حماس وفتح تتحاوران في غزة وإسرائيل تقصف   
الأربعاء 1427/5/11 هـ - الموافق 7/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:14 (مكة المكرمة)، 5:14 (غرينتش)

إسماعيل هنية يترأس اجتماعا أسبوعيا لأعضاء حكومته أمس (رويترز)

أشاعت موافقة قطبي الرئاسة في السلطة الفلسطينية على تمديد الحوار حول وثيقة الأسرى واستبعاد اللجوء الفوري للاستفتاء، جوا من الانفراج بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وجد ترجمته في لقاء يعقد اليوم بين الطرفين في غزة برعاية مصرية.

وذكر القيادي في فتح ماهر مقداد أن اللقاء سيعقد خلال الساعات المقبلة ويهدف إلى تطويق التوتر والاحتقان الداخلي بين الحركتين، وهو ما شدد عليه المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري.

وأكد مقداد أن اللقاء سيبحث ما وصفه "بتجاوزات" قوة الإسناد الأمني التي شكلتها وزارة الداخلية قبل أسابيع، ونشرتها بشوارع غزة.

تمديد الحوار
أعضاء بالأمن الوقائي ينتشرون في غزة عقب تعرض مقرهم للقصف (الفرنسية)
وأعلن رئيس السلطة الوطنية محمود عباس تمديد الحوار للوصول إلى اتفاق على وثيقة الأسرى التي تبناها بالكامل، وأصر على أن توافق حماس -التي ترأس الحكومة بعد فوزها الساحق في الانتخابات التي جرت مطلع العام الجاري- على وثيقة الأسرى دون أي تعديل أو القبول بالاستفتاء.

ووافق عباس على تأجيل إعلان الاستفتاء ثلاثة أيام، أملا بالتوصل إلى اتفاق مع الحكومة حول تلك الوثيقة، وذلك استجابة لجهود بذلت في الساعات الأخيرة من بينها وساطة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

بيد أن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رفض ضمنا التحديد الزمني للحوار، وأكد أن حكومته لن تسلم بفشل الحوار مطالبا باستمراره. كما دعا إلى عقد مزيد من الحوارات "وألا نبدأ باستخدام لغة عد الأيام".

وأعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه أن الرئيس عباس سيبقي الباب مفتوحا أمام اتفاق حتى الساعات الأخيرة، قبل إجراء الاستفتاء المتوقع في غضون 45 يوما.

وقال عبد ربه في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الذي عقد بمقر المقاطعة في رام الله، إن الرئيس سيعلن موعد الاستفتاء في مؤتمر صحفي يعقده نهاية الأسبوع الجاري.

ويرى قادة فتح في الاستفتاء فرصة لاستعادة مكانتهم السياسية، بعد الخسارة المؤلمة التي حاقت بهم في الانتخابات التشريعية مطلع هذا العام. أما قادة حماس فيرون فيه انقلابا على نتائج الانتخابات.

ومعلوم أن حماس التي تترأس الحكومة تتحفظ على بندين من أصل 18 بندا ورد في وثيقة الأسري هما "وحدانية منظمة التحرير في تمثيل الشعب الفلسطيني، واعتماد قرارات الشرعية الدولية كأساس للحل السياسي".

يُذكر أن التوتر بين الحركتين لازال قائما منذ أسابيع، وفاقمته سلسلة اشتباكات أوقعت قتلى وجرحى آخرها اشتباك بين الطرفين بحي الشيخ رضوان بغزة ليلا أوقع جريحا وصفت حالته بالخطيرة.

ثناء أميركي
الصراع على السلطة دخل مرحلة حاسمة بعد أن فوضت تنفيذية المنظمة عباس إجراء الاستفتاء(رويترز)
في غضون ذلك أثنت الإدارة الأميركية على الاستفتاء، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن عباس أثبت مرة أخرى "أنه يريد التوصل إلى الحل القائم على وجود دولتين فلسطينية وإسرائيلية".

أما الاتحاد الأوروبي فرحب بقرار الرئيس الفلسطيني تمديد الحوار لثلاثة أيام أخرى ليشمل حركة حماس. وأعربت المتحدثة باسم الاتحاد عن أملها في أن تتخلى حماس عن مواقفها المناهضة لإسرائيل وتنخرط في حوار مع عباس.

وبنفس الشأن دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى إفساح المجال أمام الحوار الوطني لتفادي إجراء استفتاء، وإلى سحب القوة التنفيذية وكل القوى المسلحة من الشارع.

غارتان
غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة المحاذية للحزام الأمني (الفرنسية)
ميدانيا كثفت إسرائيل الليلة الماضية غاراتها على ما تشيع أنه مواقع لإطلاق الصواريخ وتخزينها في قطاع غزة، وأطلقت مقاتلات حربية من طراز (إف 16) صاروخين على مزرعة قرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع القريب من منطقة الحزام الأمني الذي أقامته قوات الاحتلال قبل أشهر.

وقبل ذلك بساعات أطلقت مروحيتان حربيتان إسرائيليتان صاروخين على مبنى في مدينة غزة تقول قوات الاحتلال إنه يستخدم لتخزين الصواريخ محلية الصنع، دون أن يؤدي الهجومان لوقوع إصابات.

وذكر شهود في المدينة أن الصواريخ استهدفت موقعا للتدريب، تستخدمه ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية التي أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق عدد من الصواريخ على أهداف إسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة