اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في منطقة القبائل الجزائرية   
الثلاثاء 20/5/1423 هـ - الموافق 30/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاب بربري يلقي قنبلة حارقة على مركز للشرطة في تيزي وزو أمس
وقعت اشتباكات بين محتجين أمازيغ وقوات الشرطة بمنطقة القبائل المضطربة في الجزائر خلال مظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين بربر.

وجاءت الاشتباكات الأعنف في مدينة تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل شمالي شرقي الجزائر عندما حاول المتظاهرون الوصول إلى دائرة للشرطة في المدينة محاطة بتدابير أمنية مشددة. وكان المتظاهرون يعتزمون طرد رؤساء الدوائر (مساعدي حكام الولايات) في المنطقة بعد أن انتهت مهلة الأيام الثلاثة التي تضمنها الإنذار الذي وجهته حركة تنسيقية العروش في 25 من الشهر الجاري.

وأنذرت الحركة السلطات الجزائرية وهددت بطرد كل المندوبين الحكوميين في ولايات المنطقة، وأمهلتها ثلاثة أيام لتفرج عن مندوبي العروش وأنصارها المعتقلين منذ الربيع الماضي إثر عودة الاضطرابات إلى المنطقة.

ووقعت الاعتقالات خلال حملة الانتخابات التشريعية التي أجريت في الـ 30 من مايو/أيار الماضي وقاطعتها منطقة القبائل إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة 3%.

وقال شهود عيان إن عدة مواجهات وقعت في مناطق عدة في مدينة تيزي وزو بين قوات الأمن والمتظاهرين عندما حاول هؤلاء الاستيلاء على مقار الدوائر في هذه المناطق.

وفي منطقة بجاية شرقي العاصمة في منطقة القبائل الصغرى اندلعت أعمال شغب في شميني وإيغيل علي حيث حاول متظاهرون مهاجمة مقار الدوائر للمطالبة بمغادرة وحدات مكافحة الشغب التي أرسلت لحمايتها.

ويطالب الناشطون الأمازيغ الحكومة تحديدا بسحب قوات الدرك من إقليم القبائل، كما يطالبونها بمزيد من الشفافية. وكان الإقليم قد شهد أزمة خطيرة في العام الماضي عقب مقتل شاب أمازيغي أثناء اعتقاله في أحد مراكز الدرك. وقد أدت الاضطرابات والمواجهات الدامية التي نشبت إثر ذلك إلى مقتل 80 شخصا على الأقل على أيدي قوات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة