مختصون يناقشون وثائق المفاوضات   
الاثنين 1432/2/19 هـ - الموافق 24/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:32 (مكة المكرمة)، 1:32 (غرينتش)
 
ناقش مختصون بالشأن الفلسطيني وثائق كشفت عنها قناة الجزيرة في نشرة "حصاد اليوم" مساء أمس الأحد، التي خصصت لمناقشة ملف القدس في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
 
وأكدت القناة أن بحوزتها أكثر من 1600 وثيقة تتجاوز 6500 صفحة، سجلت كلمة بكلمة وحرفا بحرف محاضر جلسات مفاوضات امتدت من العام 2005 إلى العام 2006.
 
وقال الكاتب والمؤرخ بشير نافع -الذي كان ضمن من قرؤوا ودرسوا الوثائق وشاركوا بترجمتها- إن الوثائق تتميز بأنها محاضر جلسات تثبت ما دار خلف الأبواب الموصدة من أحاديث وليست كتسريبات ويكيليكس التي حوت رأي كاتب الوثيقة وانطباعه، واختلطت فيها الإشاعة بالحقيقة.
 
وأوضح نافع أنه اشترك مع نخبة من الأساتذة والمؤرخين والمتخصصين بالشأن الفلسطيني بدارسة الوثائق ورقة ورقة، وتمحيص ما جاء فيها ومقارنته بتواريخ اللقاءات.
 
عطوان: عريقات غير مؤهل أو مفوض للتفاوض باسم الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)
الوثائق ثروة
وأكد أن نشر الوثائق لا يعدو أن يكون محاولة للوصول إلى الحقيقة وكشفها، وليس الهدف منه النيل من أي جهة أو التعرض لأي شخص، وقال إن الوثائق تتيح ثروة للدارسين والباحثين في الشأن الفلسطيني.
 
وأضاف أن التشكيك في هذه الوثائق يتطلب التشكيك في السلطة الفلسطينية وإسرائيل والولايات المتحدة، فهي تشير إلى نسق داخلي متسلسل، فهناك رسائل وردود عليها، وقد تم التعامل معها بقدر كبير من المسؤولية.
 
من جانبه وصف مؤسس ورئيس هيئة أرض فلسطين المؤرخ الدكتور سلمان أبو ستة ما ورد في الوثائق من عرض فلسطيني بالتنازل عن الحي اليهودي وجزء من الحي الأرمني وإمكانية مناقشة حي الشيخ جراح بأنه "خطيئة قانونية وسياسية"، وقال إن إسرائيل لا تملك الأرض التي تقايض بها ولا تخضع قانونيا لها.
 
وأوضح أن ما طرح يعني أن حدود إسرائيل ستقع بين خطي 48 و67 لتصبح هذه الحدود ملاصقة للحرم القدسي، وأضاف "والحقيقة أنه ليس لها شرعية على أي أرض من طرفي خط الهدنة، إذ لا قيمة قانونية له".
 
من فوض السلطة
أما رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان فقال إن التساؤل المشروع الذي يطرح نفسه هو من الذي فوض السلطة الفلسطينية للتفريط بمقدسات إسلامية والتفاوض باسم الشعب الفلسطيني وفلسطينيي الشتات، مؤكدا أن لا مرجعية لهذه المفاوضات.
 
وأردف أن أربعة شخصيات هي التي تقرر اتجاه المفاوضات، واصفا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأنه غير مؤهل أو مفوض للتفاوض باسم الفلسطينيين، وشدد على ضرورة محاسبة الأربعة.
 
وفي رده على تساؤل لعريقات عن سبب عدم قبول إسرائيل المقترح الذي ذكرته الوثائق بـ"أكبر أورشليم" قال عطوان إن إسرائيل تعرف أن المفاوض الفلسطيني متهالك وتريد المزيد.
 
وقد علق وزير الأوقاف الأردني الأسبق رائف نجم على الوثائق قائلا إنه استقال من الوزارة بسبب المفاوضات، لأنها –حسب وصفه- "نفق طويل مظلم له مدخل وليس له مخرج"، واعتبر أنها ليست سوى هدنة حتى تستورد إسرائيل مزيدا من المستوطنين وتمكن لهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة