أبطال الرياضة العراقية يشتكون الإهمال الحكومي   
الأحد 1436/3/7 هـ - الموافق 28/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

علاء يوسف-بغداد

يشتكي نجوم الرياضة العراقية وأبطالها السابقون من الإهمال الحكومي، حيث لا يتعدى الاهتمام في أفضل الحالات التكريم المادي رغم حاجة الرياضيين الماسة إليه.

وقال عدد من الأبطال العراقيين إن الاهتمام بشريحتهم لم يبلغ حتى اللحظة المستوى المطلوب، في حين أشار البعض إلى ان اهتمام المسؤولين يدور في أغلب الأحيان حول التكريم المادي لا غير.

جمعية أو نقابة
وقال سعدون حسن بطل العراق في التنس في الثمانينيات للجزيرة نت إن هناك من ينظر للبطل العراقي على أنه مجرد اسم لموضوع المكرمة.

وتساءل حسن حول سبب غياب رابطة أو جمعية أو نقابة تجمع الرياضيين والرواد، وكذلك عدم وجود مراكز معلومات بالاتحادات الرياضية الوطنية للتعريف بأبطالها.

وأضاف حسن أنه ومنذ اعتزاله عام 1988 لم يستدع لحضور مهرجان تنس أو بطولة كبيرة، كما لم تصله بطاقة تهنئة في عيد أو مناسبة وطنية، متسائلا: هل هذا جزاء من قضى عمره في الملاعب خدمة لبلاده؟

وعن تأخير المنح المالية التي خصصتها وزارة الشباب والرياضة للأبطال الرياضيين، والتي تختلف قيمتها بحسب إنجازاتهم وتاريخهم الرياضي، صرح المكتب الإعلامي لوزير الشباب والرياضة العراقية للجزيرة نت بأن الوزارة تعي دور البطل الرياضي إلا أن المتعلقات المالية وتأخيرها ناجمة عن أسباب خارجة عن إرادتها.

علي خان: تعريف معنى الأبطال في العراق مبهم وبلا مواصفات أو شروط (الجزيرة)

إساءة للأبطال
من جانبه، قال خبير كرة السلة الدكتور علي خان إن تعريف معنى الأبطال في العراق مبهم وبلا مواصفات وشروط، مضيفا في حديثه للجزيرة نت أن بعض التشريعات أعطت المسؤولين مساحة التحكم في هذا الوصف والمعنى والمصطلح.

وأكد أن مؤتمرات التشريعات التي دعت إليها جهات حكومية أغلبها تعد إساءة لمعنى البطولة والأبطال، متهما من يحضر هذه المؤتمرات بأنهم لا علاقة لهم بالإنجازات ولم يعرفوا معنى البطولة.

وبين خان -وبطريقة غاضبة- أنه كتب دراسات وبحوثا لإقامة مؤتمر رياضي حقيقي ليخرج بتوصيات لنظام رياضي عراقي وطني يستند إلى قوانين مهنية تقنية للصناعات الرياضية العلمية، والتي تؤسس لنوع من المناهج والبرامج التقنية لتساير العالم والعلم، لكن دون أن يلتفت إليها أحد.

ويرى البطل الآسيوي السابق في بناء الأجسام عماد جاسم أن الإهمال الكبير يعود إلى عدم اهتمام وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية بشريحة الأبطال الرياضيين، فضلا عن غياب الاهتمام الإعلامي.

خطوة صائبة
في المقابل، أوضح البطل الآسيوي للجزيرة نت أن قانون رعاية الأبطال يعد خطوة في الاتجاه الصحيح وبارقة أمل رغم بساطته.

وعلى صعيد ذي صلة، قال لاعب كرة القدم الدولي السابق رزاق حاتم إن أبرز ما يعانيه الرواد هو اشتغالهم بالرياضة طيلة عمرهم، مما يمنعهم من الحصول على وظيفة في القطاع العام.

وأوضح حاتم للجزيرة نت، أن الكثير من الأبطال عاطلون عن العمل، الأمر الذي أثر على وضعهم المعيشي، مبينا أن خدماته التي قدمها كلاعب باتت تشعره وكأنه غريب.

بينما يرى خبير التشريعات الرياضية صالح المالكي أن قانون رقم (6) المتعلق بالأبطال الرياضيين نافذ بالفعل منذ عام 2013، إلا أن تأخر إقرار الموازنة العامة كان السبب الرئيسي في عدم تنفيذ جميع أجزائه.

وقال للجزيرة نت إن القانون منح الأبطال الرياضيين ثلاثة امتيازات: هي منحة مالية تتراوح تقريبا بين 350 و500 دولار، وقطعة أرض لمن لم يستفد، إلى جانب إمكانية العلاج داخل العراق أو خارجه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة