بريمر: لم نكن نملك إستراتيجية فاعلة لما بعد حرب العراق   
الاثنين 1429/3/10 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:44 (مكة المكرمة)، 22:44 (غرينتش)

بريمر: لم نملك خطة لتأمين أهم الاحتياجات الأساسية لأي حكومة (رويترز-أرشيف)

ضمن سلسلة من المقالات التي استكتبت فيها صحيفة نيويورك تايمز عددا من الكتاب والخبراء السياسيين والعسكريين، كتب الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق بول بريمر مقالا ينتقد فيه غياب التخطيط للحرب، وهذه ترجمة المقال:

قبل أحداث 11سبتمبر/أيلول بـ15 شهرا أبلغت "اللجنة الوطنية الحزبية للإرهاب" التي كنت أترأسها الرئيس والشعب الأميركي أننا نواجه تهديدا مروعا جديدا: الترابط بين الدول التي دعمت الإرهاب، والقتلة الذين يريدون ذبح الأميركيين بالآلاف، وهم على أهبة الاستعداد للقيام بذلك.

وعلى مدى عقود من الزمن، وصفت الإدارة الأميركية من الحزبين عراق صدام حسين بأنه دولة إرهابية، فقد دعم "الإرهابيين" الفلسطينيين وأثنى عليهم، وطور برامج أسلحة دمار شامل واستخدمها ضد مواطنيه، كما أنه رفض الوفاء بـ17 قرارا صدرت عن مجلس الأمن تطالبه بالتخلص من تلك البرامج.

لعب جنودنا دورا رائعا في تحرير العراق، ولكن بعد الوصول إلى تلك البلاد، وجدت أن الحكومة الأميركية لم تكن مستعدة بشكل مناسب للتعاطي مع التهديدات الأمنية المتنامية، فتصاعدت عمليات النهب دون رقيب أو حسيب، وفي أواخر 2003، مع ارتفاع وتيرة "التمرد والإرهاب" بات واضحا أن التحالف كانت تعوزه إستراتيجية فاعلة في مكافحة التمرد.

فكان جنودنا في الميدان يتمتعون بالبسالة، ولكن التخطيط لما قبل الحرب وفر عددا أقل من نصف عدد الجنود الذي أشارت إليه دراسات مستقلة.

كما أننا لم نكن نملك خطة لتوفير أهم الاحتياجات الأساسية لأي حكومة (الأمن للسكان) فالانطباع الذي أخذه الإرهابيون والمتمردون والمجرمون والشعب العراقي هو أن التحالف لم ولن يتمكن من توفير الحماية للمدنيين.

كان ينبغي علي أن أدفع فورا نحو إستراتيجية عسكرية أكثر فاعلية لأنه منذ عام 2004 وحتى نهاية 2007، استفادت القاعدة من هذه الفجوة، فاستخدمت القتل العشوائي الذي أثار حفيظة المليشيات الشيعية وحفزها على الرد.

وهذا التصعيد الشرير تراجع أخيرا عبر التغيير في الإستراتيجية الذي نفذه الرئيس العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة