفاق عليها لمواجهة مخططات إثارة الفتنة بين السنة والشيعة وهي "جماعة العراق الموحد" التي تضم الشخصيات والتيارات البارزة من الطائفتين إضافة إلي شخصيات اجتماعية مختلفة، مشيرا إلى أن محاولات إثارة الفتنة امتدت إلى المسيحيين أيضا.

وأبدى تشجيعه للموقف الفرنسي الداعي إلى مشاركة المقاومة العراقية في مؤتمر شرم الشيخ حول العراق الشهر المقبل، إلا أنه أشار إلى عدم تلقي أية جهة عراقية معارضة للاحتلال أية دعوة لحضور ذلك المؤتمر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة