واشنطن تستعجل مجلس الأمن لنشر قوات أممية بدارفور   
الجمعة 1427/4/14 هـ - الموافق 12/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)

القرار يطالب أنان بتقديم توصياته في ضوء نتائج مهمة بعثة التقييم في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

وزعت الولايات المتحدة على الدول الأعضاء بمجلس الأمن نسخة معدلة من مشروع قرار حول إقليم دارفور غرب السودان. ويحدد المشروع نهاية الشهر الجاري موعدا نهائيا لإرسال بعثة لتقييم احتياجات الإقليم تمهيدا لتولي الأمم المتحدة مهمات حفظ السلام بدلا من الاتحاد الأفريقي.

يدعو القرار جميع الأطراف في اتفاق أبوجا إلى التعاون مع الاتحاد والمنظمة الدولية لنشر البعثة المشتركة من الجانبين. وتهدف مهمة البعثة بصفة أساسية لتعزيز القوة الأفريقية البالغ عددها نحو 7 آلاف جندي لتمكينها من تطبيق الاتفاقات خلال الفترة الانتقالية قبل أن تحل محلها القوة الأممية نهاية العام الجاري.

يطلب المشروع أيضا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن يرفع إلى المجلس في ضوء نتائج التقييم توصيات حول العملية المقبلة للأمم المتحدة في دارفور. ويتضمن ذلك تشكيل القوة وحاجاتها وأسماء البلدان المساهمة وتقدير تكلفتها. ولا تشير النسخة المعدلة إلى إمكانية نقل جانب من القوة الأممية المنتشرة في جنوب السودان إلى دارفور.

ومن المتوقع في ضوء ذلك عقد جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن لبحث المشروع الذي يهدف كما ترى واشنطن للمساعدة في تطبيق اتفاق أبوجا. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب الاثنين الماضي عن رغبته في تسريع انتشار القوة الأممية بهدف إرساء السلام في الإقليم.

من جهتها حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مجلس الأمن على تأييد المشروع الأميركي. وأوضحت في اجتماع وزاري للمجلس الثلاثاء الماضي أنه يهدف لدعم قوات الاتحاد الأفريقي لتصبح ركيزة لقوة فعالة لحفظ السلام تحت قيادة الأمم المتحدة مع تفويض وإمكانيات لحماية المدنيين.

كما أعلن مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند أنه سيرفع توصية للأمين العام ومجلس الأمن لإرسال قوات دولية لحماية نازحي دارفور سواء في السودان أو في شرق تشاد.

جهود مكثفة لإقناع بقية الفصائل  بالتوقيع (الفرنسية-أرشيف)
تحرير السودان
التحركات الدبلوماسية الأميركية تزامنت مع جهود أفريقية مكثفة في أبوجا لإقناع فصيل حركة حركة تحرير السودان المتمردة بزعامة عبد الواحد محمد نور بالتوقيع على الاتفاق.

ويرى وسطاء الاتحاد الأفريقي أن الاثنين المقبل هو آخر موعد لانضمام أطرف أخرى إلى الاتفاق قبل اجتماع مجلس السلم والأمن بالاتحاد لإقراره بصفة نهائية. ولم يتضح حتى الآن موقف حركة العدل والمساواة التي رفضت أيضا التوقيع.

وقالت مصادر دبلوماسية إن مناقشات مكثفة جرت في أبوجا بين محمد نور وزعيم الفصيل الآخر في حركته الذي وقع على الاتفاق ميني أركو ميناوي ووسطاء الاتحاد الأفريقي ووفد عن حكومة الخرطوم.

واشترط محمد نور للانضمام إلى الاتفاق تضمين مطالب جماعته في وثيقة منفصلة مؤكدا أنه يسعى لتفادي حدوث فوضى في الإقليم. وتضمنت قائمة المطالب زيادة تعويضات الحكومة لسكان الإقليم، وتوسيع التمثيل السياسي لجماعته والسماح لها بدور أكبر في تطبيق وقف إطلاق النار ونزع السلاح.

ومحمد نور لا يتمتع بقوة عسكرية كبيرة على غرار منافسه ميناوي لكن انضمامه لعملية السلام مهم باعتبار أنه ينتمي للفور أكبر قبائل دارفور، بينما ينحدر ميناوي من قبيلة الزغاوة الأقل عددا. وعقب المحادثات غادر ميناوي أبوجا إلى تشاد في زيارة قصيرة سعيا للحصول على دعم ابن قبيلته الرئيس إدريس ديبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة